خبراء: روسيا تعوض خسائر «كورسك» والحل الدبلوماسي لا يزال محتملاً
تاريخ النشر: 16th, September 2024 GMT
دينا محمود (لندن)
أخبار ذات صلةوسط مؤشرات تفيد بإمكانية إعادة فتح باب التفاوض لتسوية الأزمة الأوكرانية بُعيد إعلان ألمانيا أن الوقت قد حان لإحلال السلام على صعيد هذا الملف، أكدت دوائر تحليلية أوروبية، أن العملية التي تشنها كييف في عمق الأراضي الروسية منذ مطلع الشهر الماضي، لم تقلل حتى الآن من ثقة موسكو في قدرتها على الحسم العسكري للصراع.
وشددت هذه الدوائر، على أن الكرملين لا يزال يرى أن بوسع روسيا تحقيق النصر، فيما أصبح يوصف بـ«حرب استنزاف» دائرة بينها وبين حكومة كييف، وذلك بعد قرابة خمسة أسابيع من انطلاق تلك العملية البرية في السادس من أغسطس، بتوغل مفاجئ في منطقة كورسك.
فبحسب محللين متخصصين في الشؤون الروسية، لا تبدو موسكو في عجلة من أمرها لطي صفحة المواجهة، حتى وإن كان التوغل الأوكراني في كورسك، يُمَثِل المرة الأولى، التي يجري فيها غزو أراضٍ روسية، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
فرغم أن هذا التحرك العسكري، ربما يُشكِل إحراجاً للسلطات الروسية، استبعد المحللون أن يسبب ذلك التوغل مشكلات على الساحة السياسية في الداخل الروسي، كما كان يحسب مسؤولون أوكرانيون وغربيون.
فالمعارك المستمرة منذ أواخر فبراير 2022، باتت الآن بمثابة صراع يهم الروس بمختلف مشاربهم، بعد أن بدت في أول الأمر، مجرد مواجهة تعني الكرملين وحده.
ويتجسد ذلك، وفقاً للمحللين، في حقيقة أن الدعم المقدم للمجهود الحربي الروسي، من جانب سكان المناطق الواقعة على طول الحدود مع أوكرانيا والتي تعرضت لهجمات من جانب كييف مؤخراً، أصبح في ازدياد.
وتفيد تقديرات نشرتها صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية على موقعها الإلكتروني، بأن ذلك الدعم يزيد بنسبة تتراوح ما بين 10 و15% على المتوسط الوطني المُسجل في مختلف أنحاء روسيا، منذ اندلاع الأزمة.
ومن شأن هذه الأجواء، جعل مهمة السلطات الروسية في إقناع مواطنيها، بتحمل وطأة استمرار القتال لفترة أطول، أمراً أكثر سهولة.
ومن جهة أخرى، يشير خبراء عسكريون، إلى أن كبار المخططين الاستراتيجيين في موسكو، يرون أن بمقدورهم مواجهة ما حدث في كورسك، عبر تحقيق مكاسب ميدانية في منطقة دونباس الواقعة في الشرق الأوكراني، من دون إغلاق الأبواب في الوقت نفسه، أمام إجراء أي مفاوضات محتملة.
ويعتبر المتابعون لملف الأزمة الأوكرانية، أن المعطيات الراهنة، تعني أنه بات على الحلفاء الغربيين لحكومة الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الاستعداد لمواصلة تقديم الدعم لكييف لفترة طويلة، إذا تعثرت الجهود الحالية الرامية لمنح الدبلوماسية فرصة جديدة، لوضع حد للمعارك.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ألمانيا روسيا أوكرانيا كورسك موسكو دونباس كييف الحرب العالمية الثانية
إقرأ أيضاً:
الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي
قال الخبير النفطي محمد الشحاتي في تصريح لـ«شبكة عين ليبيا» إن حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي، مشيراً إلى أن ليبيا جاءت ضمن أكبر الدول في العالم من حيث حجم حرق الغاز وفقاً لتقارير دولية حديثة.
وأوضح الشحاتي أن الكميات المحروقة ارتفعت خلال عام 2025 بالتزامن مع ارتفاع إنتاج النفط، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين حجم الحرق وكثافة الحرق، موضحاً أن حجم الغاز المحروق ارتفع نتيجة زيادة إنتاج النفط، بينما انخفضت كثافة الحرق بصورة طفيفة، أي أن كمية الغاز المحروق لكل برميل نفط تحسنت نسبياً، وهو ما يعكس تحسناً تشغيلياً محدوداً، لكنه لا يعني أن المشكلة تراجعت، لأن الكميات المطلقة ما زالت مرتفعة.
وأضاف أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن حرق الغاز لا تقتصر على قيمة الغاز المهدور فقط، بل تشمل أيضاً قيمة الكهرباء التي كان يمكن إنتاجها، وتقليل استهلاك الوقود السائل في محطات التوليد، وإتاحة كميات إضافية من النفط الخام والديزل للتصدير، فضلاً عن خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استغلال الموارد الوطنية.
وأكد أن زيادة إنتاج النفط يجب أن تترافق مع توسع موازٍ في مرافق جمع ومعالجة الغاز، لأن زيادة الإنتاج النفطي دون تطوير هذه المرافق ستؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع كميات الغاز المحروقة.
وأكد الشحاتي أن أكبر المتضررين من استمرار حرق الغاز هو قطاع الكهرباء، باعتبار أن ليبيا تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي في تشغيل محطات التوليد.
وأوضح أن كل متر مكعب من الغاز يتم استرجاعه يمكن أن يساهم في زيادة إنتاج الكهرباء أو تقليل الاعتماد على الوقود السائل، وهو ما ينعكس على خفض تكلفة إنتاج الكهرباء وتحسين كفاءة المنظومة وتقليل الانقطاعات.