فضل الله: ادارج الأندية الرياضية في البورصة يختلف عن الشركات
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
كشف الدكتور محمد فضل الله المستشار الإستراتيجي الرياضي الدولي الفارق بين ادارج النادي الرياضي "نفسه" فى البورصة وادراج الشركة المالكة للنادي فى البورصة مؤكدا أن الحالة الثانية هى الأفضل للأندية المصرية وخاصة الشعبية .
وكتب فضل الله عبر صفحته الخاصة على "فبس بوك " الفارق بين إدراج النّادي الرياضي " نفسه " في البُورصة وإدراج الشركة المَالكة للنادي في البُورصة ) ،، وأى التوجهات أفضل للإندية المصرية .
فى هذا السياق أود أن أؤكد على أنه هناك فارق كبير بين التَوجهين ، حيثُ يَكمُنّ الفارق فى عدد من المحددات التى تتعلق بالبنية القانونية والتنظيمية بين الأندية والشركات الرياضية وفقاً للتالى :-
* أولاً :- إدراج النادي الرياضي " نفسه " في البورصة
إذا تم إدراج النادي الرياضي بشكل مباشر في البورصة، فإن النادي نفسه يُصبح كيانًا عامًا يتم تداول أسهمه من قبل المُستثمرين ، وفي هذه الحالة يُصبح النادي الرياضي هو الكيان الذي يَتحمل المسؤولية عن أدائه المالي والإداري ، لذلك هذا النموذج قليل الإنتشار مُقارنة بالشركات المالكة للإندية الرياضية ، حيث يتميز هذا النموذج بالسمات الرئيسية التالية :-
١- الملكية المباشرة : حيث يستهدف المستثمرون شٍراء حصصًا مُباشرة في النادي نفسه.
٢- التأثير على الإدارة الرياضية : فأداء النادي الرياضي سواء داخل الملعب أو خارجه يؤثر بشكل مباشر على قيمة السهم فى البورصة الامر الذى يُضعف عمليات الإستثمار .
٣- الشفافية : ففى هذه الحالة يكون النادي مُلزم بٍتقديم تقارير مالية كاملة وشفافة للجمهور وفقًا لمتطلبات الجهات المنظمة للبورصة.
٤- الربح والخسارة : فى هذه الحالة يكون أداء الفريق الرياضي الخاص بالنادى ذو تأثير مباشر على القيمة السوقية للأسهم بناءً على نتائج المباريات أو البطولات.
( ومن أمثلة هذا النموذج ، نادى بوروسيا دورتموند (Borussia Dortmund) في ألمانيا فهو واحد من أهم الامثلة لنادٍ رياضي تم إدراجه مباشرة في بورصة فرانكفورت )
* ثانيا :- إدراج الشركة المالكة للنادي الرياضي في البورصة:
إذا تم إدراج الشركة التي تَمتلك النادي الرياضي، أو تُديره في البُورصة وَليس النّادي نَفسه ، خاصة إذا كانت هذه الشركة جزءًا من مجموعة شركات أكبر أو كيانًا تجاريًا أوسع يَشمل أنشطة مُتنوعة إلى جانب إدارة النادي الرياضي ، فأن المُستثمرون يَشترون أسهم في الشركة الأم، وليس في النادي مباشرة ، حيث يتميز هذا النموذج بالسمات الرئيسية
١- الملكية غير المباشرة : حيثُ يَعمل المستثمرون على شراء حصصاً في الشركة التي تَمتلك النّادي أو تُديره ، وليس النّادي الرياضي بحد ذاته.
٢- تعدد الأنشطة فقد لا يكون النادي الرياضي " نفسه " هو النّشاط الوحيد للشركة المدرجة فى البورصه فبعض الشركات تَملك أندية رياضية إلى جانب أنشطة أخرى، مثل إدارة الملاعب ، حقوق البث التلفزيوني، أو التطوير العقاري حيث يُعزز هذا الامر ارتفاع القيمة المالية للأسهم المطروحه فى البورصه .
٣- الأداء المالي الأوسع : فقيمة الأسهم فى هذا النموذج تَعتمد على الأداء المالي الشامل للشركة وليس فقط أداء النادي الرياضي ، وبالتالي إذا كانت الشركة تحقق أرباحًا من أنشطة أخرى، فقد تعوض عن أي خسائر في النادي الرياضي نفسه .
( ومن أمثلة هذا النموذج الاندية التالية )
* مانشستر يونايتد (Manchester United): والذى تم إدراجه في بورصة نيويورك ، وهو نادى مملوك لشركة (Manchester United plc)، التي تدير النادي بالإضافة إلى أنشطة أخرى متعلقة بالعلامة التجارية للنادي.
* آرسنال (Arsenal) وهو مملوك لشركة "Kroenke Sports & Entertainment"، التي تمتلك أصولاً رياضية أخرى.
إذاً ( فخلاصة الأمر ) ، فأن الفارق بين التوجهين يَكمن فى التالى :-
١- في حالة إدراج النّادي نفسه ، المستثمرون سيمتلكون أسهمًا في النادي الرياضي فقط، في حين أن إدراج الشركة المالكة فأن هذا الأمر سيعكس إمتلاك أسهم في الشركة التي قد تشتمل على أنشطة وأصولاً أخرى إلى جانب النادي.
٢- أداء النادي الرياضى في الحالة الأولى يؤثر مباشرة على قيمة السهم ، بينما في الحالة الثانية، أداء الشركة بأكملها – بما في ذلك النادي – هو ما يؤثر على القيمة .
٣- الأندية المُدرجة مُباشرة في البُورصة قد تُركز أكثر على النشاط الرياضي فقط، بينما الشركات المالكة قد تُركز على الجوانب التُجارية والإستثمارية الأوسع.
وأختتم فضل الله "ومن ثم فأن الأفضل للأندية الرياضية المصرية وخاصة الشعبية منها أن تؤسس شركات تجارية أما أن تتملك الأندية بصفة عامة أو نشاط رياضي محدد أو أن تؤسس شركات تدير أنشطة النادى المتنوعه ، على أن يتم إدراج تلك الشركات المؤسسة فى البورصة المصرية ، فهذا التوجه هو ما يتوافق مع غالبية الممارسات العالمية ، هذا الامر يتطلب إعادة الهيكلة القانونية لتلك الأندية بالشكل الذى يعمل على التوازن بين الطبيعة الايدلوجية والتاريخية لهذه الأندية بشكل يُحافظ على هويتها ، والجوانب الاستثمارية التى تَسمح للمستثمر وتحفزه على الإستثمار فى تلك الأندية" .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النادی الریاضی إدراج الشرکة هذا النموذج الشرکة الم فى البورصة فی البورصة فی النادی فضل الله التی ت
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.