تحديات جديدة تواجه طموح ترامب في العودة للبيت الأبيض
تاريخ النشر: 20th, October 2024 GMT
في ظل سعيه الحثيث للعودة إلى البيت الأبيض، يواجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مجموعة من التحديات تتعلق بعملية انتقال السلطة، وهو موضوع يُعتبر حاسمًا في سياق الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وكشف موقع "بوليتيكو" الأمريكي أن ترامب يدرس اتخاذ نهج فردي في التخطيط لعملية الانتقال الرئاسي، مما قد ينعكس سلبًا على تنسيق الحكومة الفيدرالية وأمنها، إذا فاز في الانتخابات المزمع إجراؤها في نوفمبر القادم.
مقاومة نظام الانتقال الرئاسي
لم يوقع فريق ترامب بعد على الاتفاقات اللازمة مع الحكومة الفيدرالية للحصول على التمويل والمساعدة المطلوبة خلال فترة الانتقال، وهو ما يُعتبر خرقًا للسوابق الحديثة.
ويتولى كل من ليندا ماكماهون، المديرة السابقة لإدارة الأعمال الصغيرة في عهد ترامب، وهوارد لوتنيك، الممول الكبير للحزب الجمهوري، قيادة الفريق في تنفيذ عملياتهما الخاصة بفحص المرشحين للوظائف السياسية وتطوير خطط السياسة.
إن عدم قبول التمويل الفيدرالي يمنح فريق ترامب حرية جمع أموال غير محدودة من المتبرعين دون الكشف هويتهم، مما يُجنبهم الرقابة من البيروقراطيين الفيدراليين الذين يُظهرون ترامب ومستشاروه عدم ثقتهم فيهم.
ومع ذلك، قد تؤدي هذه الاستراتيجية إلى إضعاف القدرة على الوصول إلى المعلومات الضرورية لفهم التحديات الفيدرالية الحالية.
التأثيرات المحتملة على الاستعدادات
بينما يصر فريق ترامب على أنه سيكون جاهزًا للعمل فورًا في حالة فوزه، يحذر الخبراء من أن التأخير في اتخاذ خطوات الانتقال اللازمة قد يؤدي إلى تراجع كبير في الاستعدادات، لا سيما مع تعقيد عملية تسلم السلطة التي تتطلب التنسيق مع الحكومة الفيدرالية.
وعلق ريتش باجر، النائب السابق لحاكم نيوجيرسي والمدير التنفيذي السابق لعملية انتقال ترامب في 2016، على الأمر قائلًا إن عدم التعاون مع منسقي الانتقال الفيدراليين "يضيف درجة أخرى من الصعوبة"، نظرًا لأن العملية تتطلب تخطيطًا دقيقًا لتوزيع الأدوار وتحديد المرشحين لآلاف الوظائف الشاغرة.
الإجراءات المطلوبة وفق قانون انتقال السلطة
يمثل قانون انتقال السلطة الرئاسية إطارًا يهدف إلى تسهيل عملية انتقال السلطة بين الإدارات، وتحديد أنواع المساعدات التي يمكن أن تقدمها الحكومة الفيدرالية، بما في ذلك التمويل والمرافق المكتبية.
ومع ذلك، يبدو أن فريق ترامب قد تخطى الموعدين النهائيين للتعامل مع الحكومة الفيدرالية.
وأشار أحد المعنيين بعملية الانتقال إلى أن الفريق يستكشف "مجموعة" من الخيارات القانونية للتعاون مع الإدارة الحالية، بما في ذلك إمكانيات التوقيع أو عدم التوقيع على الاتفاقيات المطلوبة.
موقف فريق ترامب
وفي ردودهم على الانتقادات، أكد ماكماهون ولوتنيك أن المحادثات مع الحكومة الفيدرالية مستمرة، وأنهم يواصلون التخطيط لتوظيف الإدارة المقبلة، وأكدوا أن "أي اقتراح يتناقض مع هذا هو كاذب ومضلل عمدًا".
وفي ختام المطاف، تُظهر هذه الأحداث أن تحديات انتقال السلطة تتطلب مستوى عالٍ من التخطيط والتنسيق، وهو ما قد يكون حاسمًا في نجاح أو فشل أي إدارة قادمة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اتخاذ خطوات استراتيجية الإستراتيجية الاستعداد الاتفاقات الأمريكي السابق دونالد ترامب الانتخابات الرئاسية الانتخابات الرئاسية المقبلة البيت الأبيض الانتقادات الانتخابات الاستعدادات الحكومة الفيدرالية الجمهوري الرئيس الأمريكي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
ترامب يفرض رسوماً جديدة وسط "صدمة" أوروبية و"تهديد" كندي
فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، رسوماً جمركية جديدة بنسبتي 10% و12.5% على السلع الواردة على 80 دولة، بينهم دول الاتحاد الأوروبي، على خلفية مزاعم تتعلق بالتقاعس عن تطبيق حظر العمل القسري، تزامناً مع انتهاء سريان الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10%.
وتنقلت إدارة ترامب بين قانون تجاري وآخر في محاولة لإيجاد أساس قانوني سليم لفرض الرسوم الجمركية الباهظة على المنتجات الأجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية في فبراير (شباط) الرسوم التي تراوحت بين 10 % و50 %، وفرضها ترامب العام الماضي بموجب قانون للطوارئ الوطنية، في محاولة لتقليص العجز التجاري الأمريكي.
وتغطي التعريفات الجديدة، التي أُعلن عنها أمس الخميس، في السجل الاتحادي للإخطارات، 99.4% من الواردات الأمريكية، لكنها تتضمن استثناءات عديدة لمنتجات مثل النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية.
تفاصيل الحزمة الجديدةوتتيح الرسوم الجديدة، المفروضة بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، للإدارة الأمريكية الحفاظ على حد أدنى للرسوم الجمركية على جميع الواردات تقريباً، على الرغم من الانتكاسة التي تعرضت لها من المحكمة العليا. ومن المرجح أيضاً أن تواجه هذه الرسوم تحديات قانونية أقل من تلك التي أبطلتها المحكمة في فبراير (شباط)، إذ صمدت المادة 301 أمام طعون قضائية سابقة.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير في بيان: "تطبق الولايات المتحدة حظراً على استيراد المنتجات المصنوعة بالعمل القسري منذ ما يقرب من قرن، وتنفذه بصرامة. وآن الآوان لشركائنا التجاريين أن يحذوا حذونا".
وأضاف: "ستبدأ الإجراءات التي اتُخذت اليوم في تصحيح ما يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مشوهة، وذلك من أجل تحسين وضع العمال في كل مكان".
Trump to impose new global tariffs https://t.co/RZxy6ll55t https://t.co/RZxy6ll55t
— Reuters (@Reuters) July 24, 2026 خريطة فرض الرسوم الجمركيةوفرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية 10% على السلع الواردة من الأرجنتين وبنغلادش وبريطانيا وكمبوديا وكندا والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس والهند وإندونيسيا والأردن وماليزيا والمكسيك وباكستان وسريلانكا وترينيداد وتوباغو.
أما الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا، فحددت لها معدلات بلغت، عند إضافتها إلى معدلات الرسوم الجمركية المعمول بها مسبقاً، ما مجموعه 10% أو 12.5%.
أما الدول المتبقية وعددها 38، فحددت الولايات المتحدة لها معدل 12.5%. وتشمل فيتنام، التي أصدرت مرسوماً جديداً هذا الأسبوع يحدد قواعد أكثر تفصيلاً تحظر استيراد السلع المصنوعة بالعمل القسري، والصين التي تتهمها واشنطن باحتجاز أفراد أقلية الإيغور في معسكرات عمل، وهو ما تنفيه بكين.
The Trump administration will impose new tariffs just after midnight ET Friday on dozens of countries over alleged forced-labor violations, senior administration officials said Thursday.
The duties, set between 10% and 12.5%, will effectively replace President Donald Trump’s… pic.twitter.com/rA5Vy2HQO7
وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية ترامب القديمة التي يعتبر فيها أن الرسوم الجمركية الأمريكية على البضائع المستوردة منخفضة للغاية. ورغم تسلّمه السلطة بهدف معلن وهو تغيير هذا النظام بالكامل، إلا أن محاولاته واجهت عقبات وتوقفات متكررة، مما أظهر الحدود التي يفرضها الدستور على سلطات الرئيس، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
فوفقاً للدستور الأمريكي، يملك الكونغرس وحده حق تنظيم التجارة. ومع أن المشرّعين أصدروا قوانين تمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لفرض رسوم في حالات خاصة، إلا أن الهدف منها كان معالجة ممارسات غير عادلة في دول أو قطاعات محدّدة، وليس منح البيت الأبيض الحق في إعادة كتابة نظام الرسوم الجمركية بأكمله
United States to impose new tariffs on 60 trading partners over forced labor concerns, replacing an expiring global duty rolled out by Trump earlier this year.
The levies, effective Friday, range from 10% to 12.5% and impact major economies like China, India and the European… pic.twitter.com/H5RoMhDtwP
وأثار هذا الإجراء احتجاجات على الفور من بعض الشركاء التجاريين، وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن التكتل يعتبر الرسوم الجمركية الجديدة "صدمة"، وإن مبررات واشنطن لا معنى لها.
وأضافت على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا: "إذا قارنت قوانين العمل لدينا بتلك المعمول بها في الولايات المتحدة، أعني أننا نمنح إجازات مدفوعة الأجر، ولدينا ظروف عمل جيدة جداً لموظفينا، لذا فإن هذا الأمر لا يستند إلى أساس حقيقي".
ووصفت أستراليا والبرازيل الرسوم الجمركية الجديدة بأنها "غير مبررة"، وقالتا إنهما ستسعيان إلى إلغائها، في حين قالت النرويج إنه "لا أساس" لها.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، صرح أمس الخميس، إن بلاده تكثف مفاوضاتها مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق تجاري شامل، لكنها مستعدة للرد إذا دخل تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على البضائع الكندية حيز التنفيذ.
وقال كارني: "إذا دخلت هذه الرسوم، أو غيرها من الإجراءات، حيز التنفيذ، فهناك مجموعة كاملة من الأشياء التي يمكننا القيام بها في هذا الصدد".
وأكد أن التهديد بالرسوم الجمركية قد يكون تكتيكاً تفاوضياً من قبل الولايات المتحدة، وأضاف: "لقد رأينا سلسلة من المفاوضات التجارية التي أجرتها الولايات المتحدة، وعادة ما تكون هناك مهلة زمنية. وعادة ما تكون هناك رسوم جمركية ضخمة مرتبطة بتلك المهلة".