هجوم إسرائيلي محتمل على العراق: ما دور التحالف الدولي وما البدائل؟
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
24 أكتوبر، 2024
بغداد/المسلة: في ظل التوترات الإقليمية التي تتصاعد بين إيران وإسرائيل، يطرح تساؤل مهم حول قدرة العراق على حماية أراضيه وأجوائه من هجوم إسرائيلي محتمل، خاصة إذا ما قررت إسرائيل تنفيذ ضربات ضد الأهداف الإيرانية التي قد تشمل أراضٍ عراقية.
وتطورات الأحداث تقود إلى التفكير في خيارات العراق وتحدياته في هذا المجال.
الباحث والأكاديمي علاء مصطفى يشير إلى أن اختيار نتنياهو اسم “صيد الأخطبوط” لضربة جديدة قد يكون مؤشراً على أن الأهداف قد تتجاوز إيران لتشمل دولاً أخرى كالعراق.
ويضيف: “علينا الانتباه إلى أن مفهوم ‘الأخطبوط’ يعكس استهدافاً متعدد الجهات، والعراق من بينها، مما يستوجب التحرك السريع على المستوى الدولي والضغط على الولايات المتحدة التي تجمعنا بها شراكة استراتيجية لحماية أجوائنا.”
ويرى مصطفى أن التصدي لمثل هذا العدوان لا يتم فقط عبر البيانات التي تؤكد أن “الحرب والسلم بيد الدولة”، بل يتطلب تحركاً دبلوماسياً نشطاً.
تحليلات تفيد بأن العراق يمكنه تعزيز قدراته الدفاعية الجوية من خلال تحالفات جديدة مع دول مثل روسيا، كوريا الشمالية، والصين، والتي تمتلك تقنيات متقدمة في منظومات الصواريخ والرادارات والطائرات المسيرة.
في هذا السياق، يقول محللون أن هذه الدول يمكن أن تقدم دعماً تقنياً كبيراً للعراق لتأمين أجوائه، بما في ذلك تزويد العراق بمعلومات استخباراتية دقيقة من خلال الأقمار الصناعية.
في ظل التطورات، تبرز تساؤلات عن جدوى استمرار وجود التحالف الدولي في العراق، والذي من المفترض أن يساعد العراق في الدفاع عن نفسه، كما يشير تحليل إلى أنه من المفترض أن يحميه من أي هجوم جوي إسرائيلي. لكن الواقع يبدو مختلفاً، حيث تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى قيام إسرائيل بتنفيذ هجمات على أهداف داخل العراق، وهو ما يثير تساؤلات حول فعالية التحالف الدولي في حماية الأجواء العراقية.
من جهة أخرى، تفيد مصادر بأن إيران قد قامت بنصب منظومة دفاع جوي متطورة في مدينة جصان العراقية لحماية منشآتها النووية من أي هجوم إسرائيلي محتمل. ورغم هذه الإجراءات، فإن هذه المنظومة تثير أسئلة حول مدى تطور الدفاع الجوي العراقي ذاته، وما إذا كان العراق يمتلك أنظمة متقدمة قادرة على حماية سيادته بشكل مستقل عن الدعم الخارجي.
وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت مؤخراً عن استهداف عدة أهداف في العراق، بما في ذلك شاحنات قادمة من العراق إلى سوريا. ومع هذه التطورات، يقول السفير الأمريكي السابق روبرت فورد: “ليس من مهمة التحالف الدولي حماية العراق من ضربات إسرائيلية محتملة”، مما يعزز الرأي القائل بأن العراق قد يجد نفسه مضطراً للبحث عن حلول بديلة.
من الناحية النظرية، قد تكون لدى العراق فرص لتعزيز قدراته الدفاعية عبر تطوير شراكات جديدة، أو حتى إعادة صياغة علاقاته مع القوى الإقليمية والدولية لضمان حماية أراضيه وأجوائه. لكن هذا يتطلب قرارات سياسية جريئة، واستثمارات مالية وتقنية كبيرة، مما يضع الحكومة العراقية أمام تحديات هائلة .
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: التحالف الدولی
إقرأ أيضاً:
صور أقمار صناعية تكشف بدء إيران إعادة بناء مواقعها العسكرية
أظهرت صور أقمار صناعية أن إيران بدأت إعادة تأهيل عدد من مواقعها العسكرية بوتيرة متسارعة، وفقًا لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال.
وبحسب التقرير، تشمل أعمال إعادة البناء قواعد للصواريخ تقع داخل مناطق جبلية، في خطوة تعكس جهود طهران لإعادة ترميم بنيتها العسكرية وتعزيز جاهزيتها.
وفي وقت سابق، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، تدمير صاروخ أمريكي من طراز "توماهوك" في محافظة كرمان جنوب شرقي إيران، دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن ملابسات الحادث أو توقيته.
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من إعلان التلفزيون الإيراني سماع دوي انفجارات في جزيرة قشم الاستراتيجية، الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، وسط تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق بأنه يدرس تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، مشيرًا إلى أن أي هجوم محتمل قد يكون أكبر من الضربات التي نُفذت خلال "عملية الغضب"، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لم يحسم قراره النهائي بعد.