المناصب… (إركي بارودتك)
د. #مفضي_المومني.
2024/11/4
عبر مسيرة بلدنا المدججة بالحكومات و #المناصب…و #الوزراء السابقين واللاحقين…و #النواب و #الاعيان واصحاب الدوله والمعالي والسعادة والعطوفة… وكل المسميات… واعتماد منهجية التغيير تارة لامتصاص التأفف الشعبي وتارة لتغيير الوجوه… وتارة لتنصيب الأزلام والأعمام والأصدقاء والنسايب والقرايب أو منحهم مناصب لا يستحقونها غالباً.
أما وقد اغلقت الحكومة أبواب المناصب وآخرها الاعيان… فما زال ذات المتربصين بالمناصب بيننا… ويطرقون سكون مجتمعنا من حين لحين… ليذكرونا أنهم موجودون وأن المناصب خلقت لهم ولأعقابهم… وأنهم الرقم الصعب… وهم بالغالب صفر على الشمال دون منصب… إذ لا فعل ولا عمل يفيد المجتمع غير تسكعهم في مسرحيات الظهور هنا وهناك… ولا أعمم..!.
والظاهرة التي ينتهجها مثل هؤلاء تتراوح بين الإنتظار مع إستمرار النكز هنا وهناك لعل وعسى تتذكره الدوله… والنهج الآخر إمتهان التسحيج المفرط… والمدح والتزلف لكل مسؤول واصل أو مؤثر… والإغداق في الكلام والخطب الرنانة…والتسبيح بحمد اصحاب الولاية من خلال حشوات تبجيل وتدجيل مأفوفة ومكشوفة… وتكرارها بمناسبة وغير مناسبة… حتى تظنه أبو الوطنية… وأما المنهج الآخر والذي نجح لحينه مع البعض هو إمتهان المعارضة والمقارضة… وأنه اديسون المجتمع الاردني…. فقد اكتشف أن الأخطاء كثيرة… وفتح قريحته وكتاباته وخطاباته على النقد والتجريح المأزوم لكل مكونات ومقدرات الوطن… والهدف لفت نظر أصحاب الولاية لإسكاته بمنصب أو مصلحة أو وجاهة هنا أو هناك… ولنا بمثل هذا أمثلة كثيرة… ممن تحولت بوصلتهم ومبادئهم 180 درجة…. و(وجوههم ما بتندي ولا بتعرق من تاريخهم الكاذب ونفاقهم)…!
في بلاد التقدم…. التقاعد وترك المنصب مجال للبحث عن الحياة… والعمل بذهنية متفتحة تفيد المجتمع… أو كتابة المذكرات ليستفيد من تجاربهم أبناء المستقبل… أما لدينا فنادراً أن تجد مذكرات لمثل هؤلاء…. أولا لأن المنصب هدفهم حتى النزع الأخير… وثانياً لأن تاريخهم الوظيفي أو المنصبي… كان فارغاً… مليئاً بالواسطات والمخالفات وربما الفساد والإفساد…وعاثوا بمناصبهم فساداً… ومن سيجرؤ على فضح تاريخه السيء…!.
تراكم خريجي المناصب في بلدنا أصبح عبئاً على الدولة والمجتمع… لأنهم يفتقدون ثقافة التغيير… والتطوير والتجديد… ولأنهم لا يؤمنون بصلاح الوطن إلا بهم..! ولا يعلمون مقولة لكل دولة زمان ورجال… خلاصة القول دعوة اوجهها لكل المتربصين بالمناصب.. والباحثين عن الجاه والغنائم…. ( إركي بارودتك… !)… فالبلد لن تحتملكم مرتين… ولن تحتمل صدى ضجيجكم موالين نفاقاً أو معارضي مصالح…. خفوا علينا….. حمى الله الاردن.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: مفضي المومني المناصب الوزراء النواب الاعيان
إقرأ أيضاً:
علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أبرز ما تبقى من إرث ومكاسب ثورة 23 يوليو، معلقًا: ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، وتكريس قيم المواطنة والكرامة، وتمكين المرأة سياسيًا، معتبرًا أن هذه المكتسبات لا تزال حاضرة في المجتمع.
وقال علي الدين هلال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن تكون الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة المشكلات، موضحًا أن المصريين اعتادوا النظر إلى الدولة باعتبارها الجهة القادرة على التدخل لحل الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.
وأشار إلى أن دور الدولة لا يقتصر على الملفات الأمنية والسياسية، وإنما يمتد إلى القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تستند إلى دراسات وتقارير تعكس اهتمامات المجتمع.
وأكد أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لتحرر المرأة سياسيًا، مشيرًا إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة لأول مرة حق الانتخاب والترشح، قبل أن تدخل أول نائبات إلى البرلمان في انتخابات عام 1957، كما شهدت مصر تعيين أول وزيرة، وهي الدكتورة حكمة أبو زيد، في خطوة وصفها بأنها كانت بداية حقيقية لتمكين المرأة في الحياة العامة.
واختتم هلال حديثه بالتأكيد على أن أهم ما رسخته ثورة يوليو هو مفهوم المواطنة، قائلاً إن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما أسهم في ترسيخ فكرة المساواة والكرامة في الوعي المصري.