وقّعت رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الجمعة، اتفاق سلام تاريخي أنهى سنوات من النزاع والتوتر بين البلدين، وذلك برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة وصفت بأنها مفصلية نحو إعادة الاستقرار إلى منطقة البحيرات الكبرى في إفريقيا.

وجرت مراسم التوقيع في العاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ووقّع الاتفاق كل من وزيرة خارجية الكونغو الديمقراطية تيريز كاييكوامبا فاغنر، ووزير خارجية رواندا أوليفييه ندهونغيريهي، بحسب ما أفادت به “هيئة الإذاعة الرواندية” (RBA).

وينص الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار، ونزع سلاح الجماعات المسلحة شرق الكونغو، إضافة إلى انسحاب تدريجي للقوات الرواندية خلال ثلاثة أشهر، وتشكيل لجنة مشتركة لمراقبة التنفيذ، مع وضع خطة لإعادة إدماج المقاتلين وتعزيز التعاون الاقتصادي.

وقالت فاغنر إن بلادها “تسير نحو سلام حقيقي”، مشددة على أن “المرحلة المقبلة ستركز على حماية السيادة الوطنية وعودة اللاجئين والمُهجّرين إلى مناطقهم”.

وأضافت أن الحكومة ملتزمة بالكامل ببنود الاتفاق، مشيدة بالدور الحاسم للتعاون الإقليمي والدولي.

من جانبه، أكد ندهونغيريهي أن الاتفاق يمثل “نقطة تحول في العلاقات بين كيغالي وكنشاسا”، موجهاً الشكر للإدارة الأمريكية على جهود الوساطة، ومعبّراً عن تفاؤله بفرص تحقيق استقرار دائم في المنطقة.

ويأتي هذا الاتفاق تتويجاً لجهود دبلوماسية قادتها واشنطن بالتنسيق مع دول إقليمية، من بينها قطر، وسط دعوات دولية متزايدة لإنهاء النزاعات المسلحة التي طال أمدها في شرق الكونغو.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا الكونغو الكونغو الديمقراطية ورواندا دونالد ترامب راوندا

إقرأ أيضاً:

فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية

مسقط - الرؤية

بدأ رسميًا فصلٌ جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية، حيث تتحول قرونٌ من الإرث التاريخي المشترك إلى شراكات اقتصادية واستثمارية واعدة. وجاء ذلك بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للغة السواحيلية في مسقط، وانعقاد المنتدى الاقتصادي العُماني–التنزاني، إلى جانب إطلاق الرحلات المباشرة لطيران تنزانيا إلى العاصمة العُمانية.

ويُنظر إلى هذه الخطوات بوصفها نقطة تحول في مسار التعاون بين البلدين، إذ تسهم الرحلات المباشرة، التي تختصر زمن السفر إلى أقل من ست ساعات، في تعزيز حركة التجارة والسياحة والاستثمار، مستفيدةً من وجود مجتمع ناطق باللغة السواحيلية في سلطنة عُمان وما يجمع الشعبين من روابط تاريخية وثقافية متينة.

وفي القطاع السياحي، تبرز فرص جديدة لبناء برامج مشتركة تجمع بين المقومات الفريدة في البلدين، حيث يمكن للسائح الاستمتاع بتجربة سفاري في متنزه سيرينغيتي بتنزانيا، قبل الانتقال مباشرة إلى سلطنة عُمان لاستكشاف معالمها التاريخية، مثل حصون نزوى وقرية مِسفاة العبريين، في تجربة سياحية متكاملة تمزج بين الطبيعة الإفريقية العذراء والإرث الحضاري العربي.

كما يؤكد المراقبون أهمية قياس الأثر الاقتصادي الفعلي للعلاقات بين البلدين، بعيدًا عن اختزالها في إطار الزيارات العائلية، إذ تسهم الروابط الاجتماعية الممتدة في تنشيط التجارة والاستثمار وسوق العقارات وحركة الأعمال عبر الحدود، وهو ما يدعم توجيه مزيد من الاستثمارات إلى قطاعات الطيران والضيافة والخدمات اللوجستية.

وبينما كان المحيط الهندي على مدى قرون جسرًا للتواصل بين عُمان وتنزانيا، تمثل الرحلات الجوية المباشرة والشراكات الاقتصادية الجديدة بداية مرحلة أكثر عمقًا واتساعًا في مسيرة التعاون بين البلدين، بما يعزز آفاق النمو والازدهار المشترك.

مقالات مشابهة

  • متى تنتهي الضربات الأمريكية على إيران؟
  • فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
  • مصر تحدد شروط استئناف مفاوضات سد النهضة وسط تحركات أمريكية لإحياء مسار التفاوض
  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • الخارجية الأمريكية: إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية بالخارج
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • برعاية الزيدي وبزشكيان.. العراق وإيران يوقعان 4 اتفاقيات ومذكرات تفاهم بينها الربط السككي
  • السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما