البيئة تدرس بناء مدن شاملة وذكية ومرنة مناخيا
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
بدعوة من الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، في إطار استضافة مصر للمنتدى الحضري العالمي الثاني عشر (WUF12)، نظمت وزارة البيئة جلسة "حوار السياسات" لمناقشة توصيات تقرير مراجعة سياسات النمو الأخضر في مصر، والذي تم إعداده بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، على مدار يومين بالمركز الثقافي التعليمي البيئي (بيت القاهرة)، لمناقشة الفصل الثالث من التقرير الخاص ب "بناء مدن شاملة وذكية ومرنة مناخياً"، وذلك بحضور السيدة جوليا وانجيرو منسق تقرير تقييم سياسات النمو الاخضر بمنظمة (OECD)، والمهندس تامر الشيال ممثلاً عن الوكالة الألمانية للتعاون الدولى (GIZ) والأستاذ محمد معتمد مساعد وزيرة البيئة للتخطيط والاستثمار و الدعم المؤسسي ورئيس وحدة الاستثمار البيئي والمناخي بالوزارة وممثلي الحكومة من مختلف الوزارات والهيئات المتخصصة المشاركة في التخطيط الحضري والتنمية، وممثلين عن الجهات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد ان حوار السياسات يقدم رسالة إيجابية تشير إلى أن الدولة المصرية كلها تتحرك نحو التحول الأخضر، ودمج البعد البيئي والاستدامة والاقتصاد الأخضر والدوار في الاستراتيجيات القطاعية التنموية في مصر .
وأوضحت وزيرة البيئة ان مصر خاضت خلال العام الجاري تجربة مهمة مع مؤسسات دولية ذات مصداقية كبيرة في إعداد تقييم للوضع الراهن للسياسات البيئية والمسار نحو النمو الأخضر، حيث تعاونت مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OCED في إعداد تقرير مراجعة سياسات النمو الأخضر في مصر، وأيضاً التعاون مع البنك الدولي في إعداد التقييم البيئي القطري والذي ركز على موضوعات الاقتصاد الدوار والأزرق والتمويل الأخضر والحوكمة البيئية، ليكون التقريران مدخل لتقييم الوضع الحالي وتحديد الفرص والفجوات وآليات التغلب عليها.
وأكد محمد معتمد مساعد وزيرة البيئة ان الفترة الماضية شهدت خطوتين فارقتين في مسار مصر نحو التحول الأخضر، وهي صدور قرار السيد رئيس مجلس الوزراء عقب صدور تقرير مراجعة سياسات النمو الأخضر في مصر بتشكيل لجنة للسياسات البيئية بعضوية مختلف الوزارات، تستهدف الاستفادة من نتائج وتوصيات التقارير الدولية الصادرة مؤخراً، في إعداد ورقة سياسات وطنية تبرز الأولويات الوطنية بما يتماشى مع التوصيات الدولية، إلى جانب الإعداد لاستراتيجية البناء الأخضر في مصر من خلال لجنة مشكلة من السيد رئيس مجلس الوزراء وعضوية عدد من الوزارات تقودها وزارة الإسكان، والمتوقع إطلاقها خلال فاعليات المنتدى الحضري العالمي.
واستعرضت السيدة جوليا وانجيرو نيكيما منسق تقرير تقييم سياسات النمو الاخضر بمنظمة OECD، الوضع الحالي للمدن الذكية مناخيا والمرنة والشاملة في مصر وفق التقرير ، ومحركات النمو لها، وأكبر المساهمين في الناتج المحلي الإجمالي، وفرص العمل، ومصادر التلوث ومسببات غازات للاحتباس الحراري، والمدن المصرية التي بحاجة إلى التعزيز والمرونة المناخية، وحماية وحماية المجتمعات المتضررة. وقد أوصى التقرير بضرورة الإصلاحات الإدارية من أجل مراعاة الاستمرارية الريفية والحضرية بشكل أفضل، حيث لم يعد توزيع سكان المناطق الحضرية والريفية يعكس الواقع الحضري في مصر، كما تحتاج الحوكمة الحضرية إلى مزيد من التعزيز، في تيسير الإطار المؤسسي وإدماج الاعتبارات البيئية بشكل أكبر، وتساعد السياسات المصممة حسب المكان في تحقيق التنمية الحضرية إلى جانب تعزيز المشاركة العامة في القرار البيئي، وتبسيط حوكمة الأراضي وجعلها أكثر شفافية، حيث تتمتع مصر بإمكانيات كبيرة لتحسين الحوكمة من أجل التنمية الحضرية المستدامة.
كما تحدثت عن المجتمعات العمرانية الجديدة المنفذة وعددها ٢٣ ويتم العمل على إنشاء ٢٣ منطقة أخرى بحلول ٢٠٣٠، والتحديات التي تواجه مدينة ساحلية مثل الإسكندرية من مخاطر مناخية والطفرة العمرانية، وجهود حماية المدن الساحلية التي تركز على البنية التحتية، وضرورة توسيع نطاق الحلول المستندة إلى الطبيعة واستدامتها، حيث تتمتع المدن المصرية بمجال كبير لزيادة مساحاتها الخضراء وتوفير قدر أكبر من المساواة في الوصول لها، في إطار رؤية مصر 2030 التي تستهدف خلق 3 متر مربع من المساحات الخضراء للفرد، مقارنة بـ 0.74 متر مربع للفرد في القاهرة في عام 2020.
وأوضح معتمد أن الحوار تضمن مناقشة النتائج الرئيسية لتقرير مراجعة سياسات النمو الأخضر في مصر، وتبادل الآراء حول القضايا الرئيسية المتعلقة بالتخطيط الحضري المستدام والتنمية؛ ودمج الاعتبارات البيئية والمناخية في خطط التنمية الحضرية وتحديد الفرص والعوائق أمام تحويل المدن القائمة والمجتمعات الحضرية الجديدة إلى مدن خضراء، صياغة طريق للمضي قدمًا في تعزيز أجندة مصر الحضرية وتسريع انتقالها إلى البيئة الخضراء.
كما تناول الحوار الدور المحوري للمدن في دعم التحول الأخضر، حيث تعد من محركات النمو في مصر ويمكنها دعم جهود التحول الأخضر من خلال تحفيز النشاط الاقتصادي الحضري والابتكار الأخضر والوظائف والمهارات والتنمية الأكثر شمولاً. في الوقت نفسه، تعد المدن مصادر رئيسية للتلوث وتتعرض أيضًا لمخاطر متعددة مرتبطة بالمناخ، وخاصة موجات الحر والفيضانات المفاجئة والعواصف الترابية وارتفاع مستوى سطح البحر للمدن الساحلية. وفي عام 2023، تبنت الحكومة سياسة حضرية وطنية لتعزيز التغيير التحويلي الإيجابي في المدن، حيث يشكل التعداد السكاني الوطني لعام 2026 فرصة لإعادة النظر في التقسيمات الإدارية ومراجعة تعريف المناطق الحضرية لضمان أن تعالج السياسات والتمويل الاحتياجات المحددة لسكانها، فضلاً عن التحديات المرتبطة بالتوسع الحضري. وتحتاج مصر إلى تبسيط نظام تخطيط استخدام الأراضي وتسجيلها الحالي والسعي إلى تطوير نظام معلومات متكامل لتبسيط عملية تخصيص الأراضي وتحسين الشفافية. وايضاً دمج الاعتبارات البيئية بشكل منهجي في جميع خطط التنمية الحضرية وأدوات تخطيط استخدام الأراضي. وان تضع المحافظات استراتيجياتها الخاصة لتغير المناخ على المستوى الوطني تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.
واشارت المناقشات إلى ان مصر تحتاج إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز المدن الذكية مناخيًا والمرنة والشاملة، والتي بدأتها منذ سبعينيات القرن العشرين، ببناء مجتمعات حضرية جديدة لتخفيف الضغط عن المدن التي تعاني من تغير المناخ، وأصبحت المدن الجديدة أكثر خضرة بمرور الوقت، مع استخدام مصادر الطاقة المتجددة بشكل أكبر، ورغم هذا يتطلب قانون البناء تحديثات مهمة لدعم المناخ والأهداف البيئية. وقد يشمل ذلك تحديد المعايير الوطنية لمواد البناء منخفضة الكربون، ومعايير كفاءة الطاقة، ومتطلبات خلق مساحات عامة خضراء، وعمل الحكومة على تحضير المباني العامة وبرامج الإسكان الاجتماعي. كما يجب أن تعمل الحكومة على دمج تقييم المخاطر المناخية على المستوى الوطني وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتعمل الحكومة أيضا على دمج الحلول القائمة على الطبيعة في منطقة الدلتا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التنمیة الحضریة التحول الأخضر وزیرة البیئة فی إعداد
إقرأ أيضاً:
طرح أراضي مسكن 7 .. موعد الحجز وخطوات التقديم
يترقب عدد كبير من المواطنين الراغبين في تملك قطعة أرض سكنية تفاصيل المرحلة السابعة من مشروع مسكن ، بعد إعلان وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، طرح 2898 قطعة أرض سكنية بالمحورين المتوسط والمتميز داخل عدد من المدن الجديدة، في إطار خطة الدولة للتوسع في إتاحة الأراضي السكنية وتلبية الطلب المتزايد على التملك.
أعلنت وزارة الإسكان أن باب الحجز الإلكتروني للمرحلة السابعة من مشروع مسكن يبدأ يوم الاثنين 27 يوليو 2026، ويستمر حتى الخميس 10 سبتمبر 2026، من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأكدت الوزارة أن جميع إجراءات التقديم تتم إلكترونيا، بما يتيح للراغبين في الحجز الاطلاع على كراسة الشروط، واختيار المدينة وقطعة الأرض المناسبة، وإنهاء إجراءات التقديم دون الحاجة إلى التوجه لمقار الجهات الحكومية.
أوضحت وزارة الإسكان أن تخصيص الأراضي سيتم من خلال نظام القرعة العلنية بين جميع المتقدمين المستوفين للشروط، على أن يتم الإعلان عن مواعيد وأماكن إجراء القرعة بعد غلق باب الحجز والانتهاء من مراجعة الطلبات.
ويهدف هذا النظام إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المتقدمين، وضمان أعلى درجات الشفافية والعدالة في إجراءات التخصيص.
يشمل الطرح الجديد عددا كبيرا من قطع الأراضي بالمحور المتوسط، موزعة على المدن التالية:
حدائق أكتوبر: 5 قطع أراض.
مدينة السادات: 249 قطعة.
حدائق العاشر: 604 قطع.
السويس الجديدة: 86 قطعة.
برج العرب الجديدة: 400 قطعة.
الفيوم الجديدة: 108 قطع.
بني سويف الجديدة: 321 قطعة.
أسيوط الجديدة: 145 قطعة.
أسوان الجديدة: 197 قطعة.
أخميم الجديدة: 148 قطعة.
ويستحوذ المحور المتوسط على النصيب الأكبر من إجمالي الطرح، بما يوفر فرصا واسعة للراغبين في بناء مساكنهم داخل المدن العمرانية الجديدة.
توزيع أراضي المحور المتميزكما يضم الطرح عددا من قطع الأراضي بالمحور المتميز في المدن التالية:
مدينة الشروق: 4 قطع أراض.
مدينة بدر: 24 قطعة.
مدينة العبور الجديدة: 206 قطع.
مدينة 15 مايو: قطعة أرض واحدة.
مدينة ناصر الجديدة: 100 قطعة.
مدينة طيبة الجديدة: 100 قطعة.
مدينة قنا الجديدة: 200 قطعة.
ويستهدف هذا المحور المواطنين الباحثين عن أراض في مواقع متميزة داخل المدن الجديدة، بالتزامن مع استمرار التوسع العمراني الذي تشهده هذه المدن.
حددت وزارة الإسكان خطوات التقديم الإلكتروني لحجز الأراضي، والتي تتضمن:
الدخول إلى الموقع الإلكتروني الرسمي لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
إنشاء حساب جديد أو تسجيل الدخول للحساب الحالي.
الاطلاع على كراسة الشروط الخاصة بالطرح.
اختيار المدينة والمحور المناسب.
استكمال البيانات المطلوبة.
سداد مقدم الحجز والمصروفات المقررة وفقا لما تنص عليه كراسة الشروط.
الاحتفاظ بإيصال السداد وبيانات الطلب لحين إعلان نتائج القرعة.
جاءت مدينة حدائق العاشر في صدارة المدن من حيث عدد الأراضي المطروحة بإجمالي 604 قطع، تلتها برج العرب الجديدة بـ400 قطعة، ثم بني سويف الجديدة بـ321 قطعة، ومدينة السادات بـ249 قطعة، والعبور الجديدة بـ206 قطع ضمن المحور المتميز.
ويعكس هذا التوزيع توجه وزارة الإسكان نحو دعم التنمية العمرانية في المدن الجديدة، وزيادة معدلات الإقبال عليها، مع توفير فرص متنوعة للمواطنين للحصول على أراض سكنية بمختلف المستويات.
يأتي طرح مسكن 7 ضمن استراتيجية وزارة الإسكان للتوسع في إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة، وزيادة الرقعة المعمورة، وتوفير أراض سكنية تلبي احتياجات مختلف شرائح المواطنين، إلى جانب دعم خطط التنمية وربط المدن الجديدة بشبكات الطرق والمرافق الحديثة، بما يسهم في تحقيق التنمية العمرانية المستدامة.