أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن الدور المصري ودور المجتمع الدولي يتطلبان الانتباه للفظائع التي يرتكبها الاحتلال بالضفة الغربية والقدس، حيث يتعرض الفلسطينيون يوميًا لممارسات ممنهجة تشمل تقييد الحركة والاستيلاء على الأراضي.

وأضاف “سنجر”، خلال مداخلة عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الموضوع لا يقتصر على قطاع غزة فقط، بل يشمل كامل فلسطين، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتبنى سياسة استثنائية وتتصرف فوق القانون، ما يجعل مساءلتها ضرورة عاجلة، إذ تهدد الأمن الإقليمي والدولي بتصرفاتها المتطرفة، كما أن عدم احترام الاتفاقيات السابقة يزيد من عزلتها الدولية.

وأشار الدكتور سنجر إلى ظاهرة الهجرة العكسية داخل إسرائيل، حيث غادر عدد كبير من أصحاب الدخل المرتفع البلاد نتيجة الأحداث منذ 2023، ما يزيد من قلق حكومة نتنياهو ويبرز تأثير سياسات التطرف داخل إسرائيل.

وبخصوص قطاع غزة، أشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي دعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في إعادة إعمار ما دمرته الحرب. 

وأكد أن مصر، بصفتها الدولة المجاورة والداعمة، تعمل على تنفيذ سياسة الرئيس بشكل واضح، بالتنسيق بين المخابرات العامة ووزارة الخارجية، لضمان وصول الدعم الدولي وإعادة بناء القطاع، مشددًا على أن استقرار الشرق الأوسط مرتبط مباشرة بحل قضية فلسطين وإعادة بناء غزة والدولة الفلسطينية.

وختم الدكتور أشرف سنجر بأن الدعوة واضحة: يجب على العالم أن يتحرك الآن لتحمل مسؤولياته وعدم التلكؤ، وضمان إعادة بناء القطاع الفلسطيني وحماية حقوق الفلسطينيين.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الاحتلال الفلسطينيون إسرائيل فلسطين سنجر

إقرأ أيضاً:

75 % منهم يفكرون بالمغادرة.. نزيف عقول في أمريكا بسبب سياسات ترمب

تتزايد المخاوف داخل الأوساط العلمية الأمريكية من اتساع موجة هجرة الباحثين والعلماء إلى الخارج، في ظل سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المتعلقة بخفض تمويل البحث العلمي وتشديد القيود على المهاجرين، وهو ما يرى خبراء أنه يهدد المكانة التاريخية للولايات المتحدة كوجهة أولى للكفاءات العلمية.

وسلط تقرير لقناة الجزيرة الضوء على هذه الظاهرة من خلال قصة عالم الكيمياء الأمريكي من أصل فلسطيني عمر ياغي، الذي هُجّرت أسرته من غزة إلى الأردن قبل أن يستقر في الولايات المتحدة، حيث حقق مسيرة علمية استثنائية تُوّجت بحصوله على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2025.

إلا أنه بعد أقل من عام على نيله الجائزة، غادر جامعة كاليفورنيا متوجها إلى جامعة "تسينغهوا" الصينية، مبررا قراره بتراجع بيئة البحث العلمي في الولايات المتحدة، وانتقاده تقليص التمويل وتشدد الإدارة الأمريكية تجاه المهاجرين الذين وصفهم بأنهم ركيزة التفوق العلمي الأمريكي.

وبحسب التقرير، فإن مغادرة ياغي ليست حالة فردية، بل تأتي ضمن موجة أوسع من هجرة العلماء، بعد أن خفضت إدارة ترمب موازنات البحث العلمي، وألغت آلاف المنح البحثية، واقتطعت نحو أربعة مليارات دولار من تمويل الأبحاث الطبية، إضافة إلى حل لجان علمية وإقالة أعضاء مجلس العلوم الوطني.

كما ساهمت القيود المفروضة على التأشيرات والتشدد في ملفات الأمن القومي في تراجع إقبال الباحثين الأجانب، مع فرض قيود على التعاون العلمي مع مؤسسات في دول تصنفها واشنطن بأنها "مثيرة للقلق"، وفي مقدمتها الصين، الأمر الذي أدى إلى ملاحقات أمنية طالت عشرات العلماء، بينهم 119 باحثاً فقدوا مناصبهم بسبب شبهات تتعلق بعلاقات سابقة مع مؤسسات خارج الولايات المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن تلك الإجراءات أثارت اتهامات بالتمييز، بعدما أظهرت البيانات أن 88% من العلماء الذين تعرضوا للملاحقات ينحدرون من أصول صينية، فيما أظهرت دراسة شملت 1300 عالم صيني أن 72% منهم لا يشعرون بالأمان في بيئة البحث الأكاديمي الأمريكية.

إعلان استقطاب الكفاءات العلمية

وألقى هذا الواقع بظلاله على قطاع العلوم الأمريكي، إذ توقفت أبحاث في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي وصناعة الأدوية، كما انخفض عدد الباحثين الدوليين في الولايات المتحدة بأكثر من 18%، بينما كشف استطلاع أجرته مجلة نيتشر (Nature) وشمل نحو 1600 عالم أن 75% منهم يفكرون في مغادرة البلاد، في حين ارتفعت طلبات العمل المقدمة إلى مؤسسات بحثية خارج الولايات المتحدة بنسبة 32% خلال عام 2026 مقارنة بالعام السابق.

وفي المقابل، سارعت دول عدة إلى استقطاب الكفاءات العلمية، إذ أعلنت الصين برامج وحوافز كبيرة لجذب الباحثين، واستقطبت 85 عالماً أمريكيا خلال عام 2025، بينما أطلقت فرنسا مبادرة "اختر فرنسا للعلوم" التي نجحت في استقطاب 46 باحثاً مرموقاً، كان 89% منهم يعملون في مؤسسات أمريكية، كما دخلت كندا وسنغافورة المنافسة على جذب العقول العلمية.

وحذرت الجمعية الأمريكية لتقدم العلوم من أن استمرار القيود على المجتمع العلمي سيؤدي إلى تراجع القدرة الأمريكية على تسجيل براءات الاختراع وإضعاف موقعها في سباق التكنولوجيا العالمي، غير أن الإدارة الأمريكية تمضي في خططها لخفض الإنفاق، بعدما اقترحت في مشروع موازنة عام 2027 تقليص مخصصات المؤسسة الوطنية للعلوم بنسبة 53%، ووكالة "ناسا" بنسبة 42%، والمعاهد الوطنية للصحة بنسبة 12%.

تراجع جاذبية الولايات المتحدة

وتتقاطع هذه التطورات مع مؤشرات أوسع على تراجع جاذبية الولايات المتحدة، إذ كشف تقرير لصحيفة الإندبندنت البريطانية عن موجة هجرة غير مسبوقة للأمريكيين نحو أوروبا، مدفوعة بتراجع الشعور بالأمان، وارتفاع تكاليف المعيشة والرعاية الصحية، والانقسام السياسي.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة سجلت خلال عام 2025 صافي هجرة سلبية يقدر بنحو 150 ألف شخص، وهي المرة الأولى منذ ثلاثينيات القرن الماضي التي تشهد فيها البلاد هذا الاتجاه، بينما ارتفع عدد الأمريكيين المتخلين عن جنسيتهم إلى نحو خمسة آلاف شخص سنويا، في مؤشر يرى مراقبون أنه يعكس تراجع الثقة في "الحلم الأمريكي" واتساع دائرة الباحثين عن فرص وحياة أكثر استقرارا خارج الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • خبير أسري: تربية الأبناء مسؤولية مشتركة.. ولا غنى عن دور الأب أو الأم
  • 75 % منهم يفكرون بالمغادرة.. نزيف عقول في أمريكا بسبب سياسات ترمب
  • فوق السلطة.. إسرائيل قلقة من جيش سوري يدعمه أردوغان
  • فلسطين: مجزرة تل سياسة ممنهجة تعكس تكامل أدوار إسرائيل ومستوطنيها
  • أمريكا تستدعي سفير ماليزيا بشأن سياسة بلاده تجاه إسرائيل
  • 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟