اليونيسف: ارتفاع غير مسبوق في تجنيد الأطفال لدى الجماعات المسلحة في هايتي
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من الارتفاع غير المسبوق في عدد الأطفال الذين جندتهم الجماعات المسلحة في هايتي، والتي وصلت نسبتها إلى 70% خلال العام المنصرم بين الربع الثاني من عامي 2023 و2024، بما يشير إلى تفاقم أزمة الحماية للأطفال في الدولة الكاريبية التي يعصف بها عنف العصابات المسلحة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكدت المديرة التنفيذية لليونيسف "كاثرين راسل"، أن ما يصل إلى نصف جميع الأعضاء في الجماعات المسلحة في هايتي هم من الأطفال.
وقالت "إن الأطفال في هايتي محاصرون في حلقة مفرغة - يتم تجنيدهم في نفس الجماعات المسلحة التي تفاقم يأسهم".
وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة تغيير هذا الاتجاه غير المقبول من خلال ضمان إعطاء الأولوية لسلامة الأطفال ورفاههم من قبل جميع الأطراف.
ووفقًا للمسؤولة الأممية، تعود زيادة تجنيد الأطفال من قبل الجماعات المسلحة إلى عوامل منها تصاعد العنف والفقر ونقص التعليم وانهيار البنية التحتية الحيوية والخدمات الاجتماعية في هايتي. وغالبا ما يُجبر الأطفال على الانضمام للجماعات المسلحة لدعم أسرهم، أو بسبب التهديدات لسلامتهم.
وفي الوقت نفسه، يُنظَر إلى الأطفال الذين يعيشون في المناطق - التي يتقلص عددها - الواقعة خارج سيطرة الجماعات المسلحة بعين الريبة، ويواجهون خطر وصمهم بالتجسس أو حتى القتل على يد الحركات الأمنية الشعبية التي تُعرف بحركات اليقظة.
ووفق مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة، ارتفع عدد الأطفال المعرضين للعنف الجنسي بمقدار عشرة أضعاف هذا العام وحده. وفي عام 2024، وصلت اليونيسف إلى أكثر من 25،000 شخص بالخدمات والدعم المتعلق بالعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
واستجابة لأزمة الحماية التي يواجهها الأطفال الذين جندتهم الجماعات المسلحة أو المعرضون لخطر التجنيد في هايتي، دربت اليونيسف قوات الأمن ومنظمات المجتمع المدني على تدابير حماية الطفل، وقدمت رعاية مؤقتة للأطفال المرتبطين بالجماعات المسلحة.
وحثت "اليونيسف" جميع الأطراف في هايتي - بما في ذلك قوات الأمن والحكومة - على إعطاء الأولوية لسلامة وحماية جميع الأطفال، واتخاذ كل التدابير لتجنب قتلهم وإصابتهم بما في ذلك المجندون، ودعم التسريح الفوري للأطفال الذين جندتهم الجماعات المسلحة وتسليمهم على الفور إلى الجهات الفاعلة المدنية لحمايتهم.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اليونيسف تجنيد الأطفال هايتي الجماعات المسلحة فی هایتی
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.