الطيران الدولي يبتعد عن الاحتلال لصالح مسارات جديدة عبر السعودية ومصر
تاريخ النشر: 27th, November 2024 GMT
شهدت السماء الإقليمية للشرق الأوسط تغيرا واسعا في مسارات الطيران العالمية، إذ باتت العديد من شركات الطيران تتجنب المجال الجوي الإسرائيلي، إلى جانب مجالات العراق وسوريا ولبنان وإيران، بسبب المخاطر المتزايدة في هذه المناطق.
وأشار تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إلى أن المجال الجوي لكل من مصر والسعودية أصبح البديل الرئيسي للطائرات العابرة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال التقرير إن منظمة "OPS Group"، وهي منظمة دولية تضم طيارين ومفتشي طيران وعاملين آخرين في صناعة الطيران، أعدت خريطة تهديدات للطائرات المدنية في سماء الشرق الأوسط، التي رسمت صورة قاتمة للوضع الأمني الحالي. وحذرت المنظمة من أن هذا الوضع قد يستمر في المستقبل القريب حتى مع حدوث تسوية في لبنان.
الممر الجوي البديل عبر مصر والسعودية
ولفت التقرير إلى أن الطائرات العابرة للمنطقة تتوجه الآن بشكل متزايد إلى المسار الجنوبي، الذي يمر عبر مصر والسعودية، والذي يُعتبر أكثر أمانا مقارنة ببقية المسارات الجوية في المنطقة.
وتوضح الصحيفة العبرية أن هذا المسار يوفر أمانا نسبيا في ظل التوترات المتزايدة بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران، وذلك بعد الهجمات الصاروخية المتبادلة بين الجانبين.
وفي الأشهر الأخيرة، كانت هناك العديد من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، خاصة من جماعة أنصار الله "الحوثي" في اليمن، على دولة الاحتلال. ورغم ذلك، تعتبر مصر والسعودية أقل عرضة لهذه الهجمات مقارنة بالدول الأخرى، ما جعل المجال الجوي لهذه الدول خيارا مفضلا للطائرات المدنية.
لكن، رغم الأمان النسبي الذي يوفره الممر الجوي عبر مصر والسعودية، إلا أنه لا يخلو من المخاطر.
ووفقا لتقرير "OPS Group"، فإن أحد المخاطر المحتملة هو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من المناطق التي تشهد توترات، مثل الحوثيين في اليمن. إلا أن احتمالية الإصابة المباشرة بصواريخ تعتبر أقل، بينما تبقى هناك مخاطر إضافية تتعلق بالحوادث الجوية الناتجة عن خطأ في تحديد الهوية أو تداخل المسارات الجوية.
وبحسب التقرير، فإن الطريق الجنوبي عبر مصر والسعودية يواجه أيضا تحديات لوجستية، مثل زيادة الضغط على مراقبة الحركة الجوية بسبب تزايد عدد الطائرات التي تسلكه. كما ذكر أن الطيارين في بعض الأحيان لا يتمكنون من التواصل مع مراقبي الحركة الجوية بين شمال مصر والبحر الأحمر، ما يضيف صعوبة في عملية التنسيق والإشراف.
وإلى جانب الطريق الجنوبي عبر مصر والسعودية، فإن هناك طريقين آخرين يستخدمهما الطيارون. أحدهما يمر عبر العراق وتركيا، حيث يعبر الطائرات فوق مناطق حدودية مع إيران، ما يشكل تحديات بسبب الاضطرابات في نظام تحديد المواقع (GPS) في تلك المناطق، حسب التقرير.
الطريق الثالث، الذي يعتبر الأكثر تفضيلا للطائرات المتجهة إلى شرق آسيا، يمر عبر المنطقة الشمالية فوق القوقاز وبحر قزوين وتركمانستان، وهو يعد خيارا أقل خطورة للطائرات المتجهة إلى مناطق أقل توترا، ولكنه يعبر فوق أفغانستان التي تخضع لسيطرة حركة طالبان، ما يزيد من المخاوف بشأن الهبوط الطارئ هناك.
ويُظهر الوضع الحالي في سماء الشرق الأوسط كيف أصبحت الممرات الجوية عبر مصر والسعودية أكثر أهمية من أي وقت مضى كبديل آمن للطيران في المنطقة.
ومع استمرار العدوان على غزة والغارات الإسرائيلية على سوريا والتوترات بين الاحتلال وإيران، يبقى الأمن الجوي في الشرق الأوسط محط قلق مستمر، حيث تسعى شركات الطيران والحكومات إلى ضمان سلامة الركاب والطائرات عبر مسارات بديلة تقلل من المخاطر المحتملة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية مصر الشرق الأوسط الاحتلال مصر الشرق الأوسط السعودية الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة عبر مصر والسعودیة الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
CNN: هذا ما يقوم به كوشنر قبيل زيارة ترامب إلى السعودية والإمارات وقطر
كشفت شبكة "سي أن أن" الأمريكية عن دور مزعوم لجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبيل زيارة الأخير إلى السعودية والإمارات وقطر خلال الأيام المقبلة.
وأوضحت "سي أن أن" أن كوشنر يقوم حاليا بتقديم المشورة والنصح لإدارة ترامب وفريقه الذي سيتوجه إلى الدول الخليجية الثلاث.
وتابعت أن كوشنر الذي شغل منصب كبير مفاوضي الشرق الأوسط في ولاية ترامب الأولى وبنى علاقات عميقة مع القادة في المنطقة، من غير المرجح أن يشارك في الزيارة، لكنه رغم ذلك يقود جهودا حثيثة لصالح الإدارة الأمريكية، أبرزها محاولاته غير المتوقفة مع السعودية للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت "سي أن أن"، إن على رأس أولويات الرئيس ترامب، الأسبوع المقبل، إبرام "اتفاقيات اقتصادية" مع المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، وهي محطاته الثلاث في الرحلة، من شأنها أن تعزز استثماراتهم في أمريكا.
وأضافت المصادر أن كوشنر وغيره من مستشاري ترامب كانوا يخططون بشكل خاص للوصول إلى هدف أكبر متمثل في توسيع الاتفاقيات الإبراهيمية.
وقال أشخاص مشاركون في المناقشات لـ"سي إن إن"، إن إدارة ترامب لا تتوهم التوصل لاتفاق مع الرياض حين يغادر المسؤولون الأمريكيون الشرق الأوسط. لكنهم ينظرون إلى الاجتماعات وجها لوجه بين ترامب والقادة السعوديين كفرصة رئيسية لتحقيق تقدم.
وقال أحد كبار المسؤولين في إدارة ترامب المشاركين في المحادثات: "نتوقع تمامًا أن توقع دول أخرى على (الاتفاقيات) قبل السعودية"، وأضاف أن مسؤولي ترامب منخرطون في محادثات مع "مجموعة واسعة من البلدان".
وينظر البيت الأبيض إلى كوشنر باعتباره عنصرا أساسيا في المساعدة على التوصل إلى مثل هذه الاتفاقيات.
وقال مسؤول كبير ثان في الإدارة لشبكة "سي إن إن": "عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط، فإن جاريد خبير"، وتابع: "هو يعرف جميع اللاعبين وهو من الأشخاص القلائل الذين يحظون باهتمام القادة العرب وكذلك الإسرائيليين".
وأفادت مصادر "سي أن أن"، بأن كوشنر، الذي من غير المرجح سفره، لا يملك ولا يرغب في تولي دور رسمي في ولاية ترامب الثانية. لكنه ظلّ لاعبًا أساسيًا خلف الكواليس في محادثات الشرق الأوسط.
وقال أحد كبار المسؤولين في الإدارة: "إنه يُحب أن تكون له حرية التصرف. يُريد العمل خلف الكواليس حتى يُحقق نجاحًا يُمكّنه الإشارة إليه علنًا".
ويقول مسؤولون في إدارة ترامب وأشخاص مقربون من كوشنر لشبكة "سي أن أن" إن الرجلين كانا على اتصال منتظم منذ وصول الرئيس للسلطة، حيث كان كوشنر يقدم في كثير من الأحيان المشورة لويتكوف بشأن تعاملاته مع القادة العرب.
يشار إلى أن جاريد كوشنر يحظى بعلاقات متينة مع قادة ومسؤولين في دول الخليج، ويملك استثمارات في السعودية وغيرها من دول الخليج.
وخلال السنوات الماضية كان ينظر على جاريد كوشنر على أنه شخصية مقربة للغاية من زعماء دول الخليج، ويسعى إلى تقريب وجهات النظر بينهم وبين الاحتلال الإسرائيلي.