ما الذي نعرفه عن مجموعة تي جي آر التي استهدفت بعقوبات أميركية؟
تاريخ النشر: 6th, December 2024 GMT
فرضت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء الماضي، عقوبات على أفراد مرتبطين بمجموعة "تي.جي.آر"، وهي شبكة دولية واسعة توصف بكونها: "تعمل على التحايل على العقوبات لصالح النخب الروسية".
وتم اتخاذ هذا الإجراء بالتنسيق مع وكالة مكافحة الجريمة الوطنية في المملكة المتحدة، فضلاً عن إدارة مكافحة المخدرات الأميركية وشبكة مكافحة الجرائم المالية.
ووفق بيان لوزارة الخارجية الأميركية فإن إجراء فرض العقوبات: "يؤكد التزام مجموعة الدول السبع بمكافحة محاولات التحايل على العقوبات، وتعطيل الجهات الفاعلة غير المشروعة التي تسيء استخدام الأصول الافتراضية لإخفاء وتعزيز ثرواتها، وتدهور قدرة روسيا على تمويل أنشطة نفوذها الخبيثة في الخارج".
ما الذي نعرفه عنها؟
مجموعة TGR، تعدّ مترامية الأطراف دوليا، من خلال عدّة شركات وموظفين سهّلوا "التحايل" على العقوبات المفروضة على موسكو ومسؤوليها. تحتفظ بمواقع في روسيا والمملكة المتحدة وأجزاء أخرى من أوروبا وآسيا.
من خلال هذه المجموعة، قد سعت النخبة الروسية إلى استغلال الأصول الرقمية- وخاصة منها المدعومة بالدولار الأميركي، من أجل التهرّب من العقوبات الأميركية والدولية، وهو ما أدى إلى إثراء مسؤولين روس كبار والكرملين.
وبحسب لائحة العقوبات التي أصدرتها وزارة الخزانة الأميركية، فإن مجموعة TGR، يرأسها المواطن الأوكراني، جورج روسي، فيما تقدّم مجموعة من الخدمات بغية وضع وترتيب ودمج المخططات المالية غير المشروعة في النظام المالي العالمي.
وتشمل الخدمات كذلك: غسل الأموال المرتبطة بالكيانات الخاضعة للعقوبات؛ وتوفير خدمة غير مسجلة لتبادل النقد والعملات المشفرة، وكذا استلام النقد وجعل القيمة متاحة للعملاء في شكل عملة مشفرة.
أيضا تتعلّق خدمات المجموعة بـ: توفير خدمة بطاقة ائتمان مدفوعة مسبقا، مع إخفاء مصدر الأموال للسماح للمواطنين الروس ذوي الثروات العالية بشراء العقارات في المملكة المتحدة.
ما هي أبرز أذرعها؟
من أجل دعم مختلف أنشطتها، قد استفادت مجموعة TGR من عدّة جهات فاعلة غير مشروعة، مثل مجموعة Smart Group، بقيادة غاسلة الأموال الروسية، إيكاترينا زدانوفا، وهي المشمولة أيضا بالعقوبات الأميركية منذ عام 2023.
وفي السياق نفسه، كانت وكالة مكافحة الجريمة الوطنية في بريطانيا، كذلك، أعلنت أن الشبكة الروسية تعمل على غسل الأموال والعملات المشفرة لمصلحة عصابات الجريمة المنظمة في بريطانيا والغرب، إلى جانب مجموعات قرصنة روسية تستهدف الشركات ببرامج الفدية، ونخب روسية تسعى إلى تجاوز العقوبات داخل الأراضي البريطانية.
وحذرت الوكالة من التأثير المباشر للمخطط، مشيرة إلى أنه مرتبط بغسل أموال ناجمة عن تجارة المخدرات في الشوارع البريطانية. فيما أسفرت العملية التي أطلق عليها اسم "زعزعة الاستقرار" أو "Destabilise" عن اعتقال 84 شخصا، فضلا عن مصادرة ما يزيد على 20 مليون جنيه استرليني (25.4 مليون دولار) من الأموال النقدية والعملات المشفرة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية موسكو موسكو تي جي ار عقوبات اميركية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
كوبا تردّ على العقوبات الجديدة: أمريكا تعاقب شعباً كاملاً
اتهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بارييا، الولايات المتحدة بفرض ما وصفه بـ”العقاب الجماعي” على الشعب الكوبي، عقب إعلان واشنطن حزمة جديدة من العقوبات استهدفت كوبا.
وقال رودريغيز في منشور عبر قناته على تطبيق “تلغرام”، الخميس، إن الإجراءات الأمريكية الجديدة تمثل “عملًا عدوانيًا” يهدف، بحسب تعبيره، إلى معاقبة الشعب الكوبي بأكمله، مضيفًا أن واشنطن بات من الصعب عليها إخفاء ما وصفها بأنها “نوايا لخلق أزمة إنسانية” داخل الجزيرة.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الكوبي بعد إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة شملت وزير الصحة الكوبي خوسيه أنخيل بورتال ميراندا، إلى جانب 9 منظمات أخرى أُدرجت على قوائم العقوبات التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية.
وشملت العقوبات، وفق الجانب الأمريكي، شركتين مرتبطتين بتصدير الخدمات الطبية الكوبية، فيما اعتبر رودريغيز أن هذه الإجراءات تستهدف حق مئات الآلاف من الأشخاص حول العالم في الحصول على الرعاية الصحية، مؤكدًا أن بلاده “تُعاقب بسبب تقديمها مساعدات إنسانية وتضامنية”، بحسب قوله.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على كوبا خلال الأشهر الأخيرة، ما انعكس على الوضع الاقتصادي في الجزيرة، وفق السلطات الكوبية، التي تتحدث عن تأثيرات طالت قطاعات الوقود والكهرباء والنقل والغذاء والصحة والتعليم.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع في يناير الماضي مرسومًا يسمح بفرض رسوم جمركية على واردات الدول التي تزود كوبا بالنفط، كما أعلن حالة طوارئ استنادًا إلى ما وصفه بـ”تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي”.
وفي يوليو، حذر وزير الخارجية الكوبي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة من أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات وصفها بأنها “عدوان عسكري” ضد الجزيرة، مشيرًا إلى صدور تهديدات على مستويات عليا داخل الإدارة الأمريكية.
ويأتي التصعيد بين هافانا وواشنطن في وقت تواجه فيه كوبا أزمة اقتصادية حادة، مع نقص في المواد الأساسية والوقود، إلى جانب انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي واحتجاجات شعبية.
وتواصل الحكومة الكوبية مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الولايات المتحدة لإنهاء الحصار المفروض على الجزيرة، وهو ملف تطرحه هافانا سنويًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يحظى قرار رفع الحصار بدعم غالبية الدول الأعضاء.
هذا وتعود الخلافات بين الولايات المتحدة وكوبا إلى عقود، وازدادت حدتها بعد فرض واشنطن قيودًا اقتصادية وتجارية ومالية واسعة على هافانا.
وتقول الحكومة الكوبية إن هذه الإجراءات تعرقل الاقتصاد وتؤثر على الخدمات الأساسية، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن العقوبات تستهدف الحكومة الكوبية وسياساتها وليس الشعب.