ماذا فعل التيك توك برومانيا؟.. يواجه أزمة دبلوماسية بسبب «دور مريب» في الانتخابات
تاريخ النشر: 7th, December 2024 GMT
يواجه تطبيق «تيك توك» انتقادات شديدة في رومانيا، إذ يواجه أزمة حادة، حيث تم اتهامه بالضلوع في دور محتمل في التأثير على آراء الشباب والمراهقين خلال الانتخابات الرئاسية.
تيك توك يواجه أزمة في رومانياوتعرض ممثلو شركة «بايت دانس» الصينية، المالكة للتطبيق، للاستجواب من لجنة البرلمان الأوروبي لحماية المستهلك، على خلفية مخاوف تتعلق بالتلاعب بالرأي العام من خلال توصيات التطبيق، وإمكانية وصول أطراف خارجية إلى البيانات، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى احتمال استغلال المنصة لدعم المرشح المستقل «كالين جورجيسكو»، الذي شهد صعودًا مفاجئًا في الدورة الأولى من الانتخابات.
المحكمة الدستورية تلغي الانتخاباتوفي تطور مفاجئ، ألغت المحكمة الدستورية في رومانيا الانتخابات الرئاسية بالكامل قبل الجولة الثانية، مؤكدة في بيان أن القرار يهدف إلى ضمان قانونية ونزاهة العملية الانتخابية، مع الدعوة لإعادة العملية من البداية، حسبما
وأضافت المحكمة أن الانتخابات شابتها انتهاكات متعددة للتشريعات الانتخابية، ما أثر على نزاهة التصويت.
كما رفعت السلطات السرية عن تقارير استخبارية تفيد بدور كبير لمنصة «تيك توك» في دعم جورجيسكو، مع الإشارة إلى احتمال وجود تدخل روسي لصالح مرشح اليمين المتطرف.
مَن هو كالين جورجيسكو؟وكان كالين جورجيسكو، المعروف بمواقفه القومية وانتقاده للاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، ودعمه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد تفوَّق بشكل غير متوقع على المرشحين المدعومين من الأحزاب التقليدية.
وبسبب التقارير الإعلامية عن التدخل الروسي لدعمه، إلا أن جورجيسكو تجنب مؤخرًا اتخاذ مواقف واضحة بشأن بوتين أو التحدث بشكل علني عن روسيا، حسبما جاء في القاهرة الإخبارية.
ووصف قرار المحكمة بإلغاء الانتخابات بأنه «انقلاب رسمي» ودعا الشعب الروماني إلى الدفاع عن الديمقراطية.
في المقابل، دعت الولايات المتحدة إلى الالتزام بالدستور وضمان عملية ديمقراطية سلمية في رومانيا، محذرة من أي تهديدات بالعنف أو الترهيب.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: تيك توك رومانيا الانتخابات الرئاسية الرومانية انتخابات رومانيا انتخابات فی رومانیا
إقرأ أيضاً:
نيكوسور دان المؤيد لأوروبا يفوز بالانتخابات الرئاسية في رومانيا
فاز رئيس بلدية بوخارست الوسطي نيكوسور دان بالانتخابات الرئاسية التي أجريت، الأحد، في رومانيا، وفق النتائج النهائية التي صدرت الاثنين، في عملية اقتراع صبّت لصالح العلاقة مع بروكسل ودعم أوكرانيا في مواجهة روسيا.
وفي الانتخابات التي أجريت بعد خمسة أشهر من إلغاء اقتراع سابق شابته شكوك بتدخّل روسي، نال نيكوسور دان البالغ 55 عاما، 53,6 في المئة من الأصوات بعد انتهاء عمليات الفرز.
وشكّلت هذه النتيجة مفاجأة بعدما حلّ دان ثانيا في الدورة الأولى بفارق كبير خلف خصمه جورج سيميون.
وقال دان أمام أنصاره وسط هتافات تشيد بأوروبا وتسخر من روسيا: "هذا هو انتصار آلاف الأشخاص الذين آمنوا بأن رومانيا قادرة على التغيير في الاتجاه الصحيح"، بعد حسم الفوز ليل الأحد.
ووجه أيضا كلمة لأولئك الذين لم يصوتوا له، داعيا إياهم إلى "بدء العمل" و"بناء رومانيا موحدة".
وتابع المجتمع الدولي الانتخابات الرئاسية في رومانيا.
وعقب صدور النتائج الشبه نهائية، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين باختيار الرومانيين لصالح "أوروبا قوية"، في حين اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن "الديمقراطية" انتصرت "رغم محاولات تلاعب عدة".
بدوره، رأى الرئيس الأوكراني فولوديمي زيلينسكي أن نتيجة الانتخابات في رومانيا هي نجاح "تاريخي" مذكّرا "بأهمية وجود رومانيا كشريك موثوق".
"تلاعب"
وتأمل رومانيا أن تطوي الانتخابات صفحة حالة من عدم اليقين منذ فوز اليميني المتطرف كالين جورجيسكو المفاجئ في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/ نوفمبر، علما أن منتقديه يتهمونه بأنه مؤيد للكرملين. لكن الانقسامات عميقة. وبعدما رفض بداية الإقرار بالهزيمة وندد بحصول "تلاعب" في النتائج، هنأ المرشح اليميني القومي جورج سيميون خصمه، لكنه تعهد "مواصلة القتال".
وكان سيميون الذي يبدي إعجابا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمشكك في جدوى الاتحاد الأوروبي، تصدّر الدورة الأولى بفارق كبير، بحصوله على حوالي 41 في المئة من الأصوات، ضعف ما ناله منافسه.
لكن رومانيين كثرا ضاعفوا الجهود لقلب الموازين في انتخابات تم تقديمها على أنها حاسمة لمستقبل البلاد المجاورة لأوكرانيا.
وسجّلت نسبة المشاركة ارتفاعا إذ بلغت 65%، مقارنة بـ53% في الدورة الأولى.
وقال المحلل السياسي سيرجيو ميسكويو لـ"فرانس برس" إن دان استفاد من "خطوات ناقصة" قام بها المعسكر المنافس بين دورتي الاقتراع، ومن "تحشد غير مسبوق تقريبا مرتبط برد فعل مضاد من قبل مؤيدي الديمقراطية".
وأضاف: "لم يسبق لانتخابات أن كانت حاسمة بشأن مستقبل البلاد إلى هذا الحد... مع مضاعفات جيوسياسية".
ورومانيا التي يقطنها 19 مليون نسمة، هي عضو في الاتحاد الأوروبي، ودولة مجاورة لأوكرانيا اكتسبت أهمية متزايدة في حلف شمال الأطلسي منذ بدء الغزو الروسي في العام 2022.
وللرئيس صلاحية تعيين الموظفين الكبار وتمثيل بوخارست في اجتماعات الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وغالبا ما انتقد سيميون "السياسات العبثية للاتحاد الأوروبي".
وكان نيكوسور دان قال الأحد: "هذه نقطة تحوّل، انتخابات حاسمة. رومانيا تختار مستقبلها ليس فقط للسنوات الخمس المقبلة، بل لفترة أطول بكثير".
وكان سيميون يطالب بوقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا، وبـ"تعويض مالي" عما تمّ تقديمه حتى الآن، داعيا إلى "الحياد"، ويدافع عن كونه "صديقا (للرئيس الروسي) فلاديمير بوتين".
وكرّر سيميون موقفه، الأحد، مجددا وقوفه مع كالين جورجيسكو الذي فاجأ الجميع بحصوله على المركز الأول في انتخابات 24 تشرين الثاني/ نوفمبر.
كان مفتاح نجاح سيميون في الجولة الأولى، هو فوزه الاستثنائي بين الناخبين المغتربين بالخارج في أوروبا الغربية، بما في ذلك المملكة المتحدة.
وقد تظاهر أنصاره بقوة مجدداً، الأحد، حيث أظهرت النتائج الجزئية حصوله على 68.5 في المئة من الأصوات في إسبانيا و 66.8 في المئة في إيطاليا و67 في المئة في ألمانيا. كما أنه حصل على أصوات كثيرة في المملكة المتحدة.
ومع ذلك، فقد خرج المُصوتون لدان بأعداد أكبر في رومانيا وخارجها. ففي دولة مولدوفا المجاورة، أيد 87 في المئة من الرومانيين رئيس بلدية بوخارست.
ويستغل اليمين المتطرّف في رومانيا استياء السكان، خصوصا في المناطق الريفية، من "السياسيين اللصوص" الذين يمسكون بالسلطة منذ العام 1989. كما يستفيد من الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها إحدى أفقر دول الاتحاد الأوروبي.