أطلقت شركة "سكر" لماكينات الخياطة، الرائدة في توفير الحلول المبتكرة لمعدات الخياطة المتطورة، أحدث ابتكاراتها للآلات عالية الجودة، وذلك بالتعاون مع شركة "جاك تكنولوجي" الصينية، بهدف تعزيز الإنتاجية والجودة لصناعة الملابس الجاهزة في مصر.

جاء ذلك خلال المؤتمر الذي عقدته الشركة للإعلان عن أحدث ابتكاراتها - ماكينة الأوفر لوك C7 URUS - بحضور شخصيات رائدة في صناعة الملابس والمنسوجات، بما في ذلك كبار موزعي ماكينات الخياطة الصناعية وأبرز أصحاب مصانع الملابس الجاهزة، بهدف عرض المميزات المتقدمة للماكينة وإمكاناتها التحويلية.


من جانبه، قال  معتز سكر، المدير العام لشركة "سكر" لماكينات الخياطة، إن الشركة تعمل على تلبية احتياجات صناعة الملابس الجاهزة المتنامية في مصر، من خلال توفير معدات تعزز الكفاءة والدقة لدى مصنعي الملابس، وتلبية احتياجاتهم لتغطية الأسواق المحلية والتصديرية. 

وأضاف “سكر” أن الشركة تسهم بدور أساسي في دفع نمو قطاع الملابس الجاهزة في مصر، مشيرًا إلى قدرات الماكينات الجديدة وقدرتها على الخياطة على جميع أنواع الأقمشة، بجانب أنها مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يدعم قدرتها على استشعار سمك القماش، وضبطه تلقائيًا وفقًا لذلك.

فيما أشارت سارة سكر، المديرة التجارية لشركة "سكر" لماكينات الخياطة، إلى الخدمات التي تقدمها الشركة من توفير أحدث الماكينات العالمية بجانب توفير قطع الغيار الأصلية و خدمات الصيانة الدورية لمعدات المصانع.

وقالت إن إطلاق الماكينات الجديدة يشكل جزءًا من جهود دفع الابتكار في قطاع الملابس الجاهزة في مصر، ودعم الشركات المصنعة في تحقيق مستويات جديدة من الإنتاجية والجودة.

بدوره، أشاد ستيفن تشين، المدير العام للتسويق والتخطيط في شركة "جاك تكنولوجي" الصينية، بمستوى الشراكة مع شركة "سكر" لماكينات الخياطة في توفير أحدث التقنيات التي طورتها الشركة الصينية لصالح المصانع، بما في ذلك التطورات الجديدة في آلات الخياطة بمختلف أنواعها.

وقال إن تلك الابتكارات تساعد أصحاب المصانع على تحسين جودة وكفاءة الإنتاج، من خلال تقليل التوالف وتوفير الوقت بنسبة 10.8%، في ظل ما تتمتع به الماكينة من ميزتين رئيسيتين، تتثمل في "محول قدم الضغط" و"سرعة التغذية الذكية". 

بدوره، أشار الدكتور محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات في اتحاد الصناعات، إلى ارتفاع حجم صادرات مصر من الملابس الجاهزة بما يستلزم استمرار العمل على تحسين جودة المعدات والتكنولوجيا المستخدمة، حيث أصبحت الأجيال الجديدة من آلات الخياطة ذات تقنيات حديثة تسهم في حل المشكلات الفنية والإنتاجية.

وأشاد بالشراكة بين "سكر" لماكينات الخياطة و"جاك تكنولوجي" الصينية في توفير المعدات والآلات للمصانع المصرية لدعم زيادة حجم صادرات الملابس الجاهزة.

يذكر أن الصادرات المصرية من الملابس الجاهزة ارتفعت بنسبة 18% لتصل إلى 2.04 مليار دولار خلال الأشهر التسع الأولى من عام 2024، في حين يستهدف المجلس التصديري للملابس الجاهزة زيادة صادرات النسيج والملابس إلى 1.4 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: صناعة الملابس سكر ماكينات الخياطة المزيد المزيد الملابس الجاهزة فی مصر

إقرأ أيضاً:

الكادحون الجدد في مزارع الذكاء الاصطناعي

هل يساعدك الذكاء الاصطناعي على إنجاز مهامك في العمل؟ إذا كانت إجابتك نعم، فهذا يعني أن مديرك سيتوقعُ منك ما هو أكثر من اليوم فصاعدًا، أكثر مما كنت تقوم به في الأيام الخوالي يا عزيزي الكادح. مع الأسف، إنجازك السريع للتكليفات بمساعدة تشات جي بي تي لن يمنحك الرخصة للعودة إلى البيت قبل نهاية الدوام الرسمي، بل سيغري الشركة بزيادة كم التكليفات الملقاة على عاتقك، لم لا وقد أصبحت تنجزها في وقت أقل، بل وتتباهى بذلك؟! وربما سترسلك إدارة الشركة إلى دورات وورش تدريبية كي تتعلم أشغالًا جديدة لم تكن في يوم من الأيام ضمن المهام التقليدية لتعريفك الوظيفي. سيتسعُ نطاق تعريفك الوظيفي ليشمل وظائف أخرى مع تغير المعنى التقليدي للوظائف في كل القطاعات. كل ذلك لأنك أصبحت إنسانًا مُطوَرًا بنظر أرباب العمل، إنسانًا «أذكى» مما كنت عليه، ولذلك صار عليك أن تنتج أكثر مما كنت تنتجه خلال ساعات العمل المنصوص عليها في العقد.

تذكَّر، هناك من يربح أكثر لأنك تستخدم الذكاء الاصطناعي، عزيزي الكادح. أنت منذ الآن إنسان مُلحق بأدوات مساعدة، إنسان معدَّل بالآلة لصالح هذه الخدمة. سيرتفع من معدل إنتاجيتك الفردية خلال ساعات العمل بما يؤدي لرفع معدل إنتاجية الشركة في المحصلة، لكنك لن تعود إلى البيت قبل الخامسة مساءً في الغالب، يؤسفني تعكير المسرات.

باعتمادك واعتمادهم على مساعدة الذكاء الاصطناعي، والذي بات مسألة منتهيةً لا مفرَّ منها، يُقدم الكادحون الجدد حول العالم أدلة يومية من واقع العمل على أنهم أرقام زائدة يمكن الاستغناء عنها ما دام الذكاء الاصطناعي يعمل بهذا القدر من السرعة والكفاءة. ما الذي يمنع ذلك ما دام المنطقُ الرأسمالي الذي تعمل به الشركات يرى الذكاء الاصطناعي أكثر طاعة ومطواعية بخلاف البشر، فإنهم مماطلون وعنيدون، ومجبولون على حب السجال دائمًا حول كل صغيرة وكبيرة، كما أنهم يبدون استعدادًا فطريًا للمقاومة، وهذا أكثر ما يرهق العقلية السلطوية التي تُدار بها المؤسسات.

الأدلة تتزايد كل يوم على الطريقة التي يعمق بها الذكاء الاصطناعي غياب العدالة والمساواة في بيئات العمل. ننسى أحيانًا ونحن نمدح دوره في مساعدتنا على إنجاز مهام لا نتقنها، أن هناك شخصًا سهر وكابد لسنوات من أجل تعلم تلك المهارات اللازمة التي لا نملكها. بهذا المعنى فإن الذكاء الاصطناعي يضع المؤهل وغير المؤهل متساويين على خط السباق، ويعزز من إمكانية نجاح المواهب المزيفة على حساب المواهب الحقيقية المصقولة بتعب الزمن. نرى ذلك عيانًا ونعايشه في معسكرات الإنتاج الرأسمالي، المريضة من قبل بحمى التنافسية غير العادلة، وقد أصبحت اليوم بيئات أكثر عدوانية لا فرصَ فيها إلا للانتهازيين الشطَّار الذين يُفضلون الطرق المختصرة على مشقة التعليم المضني والممل.

في سياق هذا التحول المخيف تدخل الرأسمالية عصرها الجديد مع ثورة الذكاء الاصطناعي، حيث تغدو الشركات الكبرى نموذجًا للدكتاتوريات العصرية في صورة تتجاوز وتقهر حتى دكتاتورية الدولة التقليدية. لا تتوانى هذه الدكتاتوريات الرأسمالية عن تطبيق المقولة الاستعمارية المجرَّبة «فرّق تسد»، وذلك عبر إحلال الذكاء الاصطناعي محل العامل البشري، أو من خلال تسليطه رقيبًا عتيدًا على سلوك الموظفين، فيتتبع بياناتهم الخاصة ويراقب ويحلل طبيعة التواصل فيما بينهم كي يمنع أي حالة من التكتل أو الفعل الجماعي المقاوم. ففي بيئات الإنتاج المراقبة بالحسَّاسات والكاميرات الذكية يُطور الذكاء الاصطناعي آليات الرقابة على السلوك والأجساد، والتي بلغت تطبيقاتها في كبريات الشركات العالمية إلى حد تثبيت أنظمة لمراقبة الوقت خارج المهمة (Time off task) فأي شرود أو سهو عن المهمة قد يُعرض الموظف لعقوبة الخصم.

بات واضحًا أن التاريخ ينساق لصدامٍ حتمي بين الإنسان ووحش الآلة. فهل يُنذر هذا التحول بثورة عمَّالية على استبداد الذكاء الاصطناعي يمكن أن نشهدها في المستقبل؟ إعجاب الأفراد اللاواعي بمساهمة الذكاء الاصطناعي في تسهيل وتسريع أنشطتهم الوظيفية يشي بإذعانٍ متمادٍ، ويجعل من التنبؤ بثورة عمَّالية على هذا الاستبداد فرضية مكبرة. ولكن هل يمكن التفكير بأساليب مقاومة بطيئة إلى ذلك الحين؟ في بيئة سلطوية مطلقة تقوم على تفكيك العلاقات وبتر الصلات الحميمة، وعلى تفتيت الجماعة البشرية إلى أفراد معزولين ومراقبين كل على حدة، لا أرى سوى «المماطلة» خيارًا أخيرًا للمقاومة الفردية بالنسبة للكادحين الجدد.

سالم الرحبي شاعر وكاتب عُماني

مقالات مشابهة

  • ما الذي تغفله هوليوود عن الذكاء الاصطناعي؟
  • مفاجآت عن تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التصميم في مصر
  • الكادحون الجدد في مزارع الذكاء الاصطناعي
  • جوجل تختبر الإعلانات في وضع الذكاء الاصطناعي
  • هل يزيدنا الذكاء الاصطناعي ذكاءً؟
  • الذكاء الاصطناعي يكشف سرا خفيا في لغة الأسود
  • «خرائط غوغل» تطلق وضع توفير الطاقة لهواتف Pixel 10 أثناء القيادة
  • حظر ملايين الحسابات على واتساب بواسطة الذكاء الاصطناعي.. ما السبب؟
  • وزيرة التخطيط: قطاع الملابس الجاهزة يحقق معدلات نمو إيجابية
  • استقرار الكهرباء يحدد مستقبله.. مراكز الذكاء الاصطناعي تطرق أبواب العراق