الملك يؤكد على "العلاقات العريقة" بين المغرب والولايات المتحدة معزيا في وفاة كارتر
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
بعث الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى الرئيس الأمريكي، جوزيف بايدن، على إثر وفاة الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية، جيمي كارتر.
وقال الملك في هذه البرقية إنه تلقى « ببالغ الحزن » نبأ وفاة جيمي كارتر، « رجل المصالحة والحوار »، مثمنا إرث الرئيس الأمريكي الراحل.
وأعرب الملك بهذه المناسبة الحزينة لبايدن ولأقارب الراحل والشعب الأمريكي عن تعازيه الصادقة وعميق مواساته.
واستحضر في هذه البرقية، الزيارة الرسمية التي قام بها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، للولايات المتحدة، بدعوة من الراحل جيمي كارتر.
وقال إن « الاجتماعات التي عقدت بتلك المناسبة جددت التأكيد على عمق وتنوع العلاقات العريقة التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية. كما أبرزت الطابع الاستراتيجي لشراكتهما وتطابق الرؤى بخصوص القضايا المرتبطة بالسلام ».
وتوفي الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الحائز جائزة نوبل للسلام الأحد عن مئة عام في منزله بمسقط رأسه في ولاية جورجيا (جنوب شرق)، ما أثار سيلا من ردود الفعل المشيدة به.
وأعلن الرئيس جو بايدن التاسع من يناير يوم حداد وطني على كارتر فيما أثنى العديد من القادة الأجانب على الرئيس الديموقراطي الأسبق مشيدين بالتزامه من أجل السلام وحقوق الإنسان حتى بعد انتهاء ولايته الوحيدة (1977-1981).
وأعلن « مركز كارتر » في بيان أن « جيمي كارتر، الرئيس التاسع والثلاثين للولايات المتحدة والحائز جائزة نوبل للسلام عام 2002، توفي بسلام الأحد في 29 ديسمبر، في منزله في بلاينز بولاية جورجيا، محاطا بأفراد عائلته ».
وقال نجله تشيب كارتر في بيان « كان والدي بطلا، ليس بالنسبة لي فحسب، بل لكل من يؤمن بالسلام وحقوق الإنسان والمحب ة المتفانية ».
وتوالت التعازي من جميع الرؤساء الأميركيين الذين ما زالوا على قيد الحياة، فأشادوا بإنجازات وإرث كارتر الذي كان أكبر الرؤساء السابقين سنا.
وفي خطاب إلى الأمة، قال بايدن (82 عاما)، الرئيس السادس والأربعون للولايات المتحدة والذي شارف على نهاية ولايته، إن كارتر « عاش حياة لا تقاس بالأقوال بل بأفعاله ».
وأعلن عن إقامة جنازة وطنية لم يحدد تاريخها في العاصمة الفدرالية لكارتر الذي كان مهندس اتفاقيات كامب ديفيد بين الدولة العبرية ومصر والتي أدت في مارس 1979 إلى توقيع أول معاهدة سلام بين إسرائيل ودولة عربية، غير أن ولايته شهدت أزمة احتجاز الرهائن الأميركيين في سفارة الولايات المتحدة في طهران.
من جانبه أعرب الرئيس المنتخب دونالد ترامب الذي يعود إلى البيت الأبيض في 20 يناير، عن « احترامه الكبير » لكارتر الذي « فعل كل ما في وسعه لتحسين حياة جميع الأميركيين » مضيفا « نحن جميعا مدينون له بالامتنان ».
كما نعى الرئيس الأسبق الديموقراطي باراك أوباما « رجلا مميزا »، وقال الديموقراطي بيل كلينتون إنه « عاش لخدمة الآخرين حتى آخر لحظة من حياته »، فيما قال الجمهوري جورج بوش إن إرث كارتر « سيلهم الأميركيين لأجيال ».
وكان كارتر أعلن في 2015 أنه مصاب بسرطان في الدماغ وكان يتلقى العناية في منزله منذ حوالى سنتين.
وبعدما دخل مرارا إلى المستشفى، اختار في فبراير 2023 « قضاء ما تبقى له من وقت » في منزله حيث كان يتلقى رعاية تلطيفية، محاطا بأفراد عائلته.
وأجمع خلال تلك الفترة العديد من النواب والقادة ومسؤولي الجمعيات على الإشادة بالرئيس السابق الذي اتبع مسارا خارجا عن المعهود، وكان عسكريا سابقا ويملك مزرعة عائلية للفول السوداني.
انتخب كارتر رئيسا في 1976 في بلد ما زال يعاني من فضيحة ووترغيت التي أرغمت الرئيس ريتشارد نيكسون على الاستقالة.
وخلال ولايته الرئاسية الوحيدة، عمل كارتر على تعزيز حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، وحظي بعامين أولين ناجحين كان خلالهما مهندس اتفاقيات كامب ديفيد التي أدت إلى توقيع معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر.
لكنه واجه انتقادات شديدة في بلاده جراء عملية احتجاز الرهائن الأميركيين في طهران، وتبد دت آماله بولاية ثانية في 24 أبريل 1980 حين أعلن فشل المهمة العسكرية التي نف ذها الجيش الأميركي لتحرير هؤلاء الرهائن.
وبعد مغادرته البيت الأبيض، أس س في 1982 « مركز كارتر » لتعزيز التنمية والصحة وحل النزاعات حول العالم.
قادته مساعيه الدبلوماسية سواء للقيام بوساطة أو لمراقبة الانتخابات إلى كل أنحاء العالم من المكسيك والبيرو مرورا بنيكاراغوا وتيمور الشرقية ووصولا إلى كوريا الشمالية والبوسنة.
وفي 2002، فاز كارتر بجائزة نوبل للسلام تكريما لما بذله « طوال عقود من الجهود الدؤوبة لإيجاد حلول سلمية لنزاعات دولية ».
والأحد، أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن حزنه العميق لوفاة كارتر، الرجل الذي « أنقذ حياة عدد لا يحصى من الناس » بفضل الجهود التي بذلها لمكافحة الأمراض.
وكان كارتر منخرطا بقوة في منظمة « هابيتات فور هيومانيتي » غير الحكومية المعنية بتحسين ظروف الإسكان للأسر المنخفضة الدخل ولم يتوان حتى بعد بلوغه التسعين عن مواصلة العمل الخيري برفقة زوجته روزالين التي التقاها عام 1945.
لكن في 2019 واجه هذا المسيحي المتدين سلسلة من المشكلات الصحية التي ارغمته على دخول المستشفى مرارا.
وفي السنة ذاتها، أصبح أول رئيس أميركي سابق يبلغ الـ95 من العمر.
بدأ ينسحب تدريجيا من الحياة العامة فغاب مثلا عن مراسم تنصيب جو بايدن في يناير 2021، وهي مراسم يشارك فيها تقليديا الرؤساء السابقون.
لكن بعد بضعة أشهر، استقبل الرئيس الديموقراطي في بلاينز حيث كان يقيم منذ مغادرته واشنطن.
وعبر الأميركيون عن مشاعرهم حياله أمام البيت الأبيض مساء الأحد، وبينهم يوني نيرمان القادمة من فيرمونت (شمال شرق) والتي وصفت كارتر بأنه « كان رجل دولة حقيقي، وهذا الصنف من الأشخاص لم يعد موجودا على ما يبدو، أقله ليس في المستقبل القريب ».
كلمات دلالية المتحدة المغرب الولايات تعزية كارتر
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: المتحدة المغرب الولايات تعزية كارتر للولایات المتحدة جیمی کارتر فی منزله
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يؤكد لنظيره التايلاندي الحرص على الارتقاء بالعلاقات الثنائية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الجمعة، سيهاساك فوانجكيتكيو، وزير خارجية مملكة تايلاند، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد بالعاصمة الفلبينية مانيلا.
وأكد الوزير عبد العاطي الاعتزاز بالعلاقات التاريخية والمتميزة التي تجمعها بمملكة تايلاند، مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية من زخم متنامٍ خلال الفترة الأخيرة، ومؤكدًا الحرص على مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون في مختلف المجالات، بما يعكس الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان الصديقان، كما اشار وزير الخارجية الي الاهتمام بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف. كما أكد الحرص على مواصلة تعزيز علاقاتها المؤسسية مع الآسيان منذ الانضمام إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام ٢٠١٦، بما يعزز التعاون مع دول الرابطة في مختلف المجالات، ويخدم المصالح المشتركة للطرفين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الوزير عبد العاطي أهمية العمل المشترك للارتقاء بمعدلات التجارة والاستثمارات المتبادلة، بما يعكس المستوى المتميز للعلاقات الثنائية، مشيدًا بالاستثمارات التايلاندية القائمة في مصر، ولا سيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومؤكدًا الحرص على جذب المزيد من الاستثمارات التايلاندية في القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها الصناعات الغذائية، والسياحة والضيافة، والطاقة، والمركبات والبطاريات الكهربائية، وصناعة المطاط وقطع غيار السيارات، مستعرضًا المزايا التنافسية التي يوفرها مناخ الاستثمار في مصر والحوافز التي تقدمها الدولة للمستثمرين الأجانب.