بدعم أوروبي.. جامعات إسرائيل متورطة في صناعة الموت
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
تواجه الجامعات الإسرائيلية اتهامات متزايدة بالتواطؤ في دعم الصناعات العسكرية والحروب التي تخوضها إسرائيل في المنطقة مستفيدة من تمويل أوروبي كبير عبر برامج بحثية.
وقال إيفار إيكلاند المحاضر في جامعة باريس دوفين الفرنسية إن هناك علاقة وثيقة بين الجامعات والجيش في إسرائيل، والصناعات العسكرية الإسرائيلية تستفيد من الدعم الدولي الذي تتلقاه الجامعات.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي هو المؤسسة الثانية التي تقدم أكبر قدر من التمويل للجامعات الإسرائيلية بعد الحكومة.
وتابع إيكلاند أن هذا الدعم غير مسبوق في المنطقة وحتى في العالم، موضحا أن الصناعة العسكرية في إسرائيل أُسست تحت مظلة أقسام البحث في الجامعات.
ولفت إلى أن الأبحاث في الجامعات الإسرائيلية تشمل تطوير تقنيات متقدمة مثل المسيّرات والصواريخ، وتُنفذ برامج بحث وتطوير طويلة المدى.
كما قال المحاضر في جامعة باريس دوفين الفرنسية إن الجامعات الحكومية السبع الكبرى في إسرائيل أنشأتها شركات تجارية تقيم شراكات طويلة الأمد مع الصناعات العسكرية والأمنية الإسرائيلية والأجنبية.
وذكر إيكلاند أن من الواضح جدا أن صناديق أبحاث الاتحاد الأوروبي تدعم في نهاية المطاف الصناعة العسكرية الإسرائيلية.
إعلان دولة شريكةوتشير التقديرات إلى أن إسرائيل دولة شريكة في برامج الاتحاد الأوروبي البحثي منذ عام 1996، وحصلت إسرائيل على منحة بقيمة 1.28 مليار يورو (1.32 مليار دولار) في الفترة من 2014 إلى 2020 ضمن برنامج "هورايزون 2020″، وأكثر من 747 مليون يورو في إطار برنامج "هورايزون يوروب" الذي بدأ عام 2021.
وبرنامج "هورايزون 2020" هو برنامج تمويل الأبحاث والابتكار التابع للاتحاد الأوروبي بميزانية تقارب 80 مليار يورو للفترة من 2014 إلى 2020.
أما "هورايزون يوروب" فهو البرنامج الرئيسي للاتحاد الأوروبي لتمويل الأبحاث والابتكار للفترة من 2021 إلى 2027 بميزانية تقارب 93.5 مليار يورو.
أموال أوروبيةوفي سؤالها المكتوب إلى مفوضية الاتحاد الأوروبي في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أشارت العضوة السابقة في البرلمان الأوروبي إيدويا فيلانويفا رويز إلى أنه تم تقديم 1.28 مليار يورو للشركات والجامعات الإسرائيلية في نطاق مشروع "هورايزون 2020".
ولفتت إلى أن الأنشطة التي تنفذها جامعة تل أبيب والجامعة العبرية في القدس ومعهد إسرائيل للتكنولوجيا -والتي تعد من بين المستفيدين من صناديق التمويل الأوروبية- تمول مؤسسات تسهم في إستراتيجية الحرب الإسرائيلية.
وأوضحت رويز أن شركات الأسلحة الإسرائيلية الرائدة تحصل أيضا على تمويل من الاتحاد الأوروبي.
وقالت البرلمانية الأوروبية السابقة إن الاتحاد الأوروبي يقدم دعما للصناعة الحربية في إسرائيل، فهو يمول البحث والتطوير ويشتري الأسلحة التي تطورها بعد اختبارها في فلسطين.
جامعات قمعية
وفي كتابها "أبراج العاج والفولاذ" وصفت الأكاديمية الإسرائيلية مايا ويند جامعتها بأنها العمود الفقري لنظام القمع الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.
وأكدت ويند في كتابها أن الجامعات ومختبرات الأبحاث تخدم الاحتلال الإسرائيلي والفصل العنصري.
إعلانوأشارت إلى انتهاك الجامعات الإسرائيلية حقوق الفلسطينيين التعليمية، إذ تمنع عنهم الدراسات الأكاديمية الممولة نقديا، وتقمع المعارضة الطلابية قمعا شديدا.
مقاطعة إسرائيلوفي يوليو/تموز الماضي عبّر أكثر من ألفي أكاديمي أوروبي و45 مؤسسة عن قلقهم من أن الأنشطة ذات الأهداف العسكرية التي تنفذها المؤسسات الإسرائيلية المستفيدة من تمويل البرامج الأوروبية تسهم في الهجمات المستمرة على قطاع غزة.
ودعا الأكاديميون في رسالة إلى الاتحاد الأوروبي إلى تعليق التمويل المقدم للمؤسسات الإسرائيلية.
وأوضحوا أن تمويل برنامج "هورايزون يوروب" يلعب دورا حاسما في تطوير التكنولوجيا العسكرية لإسرائيل ويدعم صناعتها الدفاعية بشكل غير مباشر.
وجاء في الرسالة أن هذا التمويل يسهم بشكل مباشر في تعزيز القدرات العسكرية لإسرائيل.
كما أكد الأكاديميون على ضرورة استبعاد المؤسسات الإسرائيلية من برامج الأبحاث التابعة للاتحاد الأوروبي بسبب الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجامعات الإسرائیلیة الاتحاد الأوروبی فی إسرائیل ملیار یورو إلى أن
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم "جوجل" 890 مليون يورو بتهمة المنافسة غير القانونية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
فرض الاتحاد الأوروبي الخميس غرامتين ماليتين على شركة “غوغل” الأمريكية بلغت قيمتهما الإجمالية 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، على خلفية اتهامها بممارسة المنافسة غير القانونية والانحياز لخدماتها الخاصة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المفوضية الأوروبية توضيحها أن الغرامة الأولى، وبقيمة 460 مليون يورو، جاءت إثر اتهام الشركة بتفضيل خدماتها مثل “غوغل للرحلات الجوية” و”غوغل للفنادق” على حساب الشركات المنافسة في نتائج المحرك البحثي بشكل يخل بقواعد السوق.
وأضافت المفوضية أن الغرامة الثانية، ومقدارها 430 مليون يورو، فُرضت بتهمة تقييد “غوغل” لمطوري التطبيقات ومنعهم من إظهار عروض مجانية للمستهلكين خارج متجرها الإلكتروني “غوغل بلاي”، مشيرة إلى أن هذه الغرامة تغطي الممارسات المفترضة في الفترة الممتدة بين آذار 2024 وكانون الأول 2025.
وأكدت مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أن القرار يهدف إلى ضمان تعزيز المنافسة العادلة وتمكين الشركات الأخرى من الابتكار، فيما نوه مسؤول رفيع في الاتحاد باستمرار المجموعة الأمريكية في تفضيل خدماتها.
في المقابل، أعربت شركة “غوغل” عن رفضها للاتهامات والقرار، متهمة الاتحاد الأوروبي بتقويض تدابير الحماية والأمان في متجرها، حيث اعتبر المسؤول في المجموعة، كينت ووكر، في بيان له أن التشريعات والقوانين يجب أن تُسهم في تحسين المنتجات لا إضعافها.
وتأتي هذه الإجراءات الأوروبية في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وبروكسل بشأن ملف شركات التكنولوجيا، حيث سبق لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتهمت التكتل الأوروبي باستهداف الشركات الأمريكية، مهددة بالرد عبر فرض رسوم جمركية.
وتأتي هذه الغرامات قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لاتفاقية الرسوم الجمركية المبرمة بين واشنطن والمفوضية الأوروبية، والتي ساهمت في تخفيف حدة التوترات التجارية.
يُذكر أن أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي رفضت، في مطلع تموز الجاري، طعنًا تقدمت به شركة غوغل التابعة لمجموعة “ألفابت” ضد غرامة قياسية سابقة بقيمة 4.1 مليارات يورو متعلقة بممارسات احتكارية.