من الأرض إلى المدار.. "كرو دراغون" ترسو بنجاح في محطة الفضاء الدولية
تاريخ النشر: 27th, June 2025 GMT
رست كبسولة "كرو دراغون" بنجاح في محطة الفضاء الدولية، وعلى متنها طاقم بعثة "أكسيوم-4"، وبينهم رائد الفضاء البولندي سلافوش أوزناسكي-فيسنيوسكي، الذي سيمكث في المدار لمدة أسبوعين. اعلان
التحمت الكبسولة مع المحطة الفضائية عند الساعة 12:32 ظهرًا بتوقيت بولندا، أي قبل نصف ساعة من الموعد المحدد سابقًا عند الساعة 13:00، بعدما قرر مراقبو الرحلة تعديل توقيت المناورة قبل ساعات من تنفيذها.
وقد سمع أفراد طاقم "أكسيوم-4" رسالة ترحيب من داخل المحطة: "مرحبًا بكم على متن محطة الفضاء الدولية! إنه لشرف لنا أن تكونوا معنا".
تابعوا لحظة الالتحام مباشرة عبر البث الحي:
كلمة إلى الشعب البولندي من المدارسيُجري رائد الفضاء البولندي خلال مهمة "أكسيوم-4" ثلاث عشرة تجربة علمية في مجالات التكنولوجيا والبيولوجيا والطب وعلم النفس.
وفي طريقه إلى محطة الفضاء الدولية، وجّه فيسنيوسكي كلمة إلى الشعب البولندي من المدار، متحدثًا بلغته الأم بعدما مرّ فوق أوروبا، وقال: "أعزائي البولنديين، أعزائي البولنديين، أتحدث إليكم من المدار الأرضي المنخفض (...) جئنا إلى هنا لتمثيلكم جميعًا. أنا أمثلكم جميعًا".
وشدّد على أن البعثة تمثل رمزًا لتقدم بولندا في المجال التكنولوجي، وقال: "هذه المهمة تمثّل رمزًا قويًا للتطور التكنولوجي الذي أحرزته بولندا". وأوضح أنه يعمل من أجل مستقبل قطاع الفضاء ولصالح جيل جديد من المهندسين.
Relatedتسليم رائد الفضاء الياباني تاكويا أونيشي قيادة محطة الفضاء الدوليةبعد 9 أشهر من الانتظار.. رائدا فضاء ناسا العالقان في الفضاء يستعدان للعودة إلى الأرض"سبيس إكس" تطلق 21 قمرًا صناعيًا جديدًا من طراز "ستارلينك" إلى الفضاءكما أعلن عن نيته المشاركة في أنشطة تعليمية بعد عودته إلى الأرض، قائلاً: "سأتمكن من تقديم دروس للطلاب، وآمل أن يختار بعضهم مسارًا مهنيًا يشبه مساري".
خضع فيسنيوسكي لتدريب مكثف استمر عامًا كاملًا استعدادًا للمهمة. وهو خبير في تكنولوجيا الفضاء ويعمل مستشارًا في مشاريع الأقمار الصناعية البولندية. يحمل شهادة دكتوراه بمرتبة الشرف، وقد سبق له العمل في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) في جنيف، إلى جانب خبرات علمية أخرى.
وبعيدًا عن مسيرته المهنية، يتمتع فيسنيوسكي بشغف خاص بالرحلات الاستكشافية إلى المرتفعات، والسفر، والإبحار.
"جوي".. عضو غير رسمي في الطاقمرافقت كبسولة "كرو دراغون" إلى محطة الفضاء الدولية عضوًا خامسًا غير رسمي: بجعة تُدعى "جوي"، لا يتجاوز طولها 28 سنتيمترًا. لم تكن "جوي" مجرد دمية لطيفة، بل أدّت وظيفة عملية بصفتها مؤشرًا على انعدام الجاذبية.
فور دخول المركبة في حالة انعدام التوازن، تبدأ البجعة بالتحرك تلقائيًا داخل المقصورة دون قيود، لتُعلِم روّاد الفضاء المربوطين في مقاعدهم بأنهم تجاوزوا بالفعل حدود الجاذبية، ودخلوا رسميًا المدار الأرضي المنخفض.
ولم يكن اختيار "جوي" مصادفة، إذ تحمل البجعة رمزية خاصة في ثقافات البلدان التي ينتمي إليها أفراد طاقم البعثة. وبحسب صحيفة "بيلد" الألمانية، يُنظر إلى البجعة في الهند كرمز للنقاء والحكمة، بينما تجسّد المثابرة في الثقافة البولندية، وفي المجر ترمز إلى الأناقة والرشاقة.
وأطلق عضو الطاقم الهنغاري تيبور كابو، البالغ من العمر 33 عامًا، اسم "جوي" على البجعة. وكلمة "جوي" تعني "الفرح" باللغة الإنجليزية، وهو اختيار يحمل دلالة رمزية. إذ أوضح كابو أن "الفريق الذي يشعر بالبهجة هو فريق صحي".
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل إيران دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي روسيا قطاع غزة إسرائيل إيران دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي روسيا قطاع غزة فضاء تكنولوجيا بولندا علم الفضاء علوم إسرائيل إيران دونالد ترامب النزاع الإيراني الإسرائيلي روسيا قطاع غزة بنيامين نتنياهو حركة حماس البرنامج الايراني النووي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سوريا قصف محطة الفضاء الدولیة
إقرأ أيضاً:
علماء يرسمون خريطة الكنز للعناصر الأرضية النادرة حول العالم
توصل فريق دولي، بقيادة علماء من قسم علوم الأرض بجامعة كامبريدج، إلى رسم خريطة عالمية جديدة لمواقع الصخور النارية الغنية بثاني أكسيد الكربون، وهي المصدر الرئيسي للعناصر الأرضية النادرة.
وبحسب بيان جامعة كامبريدج الرسمي، فقد وجد الباحثون أن هذه الصخور النارية النادرة الغنية بالمعادن الأرضية ترتبط ارتباطا وثيقا بتغيرات الغلاف الصخري، وهو الغلاف الخارجي الصلب للكوكب، مما كشف عن صلة لافتة بأقدم وأسمك أجزاء قارات الأرض.
وتقول الدكتورة إيميلي بومان، المؤلفة الرئيسية للدراسة من قسم علوم الأرض بجامعة كامبريدج، إن نتائج هذه الدراسة، التي نشرت في دورية "نيتشر غيوساينس"، يمكن استخدامها لتوجيه البحث عن رواسب جديدة من العناصر الأرضية النادرة، حيث بدأ بحثنا في توفير نوع من القدرة التنبؤية لأماكن تكوّن هذه الصخور، وبالتالي رواسب العناصر الأرضية النادرة المرتبطة بها.
ومن جانب آخر، يرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يمثل نقطة تحول كبيرة في عمليات التنقيب المستقبلية، إذ يمنح العلماء والشركات أدوات أكثر دقة لتحديد المناطق الواعدة بالثروات المعدنية قبل بدء عمليات الحفر المكلفة.
تعد العناصر الأرضية النادرة من أهم الموارد الإستراتيجية في العصر الحديث، حيث أنها تستخدم في إنتاج العديد من التقنيات اليومية والمتقدمة، بما في ذلك الهواتف الذكية وحلول الطاقة النظيفة مثل توربينات الرياح والمركبات الكهربائية.
ويعتمد جزء كبير من العالم على واردات العناصر الأرضية النادرة من الصين، لكن الدول تشهد حاجة متزايدة للتحول نحو المصادر المحلية التي تتمتع بأمان واستدامة أكبر في الإمداد.
تقول البروفيسورة سالي غيبسون، المؤلفة الرئيسية للدراسة من قسم علوم الأرض بجامعة كامبريدج، في تصريحاتها التي تضمنها بيان جامعة كامبريدج: "هناك اهتمام علمي كبير بمعرفة سبب تشكل رواسب العناصر الأرضية النادرة في أماكن تشكلها".
على الرغم من اكتشاف العديد من مناجم العناصر النادرة حول العالم خلال العقود الماضية، ظل العلماء عاجزين عن تفسير السبب الحقيقي وراء تركز هذه الرواسب في مناطق محددة دون غيرها.
إعلانفعلى مدار سنوات طويلة، ركزت الدراسات الجيولوجية على تحليل مواقع منفردة أو مناجم محددة، دون التوصل إلى نموذج عالمي قادر على تفسير كيفية تشكل هذه الرواسب أو التنبؤ بأماكن وجودها.
في هذا الصدد قالت البروفيسورة غيبسون: "لقد ركزت التحقيقات السابقة في الغالب على تكوين العناصر الأرضية النادرة في موقع محدد، أو داخل منطقة معينة، لكننا نقوم بتوسيع نطاق البحث واستكشاف المسألة على نطاق عالمي، بينما نبحث عن أدلة أعمق قد تفسر جيولوجيا السطح"
وفي الدراسة الجديدة، تبنت رؤية مختلفة، إذ تعامل الباحثون مع القضية من منظور كوكبي شامل عبر دمج بيانات كيميائية لآلاف الصخور مع صور زلزالية تكشف البنية العميقة للأرض.
وقد قام فريق من الباحثين باستكشاف الآليات الكيميائية التي تتشكل بها العناصر الأرضية النادرة تحت السطح وتحديدا في صخور الكربوناتايت النارية المرتبطة ارتباطا وثيقا بالعناصر الأرضية النادرة.
رسم خارطة عالميةاعتمد الفريق العلمي في رسم خارطة المعادن النادرة في العالم، على تحليل نحو 9 آلاف عينة من الصخور النارية جُمعت من مناطق متعددة حول العالم، جميعها تحتوي على نسب مرتفعة من ثاني أكسيد الكربون المذاب.
وأوضحت الدكتورة إيميلي بومان أن الهدف لم يكن فقط دراسة هذه الصخور، بل استخدام توزيعها الجغرافي لبناء نموذج يساعد على التنبؤ بالمناطق المرشحة لاحتواء رواسب العناصر الأرضية النادرة.
من ناحية أخرى، أظهر الباحثون في دراستهم الجديدة أن "هذه الصخور النادرة ومشتقاتها المعدلة والمتضررة، توفر معظم العناصر الأرضية النادرة في العالم".
كما قام الفريق، بحسب الدراسة، برسم بيانات الصخور على خريطة إلى جانب معلومات مفصلة عن باطن الأرض.
ويقول البروفيسور سيرغي ليبيديف، القائد المشارك لمشروع رسم الخارطة: "باستخدام الموجات الزلزالية الناتجة عن الزلازل، يمكننا إنشاء صورة مقطعية للغلاف الصخري، تمامًا كما يمكن لجهاز السونار أن يحدد معالم قاع البحر. ومن خلال هذه الخريطة، يمكننا أن نرى أن سمك الغلاف الصخري يلعب دورًا توجيهيًا في تحديد أماكن وجود هذه الرواسب."
وقالت البروفيسورة غيبسون: "لقد احتجنا إلى الجمع بين هذين الجزأين من اللغز، وهما التركيب الكيميائي للصخور والبيانات الزلزالية، لإيجاد الرابط بينهما، حيث أن الصخور ذات التركيب الكيميائي المناسب للإثراء لا توجد إلا في أماكن محددة للغاية، وخاصة على طول الحواف شديدة الانحدار لأسمك وأقدم غلاف صخري للأرض".