ليبيا – المسلسل الدرامي “لوكربي.. البحث عن الحقيقة” ودور الطبيب جيم سوير

تناول تقرير إخباري سيناريو المسلسل الدرامي “لوكربي.. البحث عن الحقيقة” ودور الطبيب جيم سوير، الباحث عن حقائق تفجير طائرة “بان أم الرحلة 103“.
وتطرّق التقرير الذي نشره موقع الأخبار السينمائية الكندي “ذا سينما هولك” وتابعته وترجمت أهم مضامينه صحيفة المرصد، إلى قصة “سوير” وابنته “فلورا” التي فقدت حياتها مع من لقوا حتفهم على متن الطائرة؛ ما جعل الأمر شخصيًا للغاية بالنسبة له ولأسرته.


ووفقًا للتقرير، توفر الحلقات الـ5 من المسلسل نظرة ثاقبة على كفاح “سوير” للوصول إلى الحقيقة والعدالة رغم أخذ القانون مجراه، بعد اتهام المواطنين الليبيين الراحل عبد الباسط المقرحي والأمين خليفة فحيمة، واستدعاء شاهد رئيسي آخر خلال محاكمتهما هو المواطن الليبي عبدالمجيد جعاكة.

صورة حقيقية لعبدالمجيد جعاكة بحسب موقع MEBO LTD ظهور عبد المجيد جعاكة في القضية واتهامه بالتورط مع “سي آي أي”

بحسب التقرير، لم يتبيّن أن جعاكة (وهو اسم مستعار) هو الشاهد الرئيسي المأمول، إذ أصبح عميلًا لـ”وكالة المخابرات المركزية الأميركية” (سي آي أي) قبل أشهر قليلة من “تفجير لوكربي” وتقاضى ألف دولار شهريًا نظير عمالته. كما أُجريت له عملية جراحية زائفة لإعفائه من الخدمة العسكرية في ليبيا.
وبيَّن التقرير أن عمل جعاكة في الخطوط الجوية الليبية – مالطا مكّنه من الحصول على معلومات عديدة لصالح من جندوه، قبل أن يخشى لاحقًا خسارة مزايا عمالته بعد أن رفعت ضده مراهقة مصرية قضية تحرش جنسي؛ في حين اكتشف الأميركيون أنه لا يقدّم لهم معلومات أساسية.

الممثل الذي لعب دور جعاكة في المسلسل انشقاق جعاكة ودوافعه المالية والشخصية

أوضح التقرير أن الغرض الرئيسي من “انشقاق” جعاكة عن نظام العقيد الراحل معمر القذافي هو رغبته في الانتقال مع زوجته إلى مالطا للعيش بشكل مريح، وليس كما زعم بوجود خلافات سياسية. كما بيّن مطالبته “سي آي أي” بدفع 30 ألف دولار لإنشاء شركة تأجير سيارات.
وتابع التقرير أن رغبة خفية في داخل جعاكة للوصول إلى الولايات المتحدة مع زوجته “سينيثيا” جعلته يواجه نفاد صبر “سي آي أي“، فأعلن امتلاكه معلومات أساسية حول “تفجير لوكربي“. وبناءً على ذلك، تم نقلهما إلى الأراضي الأميركية ووضعهما في برنامج حماية الشهود.
أضاف التقرير أن التحقيقات مع جعاكة شهدت سَوْقه مزاعم بشأن حمل المقرحي وفحيمة حقيبة بداخلها قنبلة، وسفرهما من طرابلس عبر مالطا لتنفيذ عملية التفجير؛ غير أن فريق الدفاع حطم مصداقيته فيما بعد.

الأكاذيب المزعومة وتحطيم مصداقية جعاكة أمام المحكمة

أوضح التقرير أن فريق الدفاع أظهر سجل جعاكة السيئ في نشاط العمالة لصالح “سي آي أي“، إضافةً إلى تقارير الاستخبارات الأميركية بشأن سعيه لابتزاز الوكالة ماليًا عبر الكذب والمبالغة في دوره المزعوم ضمن المخابرات الليبية؛ إذ تبيّن أنه مجرد ميكانيكي.
كما تحدث التقرير عن سوقه مزاعم وأكاذيب أخرى، منها قربه من الملك إدريس السنوسي، واتهامات باطلة طالت العقيد الراحل القذافي وعدة مسؤولين ليبيين ومالطيين بكونهم من الماسونيين، ثم رفضه لاحقًا دعم مزاعمه بدعوى الحفاظ على أمن مصادره.
وأشار التقرير إلى أن فريق الدفاع عن المقرحي وفحيمة أظهر تاريخ جعاكة في اختلاق الأكاذيب قبل وخلال جلسات المحاكمة، لعلمه أن عدم تقديم معلومات مفيدة للأميركيين يعني فقدانه للمزايا المالية الشهرية من “سي آي أي“. كذلك سعى من خلال أباطيله إلى الحصول على مكافأة مالية قدرها 4 ملايين دولار خصصتها الحكومة الأميركية لمن يقدم معلومات مهمة عن “تفجير لوكربي“.
واستشهد التقرير بما صرح به “جون هولت“، ضابط العمليات السابق في “سي آي أي“، في عام 2021 بشأن تعامله مع جعاكة لفترة طويلة، مؤكدًا أن الأخير لم يقدم أي معلومات حول تورط ليبيا في التفجير لمدة عامين بعد وقوعه؛ ليتم لاحقًا إخفاء إنكاره امتلاك أي علم بالموضوع من سجل الأدلة خلال المحاكمة.

المصير الغامض لجعاكة بعد نهاية المحاكمة

واختتم التقرير بالإشارة إلى الغموض الذي اكتنف مصير جعاكة بعد إدلائه بشهادته في المحكمة بصوت مموه ومن دون ظهور وجهه، مبينًا أن وضعه في خانة العمالة والتجسس في قضية بارزة قد يدفعه إلى تجنب الأضواء.

ترجمة المرصد – خاص

 

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: التقریر أن سی آی أی

إقرأ أيضاً:

“حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي

قالت حواء زايد، عضوة «الحوار المهيكل» الذي رعته الأمم المتحدة، إن «المحاصصات لعبت دوراً في تشكيل المشهد السياسي الليبي»، لافتة إلى أن خصوصية الحالة الليبية تفرض مراعاة عنصر التوازن في تمثيل مختلف المناطق والمكونات.

وأضافت “زايد”، لـ«الشرق الأوسط» أن بناء دولة المؤسسات يتطلب أن تكون الكفاءة هي المعيار الأساسي في تولي المناصب، «لكن في الحالة الليبية لا يمكن إغفال أهمية الشمولية والتمثيل المنصف لجميع المكونات الليبية»، باعتبارهما عنصرين ضروريين لضمان الاستقرار إلى جانب معايير الجدارة.

مقالات مشابهة

  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • “شليق”: الحضور القبلي في شغل المناصب القيادية تعزز في ليبيا بعد
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • الخارجية الأميركية تخطر الكونغرس بخطة لإعادة فتح سفارتها في ليبيا بعد نحو 14 عاما
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.