أمريكا ستنسحب من منظمة الصحة العالمية.. ترامب يكشف السبب
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
نيويورك - رويترز
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين إن الولايات المتحدة ستنسحب من منظمة الصحة العالمية، مضيفا أن المنظمة أساءت التعامل مع جائحة كوفيد-19 وغيرها من الأزمات الصحية الدولية.
وأضاف أن المنظمة لم تتصرف بمعزل عن "التأثير السياسي غير المناسب للدول الأعضاء فيها" وطالبت "بمدفوعات باهظة على نحو غير عادل" من الولايات المتحدة لا تتناسب مع المبالغ التي قدمتها دول أخرى أكبر مثل الصين.
وقال ترامب عند التوقيع على أمر تنفيذي بالانسحاب عقب تنصيبه رئيسا "منظمة الصحة العالمية خدعتنا، والجميع يخدعون الولايات المتحدة. لن يحدث هذا بعد الآن".
ولم ترد المنظمة بعد على طلب للتعليق.
وردا على سؤال عن قرار ترامب وتصريحاته، قالت وزارة الخارجية الصينية في إفادة صحفية دورية اليوم الثلاثاء إن دور المنظمة في إدارة الصحة العالمية يجب تعزيزه وليس إضعافه.
وقال المتحدث باسم الوزارة قوه جيا كون "ستواصل الصين دعم منظمة الصحة العالمية في الوفاء بمسؤولياتها، وتوطيد التعاون الدولي في مجال الصحة العامة".
وتعني خطوة ترامب أن الولايات المتحدة ستترك منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة في غضون 12 شهرا وستوقف جميع المساهمات المالية لعملها. والولايات المتحدة هي أكبر داعم مالي لمنظمة الصحة العالمية، إذ تساهم بنحو 18 بالمئة من إجمالي تمويلها. وكانت أحدث ميزانية للمنظمة لعامي 2024 و2025، وبلغت 6.8 مليار دولار.
ويرجح عدة خبراء من داخل المنظمة وخارجها أن يعرض انسحاب الولايات المتحدة برامج المنظمة للخطر، ولا سيما تلك الخاصة بمرض السل، أكثر مرض معد يسبب الوفاة في العالم، وفيروس نقص المناعة البشرية المسبب للإيدز وحالات الطوارئ الصحية الأخرى.
وجاء في أمر ترامب أن الإدارة الأمريكية ستوقف المفاوضات بشأن اتفاقية الجوائح مع منظمة الصحة العالمية بينما تجري عملية الانسحاب، وستستدعي العاملين في المنظمة من موظفي الحكومة الأمريكية وتعيد تعيينهم في أماكن أخرى وستبحث عن شركاء لتولي أنشطة المنظمة الضرورية.
ونص الأمر على أن الحكومة ستراجع استراتيجية الولايات المتحدة للأمن الصحي العالمي لعام 2024 وستلغيها وتغيرها في أقرب وقت ممكن.
وثاني أكبر المانحين للمنظمة هم مؤسسة بيل وميليندا جيتس، لكن معظم تمويلها يذهب إلى القضاء على شلل الأطفال، ومجموعة جافي العالمية للقاحات، تليهما المفوضية الأوروبية والبنك الدولي.
والمانح الوطني التالي هو ألمانيا التي تساهم بنحو ثلاثة بالمئة من تمويل المنظمة.
وانسحاب ترامب من منظمة الصحة العالمية ليس مفاجئا. فقد اتخذ خطوات للانسحاب منها في 2020، خلال فترة ولايته الرئاسية الأولى، متهما إياها بمساعدة جهود الصين "لتضليل العالم" بشأن منشأ كوفيد.
وتنفي منظمة الصحة العالمية بشدة هذا الاتهام وتقول إنها تواصل الضغط على بكين لمشاركة البيانات لتحديد ما إذا كان كوفيد نشأ من اتصال بشري بحيوانات مصابة أو بسبب أبحاث في فيروسات مماثلة في مختبر محلي.
كما علق ترامب مساهمات الولايات المتحدة في المنظمة مما كلفها ما يقرب من 200 مليون دولار في عامي 2020 و2021 على عكس الميزانيتين السابقتين حين كانت تواجه أسوأ حالة طوارئ صحية في العالم منذ قرن.
وبموجب القانون الأمريكي، يتطلب الانسحاب من منظمة الصحة العالمية إرسال إشعار قبل ذلك بعام ودفع أي رسوم مستحقة.
وفاز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية قبل أن يكتمل انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة في المرة السابقة وأوقفه في أول يوم له بالمنصب في 20 يناير كانون الثاني 2021.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: من منظمة الصحة العالمیة الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
البلاد (وكالات)
تعهدت الولايات المتحدة بتصعيد عملياتها العسكرية ضد إيران وحلفائها الحوثيين، عقب استهداف ناقلات نفط وملاحة مرتبطة بالمملكة في البحر الأحمر، في تطور دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع الحاد وتجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستحمل إيران المسؤولية الكاملة عن هجمات الحوثيين، محذرًا من أن طهران وحلفاءها سيواجهون “عقابًا عسكريًا كبيرًا”، كما أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات الجارية تستهدف إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة المدنية والتجارية في المنطقة.
وأثار التصعيد قلقًا دوليًا واسعًا، إذ حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خروج الوضع عن السيطرة، مؤكدًا أمام مجلس الأمن أن الأزمات المتلاحقة تدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد. كما حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من تداعيات «صدمة الطاقة» على التضخم والاقتصاد العالمي.
من جانبه، أشار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى أن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة ستكون له “عواقب وخيمة” على الدول المستوردة للنفط، في ظل غياب مؤشرات على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو تسوية سياسية تنهي المواجهة المتصاعدة.
وفي الوقت الذي تبادلت فيه واشنطن وطهران الاتهامات بشأن مسؤولية التصعيد، كشفت سلطنة عُمان عن تحركات دبلوماسية لاستئناف المحادثات بين المملكة والحوثيين، معربة عن قلقها البالغ من تدهور الأوضاع في البحر الأحمر، ومحذرة من اتساع دائرة التوتر بما يهدد أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.