تحذير صحي في اليمن: ملايين السكان مهددون بفقدان البصر
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / خاص:
أطلقت منظمة الصحة العالمية تحذيراً جديداً من استمرار انتشار داء العمى النهري في عدد من الدول، وعلى رأسها بلدان أفريقيا جنوب الصحراء واليمن، مؤكدة أن المرض ما يزال يشكّل خطراً صحياً واسع النطاق رغم الحملات الوقائية المتواصلة.
وذكرت المنظمة في تقرير حديث أن المرض تسببه دودة طفيلية تُعرف باسم Onchocerca volvulus، تنتقل إلى الإنسان عبر لدغات الذبابة السوداء من نوع Simulium.
وتظهر على المصابين بالمرض أعراض متعددة أبرزها التهابات جلدية حادة، وحكة مستمرة، وتغيّرات لونية وتشوهات في الجلد، إضافة إلى أضرار بصرية قد تتطور تدريجياً إلى فقدان دائم للبصر، وهو ما يمنح المرض تسميته الشائعة.
وبحسب بيانات المنظمة، فإن أكثر من 99% من الحالات المسجلة عالمياً تتركز في أفريقيا واليمن، فيما وُثقت بؤر محدودة فقط في مناطق نائية على الحدود بين البرازيل وفنزويلا. وتشير تقديرات عام 2024 إلى أن أكثر من 252 مليون شخص بحاجة إلى علاج وقائي منتظم للحد من انتشار المرض.
ويعتمد العلاج الأساسي على عقار الإيفرمكتين الذي يُوزَّع مجاناً ضمن حملات المجتمع المحلي، ويستلزم الاستمرار في تقديمه لمدة تتراوح بين 10 و15 عاماً لضمان القضاء على الطفيليات بشكل كامل ومنع عودتها.
كما لفتت المنظمة إلى أن تحرك يرقات الدودة الطفيلية داخل الجلد هو السبب الرئيسي لمعظم الأعراض، مشيرة إلى دراسات حديثة تربط بين العدوى المبكرة بالمرض وظهور حالات صرع لدى الأطفال في بعض المناطق الموبوءة.
وتدعو منظمة الصحة العالمية الدول المتضررة إلى تكثيف برامج المكافحة المجتمعية وتعزيز الوعي الصحي لمنع انتشار المرض والحد من مخاطره طويلة الأمد.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
في إطار أعمال الدورة الخامسة والثلاثين للجنة الأمم المتحدة المعنية بمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقدة في فيينا، ألقى السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الأممية والدولية في فيينا والرئيس الحالي للمجموعة الأفريقية، بيان المجموعة الأفريقية، مؤكداً أهمية تعزيز الجهود الدولية لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود ودعم الدول النامية، وفي مقدمتها الدول الأفريقية، في التصدي للتحديات الأمنية المتنامية.
واستهل السفير محمد نصر كلمته بتهنئة السيدة مونيكا جوما بمناسبة توليها منصب المدير العام لمكتب الأمم المتحدة في فيينا والمديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، مشيداً باستمرار تولي شخصية أفريقية هذا المنصب الرفيع خلفاً للدكتورة غادة والي، بما يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات والخبرات الأفريقية، خاصة النسائية منها، ودورها المؤثر في العمل متعدد الأطراف.
وأكد رئيس المجموعة الأفريقية أن القارة تواجه تحديات متزايدة نتيجة تنامي أنشطة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، مشدداً على ضرورة عدم تأثر برامج الدعم والمساعدة الفنية المقدمة للدول النامية بالأزمة التمويلية التي تشهدها المنظومة الأممية حالياً، باعتبار أن مكافحة الجريمة المنظمة تمثل مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والموارد.
وأوضح أن التصدي الفعال لهذه الجرائم يجب أن يستند إلى نهج شامل لا يقتصر على المعالجة الأمنية فقط، بل يمتد إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في انتشارها، مع تعزيز آليات التعاون الدولي والإقليمي ودون الإقليمي والثنائي بما يمكن الدول الأفريقية من بناء قدراتها ومواجهة هذه الظواهر الإجرامية بكفاءة أكبر.
كما سلط السفير محمد نصر الضوء على التحديات الجديدة التي تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، مشيراً إلى تزايد استغلال العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية للفضاء السيبراني في توسيع أنشطتها غير المشروعة، ومؤكداً أهمية اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وتطلع الدول الأفريقية إلى دخولها حيز النفاذ في أقرب وقت لتعزيز الأمن الرقمي العالمي.
وشدد البيان الأفريقي كذلك على أهمية مواجهة الروابط المتنامية بين الإرهاب والجريمة المنظمة، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لمكافحة التدفقات المالية غير المشروعة واسترداد الأصول المنهوبة، باعتبارها أدوات أساسية لدعم خطط التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستقرار والازدهار في الدول الأفريقية.
ويعكس الموقف الذي طرحته المجموعة الأفريقية برئاسة مصر حرص القارة على تعزيز الشراكة الدولية في مواجهة التحديات الأمنية المستجدة، وضمان استمرار الدعم الأممي للدول النامية بما يسهم في ترسيخ الأمن والعدالة والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.