بطلب من أمريكا.. رئيس وزراء قطر يكشف بداية علاقة الدوحة بحركة حماس
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تحدث رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، الأحد، عن بداية تاريخ العلاقة بين حكومة بلاده وحركة "حماس"، مؤكدًا أن الدوحة لن تشارك في دفع تكلفة إعادة إعمار قطاع غزة، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء القطرية (قنا).
وقال رئيس الوزراء القطري إن "قطر مستمرة في دعم الشعب الفلسطيني ولن تتركه دون تمويل، وتواصل تقديم المساعدات الإنسانية له، إلا أنها لن تكون مسؤولة عن دفع تكلفة إعادة إعمار ما دمره الآخرون في قطاع غزة".
وأكد رئيس الوزراء القطري في حوار مع المذيع الأمريكي الشهير تاكر كارلسون مؤسس شبكة تاكر كارلسون، في اليوم الثاني لمنتدى الدوحة 2025، أن "الفلسطينيين لهم الحق في البقاء على أرضهم، ولا يحق لأي جهة إجبارهم على مغادرة بلادهم".
وذكر رئيس الوزراء القطري أن "العلاقة مع حركة حماس كانت منذ 13 عامًا بطلب من الولايات المتحدة الأمريكية"، حسب قوله، مشيرًا إلى أن "جذور العلاقة مع الحركة تعود إلى نحو 19 عامًا، عندما شاركت الحركة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني"، وكذلك عندما نقلت الحركة مكتبها إلى الدوحة في عام 2012، موضحًا أن استخدام المكتب كان "مقتصرًا على التواصل لوقف إطلاق النار، وتسهيل إيصال المساعدات إلى قطاع غزة"، طبقا لما أوردت "قنا".
وأضاف الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أن "دولة قطر تلقت انتقادات وتعرضت لهجمات نتيجة استضافة حركة حماس على أراضيها"، قائلا إنه عند النظر إلى النزاعات فلابد من وجود مختلف الأطراف لتسويتها.
وأردف رئيس وزراء قطر أنه "رغم وجود الانتقادات والاتهامات، إلا أن التواصل مع الحركة أدى إلى اتفاقات متعددة لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن، وتخفيف معاناة المدنيين"، لافتا إلى أن هناك سياسيين يحاولون استغلال ذلك لتحقيق مكاسب سياسية قصيرة الأمد، تغذي السرديات التي ينشرونها، مستغلين دولة قطر لتوجيه اللوم لدول أخرى، حسب وصفه.
وأوضح رئيس الوزراء القطري أن كل المساعدات التي وصلت الشعب الفلسطيني جرى تنفيذها بشفافية تامة وبمتابعة الولايات المتحدة الأمريكية، وأن إسرائيل كانت تيسر هذه العملية.
وجدد محمد بن عبدالرحمن آل ثاني التأكيد على أن "قطر لم تقدم تمويلا لحركة حماس"، وأن "الادعاءات الموجهة لها بهذا الإطار لا أساس لها من الصحة"، قائلا إن "الهدف من ذلك نشر الأكاذيب والمعلومات المضللة عن دولة قطر، وهذا لا يحقق أي شيء في الواقع"، بحسب وكالة الأنباء القطرية.
وحول الاستهداف الإسرائيلي للدوحة، أشار الشيخ محمد بن عبدالرحمن إلى أن "هناك الكثير من الأفعال غير الأخلاقية التي لا يمكن تبريرها"، موضحا أنه "عندما يتعرض الوسيط للقصف من قبل أحد أطراف النزاع، فهذا أمر غير مسبوق".
وجدد رئيس الوزراء القطري التأكيد على أن "القصف الإسرائيلي للدوحة يضرب سيادة الدول والقانون الدولي بعرض الحائط، ولا يمكن تقبله بأي شكل من الأشكال".
ومضى قائلا: "منذ لحظة الهجوم الإسرائيلي، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التواصل معنا، وبذات الوقت تم التواصل مع الجانب الإسرائيلي، حيث عبر عن خيبة أمله وصدمته بما قامت به إسرائيل، بصفته شريكا في هذه الجهود"، حسب تعبيره.
ورد رئيس الوزراء القطري على تقارير إعلامية تزعم أن "الهجوم الإسرائيلي على الدوحة نُفذ بموافقة الرئيس ترامب"، قائلا: "هناك من يحاول تخريب العلاقة بين دولة قطر والولايات المتحدة، يريدوننا أن نصدق ذلك، ولكن هذا ليس جديدًا بالنسبة لنا، لقد شهدنا الكثير من المحاولات المبنية على الكذب والتضليل والمغالطات حول دولة قطر، وكذلك من أجل الإضرار بالعلاقة بينها وبين الولايات المتحدة"، طبقا لما نقلت عنه وكالة "قنا".
وشدد رئيس الوزراء القطري، على أن الدعم القطري سيكون للشعب الفلسطيني وليس لإعادة إعمار ما دمرته إسرائيل، مُعتبرًا أن "الحل الأمثل في غزة يكمن في تطبيق الخطة التي أطلقها الرئيس ترامب، والتي حازت على إجماع دول المنطقة، وإعادة إعمار غزة ليبقى شعبها فيها ويعيش على أرضها، والتوصل إلى حل سياسي للقضية الأشمل عبر إقامة الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الإدارة الأمريكية الجيش الإسرائيلي الحكومة الإسرائيلية الحكومة القطرية الدوحة حركة حماس دونالد ترامب غزة رئیس الوزراء القطری محمد بن عبدالرحمن دولة قطر
إقرأ أيضاً:
توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.
وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.
واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية.
وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.
وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا.
التصعيد المستمرواعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.
وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة.
وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.
وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.
ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.
وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.