مكافئة صائد الثغرات.. تشق طريقها نحو حلول مبتكرة في الحماية الرقمية
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
تخطو سلطنة عمان خطوات متسارعة نحو التحول الرقمي، ويزداد الاهتمام بمواكبة أحدث التطورات في مجال الأمن السيبراني لضمان حماية البنية التحتية الرقمية للقطاعين الحكومي والخاص ، ومن هذا المنطلق، تتجه الأنظار إلى الشركات العمانية التي تسهم بشكل فعال في هذا المجال، ومن أبرزها شركة " مكافئة صائد الثغرات" التي أسسها خالد بن راشد بن عبدالله الخميسي، الذي تحدث في هذا الحوار عن بدايات شركته، والتحديات التي يواجهها قطاع الأمن السيبراني في السلطنة، ورؤيته المستقبلية للمجال، ودور المنصة في تعزيز أمن المعلومات وحمايتها في مواجهة التهديدات المستمرة.
في بداية الحوار قدم خالد الخميسي الفكرة العامة للمشروع قائلا: منصة " مكافئة صائد الثغرات" منصة عمانية متخصصة في اكتشاف الثغرات الأمنية وتقديم حلول امنية متقدمة لحماية أنظمة وبينات المشتركين من الشركات والمؤسسات والافراد من الهجمات الإلكترونية ،حيث تتولى مهمة الكشف عن الثغرات التي قد تؤثر على أمن هذه المؤسسات والشركات.
وحول بداية تأسيس المشروع قال الخميسي: تأسست الشركة عام 2022 بجهود مشتركة من مجموعة من الخبراء العمانيين في هذا المجال وهم: ندى الحجري، سالم المنذري، سالم البادي، خالد الخميسي، وإيمان البلوشي، الذين اجتمعوا لرؤية واحدة تهدف إلى تطوير حلول مبتكرة للكشف عن الثغرات الأمنية في الأنظمة والبرمجيات ، وتعد المنصة من المبادرات العمانية المميزة التي تسهم في تعزيز الأمن السيبراني على مستوى السلطنة.
وأضاف: انطلقت المنصة للعمل الرسمي في عام 2024 بعد إنهاء فترة الاعداد والتطوير التي استغرقت سنتين قضاها فريق العمل لتأسيس المنصة كونها فكرة جديدة بالسوق، وتهدف إلى توفير بيئة آمنة لاكتشاف الثغرات في المواقع والأنظمة المسجلة، وإبلاغ الجهات المعنية بها مقابل مكافآت مالية، مما يعزز من أطر التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال الحماية الرقمية ،مشيرا إلى أن هذه المبادرة لا تقتصر على مجرد اكتشاف الثغرات، بل تهدف إلى نشر ثقافة الأمان الرقمي بين مختلف الفئات المجتمعية في سلطنة عمان.
وعند سؤاله حول أهم التحديات أشار الخميسي قائلا: في البداية، واجهتنا تحديات عديدة، أبرزها نقص الوعي بفكرة المنصة وصعوبة تحقيق التوازن بين تطوير تقنية مبتكرة وتلبية احتياجات السوق العمانية، ولتجاوز هذه التحديات، قمنا بالتركيز على التوعية المجتمعية حول فكرة المنصة وأهميتها في تعزيز الأمن السيبراني. كما عملنا على التعاون بشكل وثيق مع الشركات المحلية، حيث استمعنا إلى ملاحظاتهم واحتياجاتهم، مما ساعدنا في تحسين آلية العمل بالمنصة ،وبفضل ذلك، تمكنا من جعلها منصة ملائمة ليس فقط للسوق المحلي في عمان، بل أيضًا للأسواق الخليجية والعالمية.
وحول الخدمات والبرامج التي تقدمها المنصة للمشتركين أوضح الخميسي: لدينا نوعان رئيسيان من البرامج التي تقدمها المنصة ،الأول هو البرنامج الخاص، الذي يتيح للشركات اختبار أنظمتها الأمنية في بيئة سرية وآمنة، حيث يتم التعاون مع خبراء مختصين تم اختيارهم بعناية للكشف عن أي ثغرات أمنية محتملة ،أما الثاني فهو البرنامج العام، الذي يوفر فرصة لمجتمع واسع من الباحثين الأمنيين لاكتشاف الثغرات الأمنية في أنظمة الشركات .
وعن دعم مثل هذه المشاريع قال :الدعم التقني أمرًا بالغ الأهمية، ولذلك اعتمدنا على التعاون مع شركات خاصة قدمت لنا الإرشاد والتوجيه اللازم، مما ساعدنا في تحسين تقنياتنا وتطوير المنصة بشكل مستمر ،أما من ناحية الدعم المادي، فقد اعتمدنا بشكل كامل على التمويل الشخصي، حيث لم نتلقَّ أي دعم مالي مباشر، بل عملنا على تمويل المشروع من خلال مواردنا الخاصة لضمان استمراريته وتحقيق أهدافنا.
وحول المشاركات، قال الخميسي: شاركنا في العديد من الفعاليات المحلية والدولية التي تركز على الأمن السيبراني والابتكار التكنولوجي، بما في ذلك ورش العمل والمؤتمرات والمسابقات المتخصصة في هذا المجال ، مما يمثل فرصة مهمة للتعرف على أحدث التطورات في صناعة الأمن السيبراني، بالإضافة إلى تعزيز الوعي بالتحديات الأمنية المتزايدة في العالم الرقمي. كما أن المشاركة في مثل هذه الفعاليات تمنحنا فرصة لتبادل الخبرات والتعلم من تجارب الآخرين، مما يسهم في تحسين خدماتنا ومنتجاتنا ،
فقد تمكنّا كفريق من بناء شبكة علاقات قوية مع مجموعة متنوعة من الخبراء والمتخصصين في مجال الأمن السيبراني.
وأشار الخميسي إلى أهمية مشاركة رائد الأعمال في مثل هذه الفعاليات الى انها لا تقتصر فقط على اكتساب المعرفة، بل تسهم في تنمية الفرص التجارية ، حيث يمكن لرائد الأعمال أن يلتقي مع شركاء محتملين ويعمل على بناء شراكات استراتيجية تساهم في نمو وتوسع الشركة، كما أن مثل هذه الفعاليات توفر بيئة مثالية للبحث عن فرص جديدة للتوسع سواء على الصعيد المحلي أو الدولي.
وحول أهم إنجازات الشركة خلال عامها الأول أشار قائلا: حصدت منصتنا على العديد من الجوائز خلال عامنا الأول، مما يعكس التقدير الكبير لجهودنا في مجال الأمن السيبراني ،ومن أبرز هذه الجوائز: جائزة الإجادة الشبابية لعام 2024، كما حصلنا على جائزة الرؤية الاقتصادية لعام 2024، بالإضافة إلى جائزة ملتقى العلوم الخليجي للابتكارات كأفضل ابتكار على مستوى الخليج في مجال التعليم ، وتمثل هذه الجوائز تمثل حافزًا لنا للاستمرار في تطوير منصتنا وتعزيز دورها في حماية الأنظمة الرقمية.
وأضاف خطتنا المستقبلية هي الاستمرار في تقديم خدمات المنصة للمشتركين مع مواكبة أحدث التطورات والقضايا المعاصرة في مجال الأمن السيبراني ، بالإضافة إلى ذلك، نحرص على الاستماع إلى عملائنا وفهم احتياجاتهم، حيث نلاحظ أن العديد من الطلبات تتكرر بشكل كبير، مما يبرز الحاجة الواضحة للسوق إلى تقنيات أمنية توفر الحماية وتخفف من معاناتهم من الهجمات الإلكترونية. ، كما نسعى إلى تطوير شراكات استراتيجية مع مؤسسات أكاديمية وصناعية على مستوى عالمي لدعم الابتكار في هذا المجال.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: فی مجال الأمن السیبرانی فی هذا المجال مثل هذه
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".
وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of listوأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.
وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.
ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.
وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.
إعلانمن جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".
وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.
في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".
كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.
وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.
وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.