هل يقف تيك توك على حافة الحظر في مصر؟
تاريخ النشر: 26th, January 2025 GMT
تطبيق تيك توك واحداً من أكثر منصات التواصل الاجتماعي شهرة في العالم العربي، بما في ذلك في مصر، حيث حقق قاعدة جماهيرية ضخمة من الشباب والمستخدمين الذين يتفاعلون يومياً مع مقاطع الفيديو القصيرة، إلا أن التطبيق واجه تحديات عدة على صعيد الحكومات حول العالم، حيث تتأرجح قرارات السلطات بشأن مصيره بين الحظر والتقييد، ما يثير تساؤلات عن مستقبل التطبيق في كل دول العالم.
تشير التقارير إلى أن تيك توك بات مصدر قلق لدى الحكومات في بعض البلدان بسبب مخاوف تتعلق بالأمن السيبراني، خصوصاً فيما يتعلق بجمع البيانات الشخصية للمستخدمين، فضلًا عن المحتوى الذي يُنشر على المنصة والذي قد يتجاوز الحدود الثقافية أو الأخلاقية في بعض الأحيان.
في مصر، أثارت المنصة جدلاً كبيراً حول تأثيراتها على القيم الاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى تحديات متعلقة بخصوصية البيانات، السلطات أبدت في عدة مناسبات رغبتها في فرض قيود على التطبيق، مما دفع إلى إصدار بعض التحذيرات للمستخدمين بشأن استخدام تيك توك والتقيد بالقوانين المعمول بها في البلاد.
هل تبيع بايت دانس تيك توك؟ ترامب يتحدث عن صفقة مع أوراكل بعد مطالبتها بحجب تيك توك.. أسما إبراهيم تتصدر تريند جوجلالقيود والتحديات في مصر
في عام 2020، بدأ الحديث عن حظر تيك توك في مصر بعد أن تم توقيف بعض المراهقين الذين كانوا يستخدمون التطبيق في نشر محتوى غير لائق، جاء ذلك بعد تصريحات من المسؤولين في الحكومة حول ضرورة ضبط محتوى هذه التطبيقات الإلكترونية لضمان التزامها بالقوانين المحلية، بما في ذلك حماية الأمن العام وتجنب التحريض على العنف أو نشر أفكار مخالفة للأخلاق العامة.
وفي مارس 2021، أصدرت محكمة حكماً بسجن ثلاث فتيات بسبب نشرهن مقاطع عبر تيك توك تضمنت محتوى وصفته المحكمة بأنه “مخالف للأداب العامة”، وقد تسببت هذه الحادثة في إشعال النقاشات حول مصير التطبيق في مصر، مما دفع العديد من المتابعين والمحللين إلى طرح أسئلة مهمة حول الرقابة على الإنترنت وكيفية إدارة التطبيقات الاجتماعية في المستقبل.
الحلول والتطورات
رغم التهديدات المحتملة بالحظر، أبدت السلطات رغبة في توجيه تيك توك إلى ممارسات أكثر توافقًا مع الثقافة المحلية والقوانين، حيث تم فرض بعض القيود على نوعية المحتوى المسموح به على المنصة، وبحسب بعض التقارير، يعمل تيك توك على التعاون مع الجهات الحكومية في مصر لتقديم مزيد من الإجراءات الوقائية المتعلقة بالحفاظ على أمان البيانات وحماية الخصوصية.
كما أطلق التطبيق مجموعة من الإجراءات لتحسين سلامة الأطفال والمراهقين، مثل تقديم خاصية التحكم الأبوي التي تمنح أولياء الأمور إمكانية مراقبة المحتوى الذي يتم الوصول إليه من قبل أبنائهم. ومن جانبها، أعربت السلطات عن استعدادها للعمل مع الشركات التقنية لضمان التزام منصاتها بالقوانين المحلية.
ما بين الحظر والتوسع
في الوقت الذي لا يزال فيه تيك توك يواجه تهديدات بالمنع في بعض المناطق، فإنه يواصل التوسع في مناطق أخرى، حيث يتمتع بشعبية واسعة خصوصًا بين الفئة الشبابية، يتيح التطبيق لمستخدميه إمكانية نشر محتوى مبتكر من خلال مقاطع فيديو قصيرة، ويعزز التفاعل الاجتماعي عبر منصاته الترفيهية.
على الرغم من الانتقادات الموجهة لـ "تيك توك" في مصر، إلا أن المستخدمين في البلاد لا يزالون يواصلون استخدامه بشكل واسع، وهو ما يضع الحكومة أمام تحدي الحفاظ على توازن بين حماية الأمن الوطني وضمان حرية التعبير.
التوجهات المستقبلية
من غير الواضح بشكل كامل كيف سيكون مصير "تيك توك" في مصر على المدى الطويل، لكن يمكن القول إنه إذا استمر التطبيق في العمل مع الحكومات لإيجاد حلول لمشاكل الخصوصية والأمن السيبراني، فقد يتمكن من الاستمرار في البلاد دون حظر كامل، وفي المقابل، قد تظل الملاحقات القانونية جزءًا من الحياة اليومية للمستخدمين في حال لم يتمكن التطبيق من الوفاء بالشروط المطلوبة.
مصير "تيك توك" في مصر هو موضوع يتطلب متابعة حثيثة، خصوصًا مع التغيرات السريعة في المشهد السياسي والتكنولوجي، قد تظل المنصة في قلب الصراع بين متطلبات الرقابة الحكومية وحرية التعبير على الإنترنت، في النهاية، يبقى المستقبل مجهولاً، لكن يبدو أن المستخدمين في مصر لن يتخلوا بسهولة عن هذه المنصة التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتهم اليومية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تيك توك مصر الحكومة الخصوصية الأمن السيبراني التطبیق فی تیک توک فی مصر
إقرأ أيضاً:
"أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
أعلنت شركة "فيزا" العالمية للمدفوعات الرقمية ومصرف أبوظبي الإسلامي شراكة استراتيجية يعتمد بموجبها المصرف منصة "Visa Threat Intelligence" للاستخبارات السيبرانية ويشارك في تصميم حالات استخدامها الأولية وإطارها التشغيلي، بعد ثلاثة أسابيع من إطلاق الشركة المنصة عالمياً من باريس في 2 يوليو (تموز) 2026.
المنصة حل من الجيل الجديد يجمع بين استخبارات التهديدات السيبرانية واستخبارات المدفوعات والمعلومات المالية المرتبطة بمخاطر الاحتيال في منصة موحدة، ما يتيح للمؤسسات المالية اكتشاف المخاطر مبكراً والاستجابة لها بفعالية أعلى، وفق بيان وكالة الأنباء الإماراتية "وام".
وتعمل المنصة على أن كثيراً من عمليات الاحتيال تكون نتيجة لاحقة لحوادث سيبرانية سابقة، تبدأ غالباً باختراق البيانات، سرقة بيانات الاعتماد، استغلال الأنظمة قبل بدء أي معاملة مالية، بحسب البيان الرسمي لإطلاق المنصة المنشور على موقع "فيزا".
5 فئات استخباراتيةوتضم المنصة خمس فئات استخباراتية وفق بيان إطلاقها على موقع "فيزا":
1- استخبارات التهديدات: مؤشرات اختراق مرتبطة بالبرمجيات الخبيثة ومصممة للقطاع المالي
2- استخبارات الثغرات: رصد الثغرات وعمليات الاستغلال ذات الصلة بكل مؤسسة
3- استخبارات العلامات التجارية: اكتشاف انتحال العلامة وإساءة استخدامها والحد منهما
4- استخبارات الهوية الرقمية: مراقبة استهداف التنفيذيين والموظفين والمساعدة في حمايتهم
5- الاستخبارات المالية: كشف بيانات الدفع المخترقة في الشبكة المظلمة وإثراؤها بمعلومات من شبكة "VisaNet"
المنصة مستمدة من القدرات ذاتها التي تحمي بها "فيزا" شبكتها العالمية، إذ تحجب الشركة قرابة 90 مليون هجوم سيبراني و 11 مليون رسالة تصيد احتيالي شهرياً عبر أكثر من 200 دولة. واختبرت "فيزا" المنصة داخلياً بوصفها عميلها الأول، وتحققت من فعاليتها ضد هجمات فعلية قبل توسيع إتاحتها للمؤسسات المالية.
التطبيق والدمج مع "أبوظبي الإسلامي"وعلى صعيد التطبيق، دُمجت المنصة ضمن منظومة "أبوظبي الإسلامي" لمكافحة الاحتيال لتزويد فرق الأمن السيبراني ومكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر برؤية أشمل للتهديدات الناشئة، وتسريع اكتشافها، وتعزيز كفاءة التحقيق في الأنشطة المشبوهة.
البنوك في الإمارات تكشف حصاد النصف الأول.. أرباح بالمليارات تصعد بالأسواق - موقع 24تتوالى إفصاحات البنوك الوطنية الإماراتية عن حصاد النصف الأول من 2026، التي بلغت ذروتها، اليوم الخميس، بإعلان أربعة بنوك نتائجها دفعة واحدة، كاشفةً عن أرباح بمليارات الدراهم ونمواً في الميزانيات والودائع انعكس صعوداً في أسواق المال.
خبير الاقتصاد وعضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الأوراق المالية والاستثمار البريطاني، الدكتور وضاح الطه، يقول لـ"24" إن "السمعة التي اكتسبها النظام المصرفي الإماراتي عبر السنوات الماضية جعلت "فيزا" (من أكبر شركات الدفع الإلكتروني في العالم)، تقدم على هذه الخطوة بمشاركة مصرف إماراتي"، معتبراً أن ذلك بحد ذاته "اعتراف عالمي ودولي بالنظام المصرفي الإماراتي ورصانته".
ويتوقع الطه أن تنتشر هذه الخطوة وتشكل "نموذجاً مهماً على مستوى العالم يقتدى به"، موضحاً أنها تزيد الثقة بالنظام المصرفي الإماراتي وتعزز الجاذبية الاستثمارية التي يشكل النظام المصرفي جزءاً أساسياً منها، إذ تقوم قدرة الإمارات على جذب الاستثمارات الأجنبية على أسس أحدها نظام مصرفي رصين.
ويضيف أن الخطوة تخلق حالة من الأمان وتعزز الشمول المالي داخلياً، وترفع الوعي لدى المستثمرين والمستخدمين الأفراد، واصفاً إياها بأنها "مبادرة نوعية استثنائية"، متوقعاً أن يكون لها صدى واسع في الإمارات وربما في المنطقة.
تصريحات "فيزا" و"بوظبي الإسلامي"وقالت سليمة غوتييفا، نائب الرئيس والمدير الإقليمي لشركة "فيزا" في الإمارات، في تصريحات أوردها بيان "وام"، إن "المنصة تضيف بعداً إضافياً لأسلوب دعم الشركة للمؤسسات المالية في الدولة، من خلال مساعدتها على تعزيز المرونة التشغيلية وحماية المتعاملين والاستباق في مواجهة المخاطر الناشئة."
وقال والتر ليروني، والتر ليروني، نائب الرئيس الأول ورئيس خدمات القيمة المضافة لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في "فيزا"، إن "الهجمات السيبرانية أصبحت أكثر تكراراً واستهدافاً وأصعب في الاكتشاف المبكر، وغالباً ما تكون عمليات الاحتيال إحدى نتائجها المباشرة". فيما قال أميت مالهوترا، الرئيس العالمي للخدمات المصرفية للأفراد في مصرف أبوظبي الإسلامي، إن "التبني المبكر للمنصة يعكس التزام المصرف بالابتكار وتقديم تجربة مصرفية آمنة وموثوقة للعملاء".