واشنطن تدعو لوقف القتال وانسحاب القوات الرواندية من شرق الكونغو
تاريخ النشر: 29th, January 2025 GMT
دعت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات لوقف التصعيد العسكري شرق الكونغو الديمقراطية، عقب الهجوم الذي شنته حركة إم 23 -التي توصف بأنها مدعومة من رواندا– على مدينة غوما عاصمة مقاطعة شمال كيفو.
فخلال جلسة طارئة لمجلس الأمن في نيويورك الليلة الماضية، دعت دوروثي شيا القائم بأعمال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء هذا القتال في منطقة شرق الكونغو.
كما طالبت رواندا بسحب قواتها من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقالت إنه يتعين يجب على البلدين العودة إلى طاولة المفاوضات والعمل نحو حل سلمي دائم.
ولم تحدد دوروثي الإجراءات التي تدعو بلادها لاتخاذها، ولكن مجلس الأمن يمكنه فرض عقوبات على الأطراف المتهمة بتأجيج الصراع في المنطقة.
وانعقدت جلسة مجلس الأمن بعد ساعات من تأكيد مصادر متطابقة دخول مسلحي "إم 23" غوما -أكبر مدن شرق الكونغو الديمقراطية- وسيطرتها على المطار، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص بينهم عناصر من القوات الأممية، وفق حصيلة رسمية أعلنتها سلطات كينشاسا.
من جهته، أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتصالا مع الرئيس الرواندي بول كاغامي عبر فيه عن قلق بلاده العميق من التصعيد العسكري شرق الكونغو الديمقراطية، مشيرا بالخصوص إلى ما يجري في غوما.
إعلانوكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أجرى أمس اتصالا مع كاغامي والرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي سعيا لاحتواء التصعيد الحالي.
اتهامات لرواندا
واتهمت الكونغو الديمقراطية رسميا جارتها بإرسال قوات إلى غوما لدعم المتمردين، وردت رواندا بأن القتال الجاري هناك يهدد أمنها، دون التعليق بشكل مباشر على ما إذا كانت قواتها موجودة في الكونغو.
وخلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الليلة الماضية، طالبت وزيرة الخارجية الكونغولية ثريس كاييكوامبا فاغنر بالانسحاب الفوري للقوات الرواندية من بلادها، ووقف الاشتباكات، وفرض عقوبات على المسؤولين الروانديين.
كما طالبت فاغنر بفرض حظر على الأسلحة، ووقف شراء الموارد الطبيعية الرواندية، وإلغاء وضع رواندا دولة مساهمة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وكان مجلس الأمن الدولي أصدر -الأحد الماضي- بيانا طالب فيه قوات "إم 23" بوقف الهجوم على غوما، داعيا لانسحاب "القوات الخارجية" من المنطقة فورا.
وأول أمس الاثنين، قال رئيس عمليات حفظ السلام الأممية جان بيير لاكروا إن القوات الرواندية تدعم المتمردين في غوما.
وأفادت تقارير بانتشار الجثث، واكتظاظ المستشفيات بالمصابين، ووقوع أعمال نهب واغتصاب، بينما فر الآلاف خارج المدينة.
وقد استسلم ما لا يقل عن 1200 من قوات الحكومة الكونغولية ولجؤوا إلى قاعدة للقوات الأممية، بينما اتجه عشرات الجنود إلى رواندا.
ويبلغ عدد سكان غوما مليون نسمة وكانت تضم نحو 700 ألف نازح داخلي قبل التصعيد الأخير، وهي تقع على ضفاف بحيرة كيفو على الحدود مع رواندا.
وكان قد تم التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في أغسطس/آب الماضي، ولكنه لم يصمد طويلا.
وسبق أن احتلت "إم 23" غوما لفترة وجيزة أواخر عام 2012 قبل أن تهزمها القوات الكونغولية والأممية العام التالي، ولكن هذه الحركة عادت للظهور عام 2021 واستولت على مناطق واسعة بالكونغو الديمقراطية.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الکونغو الدیمقراطیة شرق الکونغو مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
أكد الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية، الدكتور محمد زكريا، أن رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، شدد على تمسك الدولة بحل سوداني خالص للأزمة، يقوم على مسارين متوازيين ومتكاملين.
الخرطوم ــ التغيير
وأوضح زكريا أن المسار الأول سياسي يضم القوى المدنية والسياسية والمجتمعية، وثانيهما مسار للترتيبات الأمنية يشمل القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، استنادًا إلى مبادئ إعلان جدة، بما يقود إلى تفكيك قوات الدعم السريع وإنهاء التمرد.
وقال زكريا في تصريحات بجسب “المحقق الإخباري”، إن البرهان أكد أن ما يُعرف بـ«تأسيس» يمثل الواجهة السياسية لقوات الدعم السريع، مشددًا على أنه لا مكان لأي جسم ذي توجهات انفصالية ضمن العملية السياسية أو الحوار الوطني.
وأوضح أن قيادة الكتلة الديمقراطية التقت البرهان، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والأمنية، ومستجدات الحرب، والجهود المبذولة لتحقيق السلام وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة.
وأضاف أن رئيس مجلس السيادة جدد التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، داعيًا القوى السياسية والوطنية إلى اتخاذ خطوات عملية تمهد لانطلاق الحوار السوداني–السوداني، مع مواصلة تهيئة المناخ الملائم لإنجاح العملية السياسية.
ونقل زكريا عن البرهان تقديره للدور الذي يقوم به أصدقاء السودان على المستويين الإقليمي والدولي في دعم جهود إنهاء الأزمة ومساندة المتضررين من الحرب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القوات المسلحة تواصل عملياتها لاستكمال تحرير الأراضي السودانية من التمرد.
كما أشاد البرهان، بحسب زكريا، بالدور الذي تؤديه الكتلة الديمقراطية والقوى الوطنية وموقفها الداعم لمؤسسات الدولة منذ اندلاع الحرب، داعيًا مكونات الكتلة إلى تجاوز خلافاتها الداخلية عبر الحوار والتوافق.
من جانبه، أكد زكريا أن الكتلة الديمقراطية جددت خلال اللقاء دعمها الكامل للقوات المسلحة، ورحبت باستعداد رئيس مجلس السيادة لإطلاق حوار سوداني–سوداني وتوطين الحل السياسي، بما يضمن مشاركة جميع السودانيين، ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها ووحدة مؤسساتها.
الوسوماستمرار البرهان العمليات العسكرية الكتلة الديمقراطية محمد زكريا مسارين للحل