رئيس الكونغو الديمقراطية يتهم رواندا بانتهاك اتفاق واشنطن
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
اتهم رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي يوم الاثنين رواندا بانتهاك التزاماتها في اتفاق سلام توسطت فيه الولايات المتحدة بهدف إنهاء سنوات من الصراع في شرق البلاد الغني بالمعادن، وذلك بعد أيام قليلة من حضوره مراسم توقيع الاتفاق في واشنطن.
وجه تشيسيكيدي هذه الاتهامات في خطاب أمام المشرعين في كنشاسا، مؤكداً أن ذلك يقوض الجهود المبذولة لإنهاء القتال في شرق البلاد.
ولم يصدر رد فوري من رواندا. وحثت وزارة الخارجية الأميركية رواندا على منع التصعيد.
وقد أعاقت اشتباكات دامية جهود الشروع في تنفيذ الاتفاقات التي رعتها الولايات المتحدة وقطر خلال الأشهر الماضية بين الكونغو ورواندا وحركة التمرد "إم 23".
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تقدمت قوات حركة "إم 23" في منطقة قريبة من الحدود مع بوروندي وسيطرت على قرية لوفونغي، بحسب إفادات سكان محليين تحدثوا إلى وكالة رويترز وقدموا مقطع فيديو يوثق اجتماعًا للمتمردين هناك، في حين تواصل رواندا نفيها تقديم أي دعم للحركة.
وقال مسؤولون إن بعض جنود الجيش الكونغولي انسحبوا من البلدة ولجؤوا إلى بلدة سانغي المجاورة.
وتعرضت سانغي لاحقًا لقصف أو لهجمات بالقنابل اليدوية، مما أدى إلى سقوط ما يصل إلى 36 قتيلًا، وفقًا لمسؤول محلي ومصادر أخرى يوم الاثنين، بينما لم يتضح على الفور الطرف المسؤول عن إطلاق النار.
لم يرد الجيش الكونغولي على الفور على طلب للتعليق، كما لم ترد حركة "إم 23" على طلب مماثل.
والأسبوع الماضي، أكدت رواندا والكونغو التزامهما باتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة ووقع في يونيو/ حزيران، ووقعتا اتفاقات جديدة في واشنطن يوم الخميس الرابع من ديسمبر/كانون الأول 2025، برعاية الرئيس دونالد ترامب.
إعلانوقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "تشعر الولايات المتحدة بقلق بالغ إزاء العنف المستمر في شرق الكونغو الديمقراطية، الذي يتسبب في نزوح السكان ويُلحق المعاناة بعدد لا يُحصى من الأسر. رواندا، التي تواصل تقديم الدعم لحركة إم 23، يجب أن تمنع المزيد من التصعيد".
وقال مسؤول رفيع في إدارة ترامب إنهم يراقبون الوضع "بما في ذلك المناطق التي لا تزال فيها الأفعال على الأرض لا تتماشى مع الالتزامات التي تم التعهد بها".
وأضاف المسؤول أن الإدارة تعمل مع كل من الكونغو ورواندا، وأن "الرئيس أوضح للطرفين أن التنفيذ هو ما سيحكم عليه، وكما قال، فإنه يتوقع نتائج فورية".
حركة إم 23 ترسخ وجودهاويكشف تقرير استقصائي لوكالة رويترز أن حركة إم 23 تواصل ترسيخ سلطتها في شرق الكونغو عبر إدارة موازية وبرامج تعبئة مدنية.
في بلدة روتشورو بإقليم شمال كيفو، شارك مئات المدنيين في دورة "إعادة تثقيف" استمرت أسبوعين تحت إشراف قائد الحركة سُلطاني ماكينغا، حيث تضمنت تدريبات بسيطة على السلاح إلى جانب محاضرات عن التاريخ الوطني ورؤية الحركة لبناء مؤسسات بديلة.
وتصف تقارير ميدانية الحياة تحت حكم الحركة بأنها أقرب إلى "دولة بوليسية"، حيث تركز على الأمن وتفرض سيطرة على الأنشطة الاقتصادية والموارد المحلية، في حين يعيش السكان تحت سلطة جديدة تدير تفاصيل حياتهم اليومية من التعليم إلى التجارة، في ظل غياب فعلي لمؤسسات الدولة المركزية.
ورغم تأكيد إدارة ترامب أن السلام تحقق في شرق الكونغو، تكشف الوقائع أن الحركة توسع نفوذها وتبني مؤسساتها الخاصة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات حريات الکونغو الدیمقراطیة الولایات المتحدة فی شرق الکونغو
إقرأ أيضاً:
الكونغو الديمقراطية تعيد فتح مطار بونيا بعد إغلاق احترازي بسبب تفشي إيبولا
أعادت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، تشغيل مطار بونيا الرئيسي في إقليم إيتوري شرقي البلاد، بعد توقف دام عشرة أيام ضمن إجراءات احترازية لمواجهة تفشي فيروس إيبولا.
وأوضحت وزارة النقل أن قرار استئناف الرحلات الجوية جاء عقب مراجعة شاملة للوضع الصحي وتقييم التدابير المتخذة لمراقبة انتشار المرض، مؤكدة توافر الظروف اللازمة لعودة الحركة الجوية بشكل تدريجي وآمن.
من جانبه، أكد وزير الصحة صامويل روجيه كامبا أن تعليق الرحلات في الفترة الماضية كان إجراءً وقائياً ضرورياً لحماية المسافرين والحد من مخاطر انتقال العدوى، في ظل تصاعد الإصابات المرتبطة بالفيروس.
ويواصل إيبولا، المعروف بتسببه في حمى نزفية شديدة الخطورة وسريعة الانتشار، حصد الأرواح في المنطقة، إذ تشير تقديرات المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى وفاة ما لا يقل عن 246 شخصاً في الكونغو الديمقراطية وأوغندا جراء التفشي الحالي.
وكانت الحكومة الكونغولية قد فرضت في 23 مايو الماضي حظراً مؤقتاً على الرحلات التجارية من وإلى مطار بونيا، مع الإبقاء على الرحلات الطبية والإنسانية لضمان استمرار عمليات الإغاثة والاستجابة الصحية.