إيفلين متى: تعزيز الصناعة الوطنية يبدأ من تخفيف الأعباء الاستثمارية وتحفيز الإنتاج
تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT
أكدت إيفلين متي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن القرارات التي يتم دراستها حاليًا بشأن تخفيف الأعباء المالية والإجرائية على المستثمرين تمثل خطوة مهمة لإنعاش القطاع الصناعي ودعم المنتج المحلي، مشيرة إلى أن الصناعة الوطنية تحتاج إلى بيئة استثمارية أكثر تحفيزًا للنمو والتوسع.
وأضافت متي في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن أحد أكبر التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في مصر هو تعقيد الإجراءات الإدارية والرسوم المالية غير الضريبية، مما يحد من قدرة المستثمرين على التوسع وإنشاء مشروعات جديدة.
وأشارت النائبة إلى أن تطوير الصناعة في مصر يتطلب رؤية شاملة تشمل خفض تكلفة الإنتاج، وتوفير بيئة تشريعية مستقرة، وتحفيز الصناعات التصديرية، مؤكدة أن القطاع الصناعي يمكن أن يكون قاطرة التنمية الاقتصادية إذا ما حصل على الدعم اللازم. كما شددت على أهمية تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها حجر الأساس لأي اقتصاد قوي، داعية إلى تقديم المزيد من التسهيلات لهذه الفئة من المستثمرين.
وأكدت متي أن مصر لديها إمكانات صناعية ضخمة، ولكن الاستفادة الكاملة منها تتطلب إزالة العقبات التي تواجه المستثمرين، مثل تعدد جهات الموافقات والرسوم الزائدة التي تعوق حركة الإنتاج. كما لفتت إلى أن وجود سياسة واضحة لتوطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي سيعزز من تنافسية مصر في الأسواق العالمية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن مجلس النواب سيتابع عن كثب أي إجراءات حكومية تتعلق بتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، وسيدعم كل المبادرات التي من شأنها تحفيز الإنتاج المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاع الصناعي، مؤكدة أن الصناعة المصرية لديها فرصة كبيرة للنمو، إذا تم توفير المناخ المناسب لها.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد عقد اليوم؛ اجتماعاً لمتابعة جهود تحسين مناخ الاستثمار وجذب المستثمرين، وذلك بحضور كل من أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وشيرين الشرقاوي، مساعد أول وزير المالية للشئون الاقتصادية، ومسئولي الوزارتين.
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع، بالتأكيد أن هذا الاجتماع خاص بتحسين مناخ الاستثمار، والعمل على جذب المستثمرين بوجه عام، مُنوهاً بأنه سبق أن عرض وزير الاستثمار مقترحات بشأن تخفيف الرسوم والأعباء المالية عن المستثمرين، بما يسهم في جذب الاستثمارات.
وخلال الاجتماع، تم تقديم عرض تفصيلي لأبرز الأعباء المالية التي يتحملها المستثمر، وكذا الأعباء الإجرائية التي شملت تعدد الجهات المانحة للتراخيص والموافقات وتعدد جهات التحصيل.
كما تم استعراض الأعباء المالية غير الضريبية التي يتحملها المستثمرون، والخطة المقترحة لتخفيف هذه الأعباء على الشركات والتي تنفذ على مراحل، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المنتج المحلي القطاع الصناعي خفض تكلفة الإنتاج المزيد الأعباء المالیة القطاع الصناعی
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.