لا نقول وداعًا.. بل إلى اللقاء
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
أسماء عبدالوهاب
يا وجع قلبي من يوم تشييع لا يعود بعده الإنسان كما كان.. بل يغادره شيئا من روحه.. يغادره إلى الأبد.. يبقى هناك حارسًا لفناء أحبته
وكأنَّ قلبه هواء..
فيظل معلقًا.. هائمًا بين أرض الواقع الصعب. وسماء الأمنيات الرحب..
في مسافةٍ بين السماء والأرض لا تقطعها السنوات الضوئية.. بل الوعود الحيدرية بنكالٍ قريب ببني صهيون شرّ البريّة.
ليقول لهم..
ويحكم.. كيف عبثتم بقلوب الملايين. بين طعنةٍ برمح. وغدرٍ بسكين.
أولا تعلمون أيُّ لحمٍ لنا فريتم.. وأيُّ دمٍ لنا سفكتم..
قد تعلمون شيئًا منه من حشود قلوب المحبين وهم يطّوفون على مرقد سيدهُمُ الأمين. وإن كان اضعافهم قد سافرت قلوبهم مشيًا.. عُراة الأرواح.. حفاة القدمين..
مفجوعين بهذا الفقد.. ولو اطّلع عليهم احد لعلم أنهم قد سدّوا ما بين الخافقين.
فلتعلم سيدي انك موجود معنا في كل همسة ومع كل رمشه..
محفورةٌ ذكراك فينا. خالدٌ محياك بين أضلعنا..
فما زرعته فينا لن يُمحى مهما تخالفت الأزمنة وتعاقبت العصور.
لكنه الفقد..
ولتعلم في يوم وداعك أنه
لن تواريك قلوب حفرت في صدورها مرقدًا لك..
ولا أرواح اعتادت أن تكحل عينيها ببهي طلعتك..
فانت حاضر معها بكلماتك وبسماتك وصولاتك وجولاتك..
هي اعتادت أن تتصفح ملامح وجهك. فقد كان لها زادًا للمسير ودافعًا أبديًا نحو التغيير.
لكنها اليوم كلما اغمضت عيونها تراك بوهجٍ أكبر. وكأنّك بت إليها أقرب كما هي إلى الوفاء بعهدك كل يومٍ أرغب..
لكنه الفقد يا سيدي أدمى قلوب الملايين..
إنه الفقد..
وإنّا على العهد.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
هل تآمر منتخبا الجزائر والنمسا للإطاحة بنظيرهما الإيراني؟.. تقرير “الفيفا” ينهي الجدل رسميا
سويسرا – حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الجدل المثار حول وجود أي شبهات تلاعب في نتائج مباريات كأس العالم 2026، مؤكدا سلامة ونزاهة جميع المواجهات الـ104.
وأعلن “الفيفا” في بيان رسمي، اختتام أعمال “فريق العمل المعني بالنزاهة” بنجاح، بعد مراقبة دقيقة ومباشرة لجميع مباريات البطولة الـ104 في الوقت الفعلي، مشددا على عدم رصد أي أنشطة مراهنات مشبوهة أو مؤشرات على التلاعب بالنتائج.
ويأتي هذا الإعلان الرسمي ليدحض تماما كافة الشائعات ونظريات المؤامرة التي رافقت مواجهة الجزائر والنمسا، مؤكدا نزاهة اللقاء وبطلان الادعاءات التي زعمت وجود اتفاق مسبق بين المنتخبين تسبب في خروج منتخب إيران.
وكان التعادل المثير بنتيجة 3-3 بين منتخبي الجزائر والنمسا في الجولة الأخيرة من دور المجموعات قد فجر موجة واسعة من الادعاءات ونظريات المؤامرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث زعم مشجعون إيرانيون وجود “اتفاق مسبق” بين الفريقين لتأهلهما معا إلى دور خروج المغلوب وإقصاء إيران، ليطلق البعض على اللقاء اسم “فضيحة كانساس سيتي” في إشارة إلى “فضيحة خيخون” الشهيرة عام 1982.
وتداولت بعض الحسابات مقاطع فيديو مضللة ووثائق مزيفة نسبت لـ”الفيفا” تزعم فتح تحقيق رسمي، وهو ما نفاه مدرب النمسا، رالف رانغنيك، قائلا: “عندما تكون النتيجة 3-3، لا يمكن لأحد أن يفترض وجود اتفاق، خاصة بالنظر إلى الشراسة والتوتر اللذين شهدتهما آخر 90 ثانية من اللقاء”.
وأوضح كبير مدراء قسم النزاهة في الفيفا، ليام ريتش، أن فريق العمل وفر إطارا أمنيا وتنسيقيا صلبا لمتابعة أسواق المراهنات والأنشطة داخل الملاعب عبر نظام مركزي لجمع البيانات وتحليلها.
وشارك في فريق العمل الخاص بالنزاهة ممثلون عن الاتحادات القارية الستة والبلدان المستضيفة لمونديال 2026، إلى جانب هيئات أمنية وقانونية دولية شملت مكتب التحقيقات الفيدرالي والإنتربول ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومجلس أوروبا ووزارة العدل الأمريكية، بالإضافة إلى شركات متخصصة في تحليل بيانات المراهنات والنزاهة الرياضية.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم في ختام بيانه استمرار هذا التعاون مع الجهات الأمنية والرقابية لحماية المسابقات المقبلة، وفي مقدمتها بطولات الشباب المرتقبة وكأس العالم للسيدات 2027.
المصدر: وكالات