"تحالف الراغبين" هو تشكيل دولي أعلن عنه عقب قمة عُقدت في العاصمة البريطانية لندن، في 2 مارس/آذار 2025، وجمعت قادة أوروبيين وممثلي منظمات دولية بهدف مناقشة آليات تعزيز السلام في أوكرانيا.

يهدف التحالف إلى ما سماه "ردع العدوان الروسي على أوكرانيا" وبناء سلام مستدام في المنطقة، فيما رفضت روسيا المبادرة، معتبرة أنها ستطيل أمد الحرب بدلا من تحقيق السلام بين البلدين.

نشأة التحالف

عُقدت قمة رفيعة المستوى يوم 2 مارس/آذار 2025 في العاصمة البريطانية لندن، حضرها قادة أوروبيون وممثلو منظمات دولية بهدف مناقشة آليات تعزيز السلام في أوكرانيا، بعد الحرب الروسية عليها في فبراير/شباط 2022.

وجاءت القمة عقب لقاء ساخن جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض يوم 28 فبراير/شباط 2025.

شهد اللقاء ملاسنة حادة بين الجانبين، إذ أكد ترامب أن زيلينسكي غير مستعد للسلام، وأن أوكرانيا في ورطة ولن تنتصر في الحرب، وأن عليها أن توافق على وقف إطلاق النار.

وكان من المتوقع أن يتم التوقيع على اتفاقية المعادن النادرة بين البلدين، غير أنه طُلب من زيلينسكي مغادرة البيت الأبيض بعد مشاداته مع ترامب.

وقد توالت ردود الفعل بشأن اللقاء، بين داعمين للرئيس الأوكراني وآخرين عبروا عن صدمتهم من التحول في شكل العلاقة بين الدولتين.

عقب اللقاء اتخذ البيت الأبيض، وفق مسؤولين فيه، قرارا بوقف المساعدات العسكرية عن أوكرانيا، مطالبا زيلينسكي بالاعتذار عما جرى أثناء النقاش مع ترامب قبل المضي قدما في اتفاقية المعادن.

إعلان

وقد أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أثناء لقاء جمعه بزيلينسكي بعد يوم من لقائه بترامب، دعم بلاده لأوكرانيا، وقال إن لندن ستقف مع كييف مهما طال الأمر، وإن هناك "تصميما لا يتزعزع" من أجل تحقيق السلام الدائم في أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحفي عُقد بعد قمة لندن، قال ستارمر إن بريطانيا ودولا أخرى ستشكل "تحالف الراغبين" للمساعدة في الدفاع عن أوكرانيا، ووضع خطة سلام من أجل تقديمها لترامب.

وأكد أن لندن ستقدم مساعدات إضافية بقية 1.6 مليار جنيه إسترليني إلى كييف من أجل شراء 5 آلاف صاروخ للدفاع الجوي.

من جانبه قال زيلينسكي إن أوروبا "قدمت دعما واسعا لشعب وجنود أوكرانيا واستقلالها"، مشيرا إلى "الحاجة للعمل جميعا من أجل إنشاء قاعدة قوية للتعاون مع الولايات المتحدة من أجل سلام حقيقي وأمان مضمون".

وأوضح زيلينسكي أن بلاده مستعدة للتوقيع على اتفاق المعادن مع أميركا، مؤكدا أن أوكرانيا تعتمد على المساعدات الأميركية، وأن وقفها لن يخدم إلا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

حضرت قمة لندن كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وكندا والدانمارك وهولندا والنرويج وإسبانيا وتركيا وفنلندا والسويد والتشيك ورومانيا، إضافة إلى المفوضية الأوربية ومارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقد استخدم مصطلح "تحالف الراغبين" مرات عدة من قبل، فقد أطلقه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون فيما يتعلق بملف كوريا الشمالية، كما جرى استخدمه عام 2003 للإشارة إلى القيادة العسكرية الأميركية أثناء غزو العراق.

الأهداف

أوضح رئيس الوزراء البريطاني في المؤتمر الصحفي أن أي مبادرة جديدة لدعم أوكرانيا يجب أن تستند إلى القوة، وقال إنه أثناء قمة لندن تم التوصل إلى 4 اتفاقيات رئيسية، هي:

ضمان استمرار المساعدات العسكرية لأوكرانيا أثناء الصراع، وتصعيد الضغط الاقتصادي على روسيا. التأكيد على أن أي سلام دائم يجب أن يضمن سيادة أوكرانيا ويشملها في مفاوضات السلام. الالتزام بردع أي "عدوان روسي" بعد التوصل إلى اتفاق سلام. تشكيل "تحالف الراغبين" للدفاع عن أوكرانيا والحفاظ على السلام في المنطقة. إعلان الأعضاء المفترضون في التحالف

أوضحت صحف أوروبية عقب قمة لندن أن بريطانيا وفرنسا ستقودان التحالف الناشئ، غير أنهما لن تكونا قادرتين على العمل فيه بمفردهما، لذلك ستحتاجان إلى دعم من عشرات الدول الأخرى من أجل الدفاع عن أوكرانيا و"ردع أي عدوان جديد".

ورجحت صحف أن تشارك في التحالف، إلى جانب بريطانيا وفرنسا، كل من فنلندا وإيطاليا وكندا والسويد وهولندا وإستونيا وليتوانيا ولاتفيا ودول أخرى.

رد روسي

عقب الإعلان عن "تحالف الراغبين"، صرحت روسيا يوم 3 مارس/آذار 2025 بأن التعهدات التي قدمها القادة الأوروبيون في قمة لندن من أجل زيادة التمويل لأوكرانيا لن تساهم في تحقيق تسوية سلمية للصراع.

وقالت موسكو إن هذه التعهدات ستؤدي إلى إطالة أمد الحرب، مشددة على ضرورة إجبار زيلينسكي على تغيير مواقفه، وقالت إنه "لا يريد السلام".

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دول أوروبا بأنها لا ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا، وانتقد "إصرارها" على دعم كييف، محذرا من نشر قوات حفظ سلام أوروبية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان فی أوکرانیا عن أوکرانیا قمة لندن من أجل

إقرأ أيضاً:

إغلاق هرمز وباب المندب يدفع النفط السعودي إلى أطول طرق التصدير

لندن - رويترز

مع تعطيل إيران وجماعة الحوثي اليمنية لاثنين من طرق تصدير النفط الرئيسية للسعودية - وهما مضيقا هرمز وباب المندب - ستضطر المملكة إلى اللجوء إلى تصدير النفط عبر قناة السويس المصرية.

ورغم أن المملكة استخدمت مسار قناة السويس في السابق لتصدير بعض شحناتها النفطية، فهي لم تختبره كمنفذ تصدير رئيسي منذ عقود.

وعلى عكس ما كان عليه الحال في السبعينيات والثمانينيات عندما كان المشترون الرئيسيون للنفط السعودي في أوروبا والولايات المتحدة، فإن غالبية مشتريها اليوم موجودون في آسيا.

وللوصول إلى آسيا، سيتعين على الناقلات المحملة بالنفط السعودي الإبحار حول قارة أفريقيا بأكملها لتزيد مدة الرحلة بنحو شهر.

لا يستغرق الأمر سوى 19 يوما لكي تبحر ناقلة من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى تايوان عبر مضيق باب المندب.

أما المسار عبر قناة السويس والبحر المتوسط ومضيق جبل طارق ثم حول طريق رأس الرجاء الصالح فيستغرق 48 يوما، وفقا لبيانات الشحن الصادرة عن كبلر ومجموعة بورصات لندن.

واستنادا إلى حسابات رويترز باستخدام بيانات مجموعة بورصات لندن، فإن هذه الرحلة ستزيد تكاليف الوقود وحدها من 1.26 مليون دولار إلى حوالي 2.87 مليون دولار.

وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أن عبور قناة السويس يكلف رسوما تبلغ مليون دولار.

حولت السعودية مسار معظم صادراتها النفطية من الخليج إلى البحر الأحمر عندما عطلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الشحنات عبر مضيق هرمز منذ فبراير شباط.

وهاجم الحوثيون ناقلتي نفط في البحر الأحمر هذا الأسبوع مما يجعل هذا المسار البديل غير آمن ويدفع المملكة إلى إرسال النفط عبر قناة السويس.

ووفقا لشركة إنرجي أسبكتس، ستضطر الناقلات الكبيرة إلى الإبحار عبر قناة السويس وهي نصف فارغة بسبب القيود المفروضة، ثم تحميلها بالشحنات في البحر المتوسط.

ولتحقيق ذلك، يمكن للمملكة تفريغ جزء من حمولة الناقلات في خط أنابيب سوميد، وهو خط لنقل النفط بطول 320 كيلومترا يتجاوز قناة السويس ويربط محطة العين السخنة على البحر الأحمر بمدينة سيدي كيرير على البحر المتوسط.

ويمكن لهذا الخط نقل ما يصل إلى 2.5 مليون برميل يوميا من إجمالي صادرات المملكة البالغة سبعة ملايين برميل يوميا.

مقالات مشابهة

  • روسيا تعلن تقدم قواتها في أوكرانيا.. وبريطانيا تتولى قيادة القوة متعددة الجنسيات المرتقبة
  • بعد تراجع ممداني.. عمدة لندن يتعهد باعتقال نتنياهو إذا دخل بريطانيا
  • متى تنتهي الضربات الأمريكية على إيران؟
  • إغلاق هرمز وباب المندب يدفع النفط السعودي إلى أطول طرق التصدير
  • وول ستريت جورنال: ترامب يزداد تشككًا في قدرة المفاوضات مع إيران على تحقيق سلام دائم
  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا