وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مسودة مشروع قانون مقدم من وزارة الأوقاف لتنظيم إصدار الفتوى الشرعية.

ويهدف مشروع القانون إلى ضبط عملية الإفتاء الشرعي، وتحديد الجهات المختصة به، مع ضمان عدم الإخلال بالإرشاد الديني والاجتهادات الفقهية في البحوث والدراسات الشرعية.

وينص مشروع القانون على أن تختص هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية بإصدار الفتاوى الشرعية العامة المتعلقة بالقضايا المجتمعية، فيما تتولى هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، ودار الإفتاء المصرية، ولجان الفتوى بوزارة الأوقاف إصدار الفتاوى الخاصة بالأفراد.

كما نص القانون على إنشاء لجان فتوى شرعية خاصة داخل وزارة الأوقاف بقرار من الوزير المختص، مع تحديد شروط وضوابط عملها، على أن يُرجح رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في حال تعارض الفتاوى.

ويؤكد مشروع القانون حق الأئمة والوعاظ بالأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في أداء مهام الإرشاد الديني وبيان الأحكام الشرعية للمسلمين، دون أن يُعد ذلك تعرضًا للفتوى الشرعية، مع الالتزام بأحكام قانون تنظيم الخطابة والدروس الدينية.

كما يُلزم القانون المؤسسات الإعلامية والمواقع الإلكترونية وحسابات التواصل الاجتماعي بعدم نشر أو بث الفتاوى الشرعية إلا من الجهات المختصة وفقًا للقانون، وكذلك عند استضافة متخصصين للفتوى في البرامج الإعلامية، أن يكون الضيوف من المعتمدين وفقًا للقانون، مع فرض عقوبات على من يخالف أحكامه، لضمان صدور الفتاوى من مصادرها الرسمية، وتحقيق الاستقرار الفكري والمجتمعي.

وقد حدد مشروع القانون عقوبات صارمة لكل من يخالف أحكامه، سواء بإصدار الفتاوى الشرعية دون اختصاص، أو بنشرها في وسائل الإعلام دون التحقق من صدورها عن الجهات المعتمدة. كما يضمن تنسيقًا بين وزارة الأوقاف، والأزهر الشريف، والجهات التنفيذية المعنية لضمان تطبيقه على الوجه الأمثل.

من جانبه، أشاد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بموافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون، مؤكدًا أنه يمثل خطوة مهمة في تنظيم الإفتاء الشرعي وضبط الخطاب الديني، بما يحفظ مكانة الفتوى ويمنع استغلالها لأغراض غير علمية.

جدير بالذكر أن هذا القانون يأتي في إطار جهود الدولة لضبط مجال الفتوى الشرعية، ومنع الفوضى في إصدارها عبر وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، بما يضمن الحفاظ على ثوابت الدين الإسلامي ومنع استغلال الفتوى لأغراض غير شرعية.

اقرأ أيضاًبروتوكول تعاون لتركيب العدادات الجديدة في دور العبادة ومباني وزارة الأوقاف

«تعزيز الهوية ودورها في صناعة الحضارة».. الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة

برنامج المنبر الثابت.. 10640 ندوة علمية لـ الأزهر والأوقاف خلال شهر رمضان 1446هـ

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الأوقاف مجلس الوزراء وزارة الأوقاف الفتوى الشرعية إصدار الفتوى الشرعية مسودة مشروع قانون وزارة الأوقاف مشروع القانون

إقرأ أيضاً:

فتاوى تشغل الأذهان| تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب.. حكم محاكاة شخص بالذكاء الاصطناعي.. وهل يجب دفع باقي ثمن السيارة رغم ظهور عيوب بها؟

نشر "صدى البلد"، على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ومن أبرزها هل يجوز تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب؟ وحكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي وغيرها من الفتاوى التي يستاءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

هل يجوز تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب؟

في البداية، أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، جعلى سؤال ورد إليه يقول: «رزقني الله تعالى بأولاد وبنات، فهل لو قمت بتخصيص بعض أملاكي في حياتي لبناتي يكون ذلك حرامًا؟»، مؤكدًا أن الإنسان إذا أعطى أقاربه عطاءً فإنه يؤجر عليه أجرًا عظيمًا، خاصة إذا كانوا في حاجة أو فقر، لما في ذلك من صلة رحم وقربة إلى الله تعالى.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الجمعة، أن الإنسان في حياته له حق التصرف في ماله كيفما يشاء، طالما كان هذا التصرف في أبواب الطاعة والحاجة، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن كل إنسان أولى بماله يتصرف فيه بما يراه مناسبًا.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن إعطاء البنات من المال أو تخصيص شيء من الأملاك لهن لا حرج فيه شرعًا، بل هو جائز، خاصة إذا كان على سبيل القربة إلى الله تعالى، مشيرًا إلى أن هذا الفعل قد يكون سببًا في نيل الثواب.

ولفت أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه يُستحب عند العطاء للأبناء أن يكون هناك عدل بينهم، مستشهدًا بحديث الرجل الذي أعطى أحد أبنائه عطية، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: «أكل ولدك أعطيت مثل هذا؟» فلما أجاب بالنفي، قال له: «أشهد على هذا غيري»، في إشارة إلى أهمية تحقيق العدل بين الأبناء.

وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن تخصيص البنات بعطية لا يُمنع شرعًا، لكن الأفضل مراعاة العدل قدر الإمكان بين جميع الأبناء، مؤكدًا أن من يفعل ذلك بنية صادقة وقصد القربة إلى الله تعالى فإنه يؤجر على عمله.

هل يجوز تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب؟.. أمين الإفتاء يجيبهل يجب دفع باقي ثمن السيارة رغم ظهور عيوب بها؟.. أمين الإفتاء يوضح الحكمحكم أخذ قرض بفائدة لمنع طلاق زوجة.. دار الإفتاء توضح الشروطما حكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي؟.. الإفتاء تجيب

هل يجب دفع باقي ثمن السيارة رغم ظهور عيوب بها؟

وفي فتوى أخرى، أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه يقول: «اشتريت سيارة ودفعت جزءًا من ثمنها، ثم اكتشفت وجود عيوب كثيرة وصرفت عليها، فهل من حق البائع المطالبة بباقي المبلغ؟»، مؤكدًا أن على المشتري قبل الإقدام على الشراء أن يرتب أفكاره جيدًا، من خلال اختيار النوع المناسب، وفحص السلعة بدقة، والاتفاق الواضح مع البائع على الثمن وشروط نقل الملكية.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن هذه الخطوات تُعد من أساسيات البيع والشراء السليم، حتى لا يقع الإنسان في عيب لا يستطيع تداركه بعد ذلك، مشيرًا إلى أهمية الوعي قبل إتمام أي تعاقد.

وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من لا يمتلك الخبرة الكافية في الشراء قد يتعرض للغبن أو الخداع، وهنا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى وسيلة تحفظ حق المشتري، حيث قال لمن كان يُخدع في البيع: «إذا بايعت فقل: لا خلابة، ولي الخيار ثلاثة أيام»، أي لا خداع ولا غش، مع الاحتفاظ بحق الرجوع خلال مدة محددة.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أنه يمكن للمشتري أن يثبت هذا الشرط في عقد البيع، بحيث يكون له حق الخيار لعدة أيام، يراجع خلالها السلعة، فإذا ظهر عيب جاز له الرجوع على البائع، وهو ما يحقق التوازن والعدالة بين الطرفين.

وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الحالة المعروضة تحتاج إلى نظر وفصل بين الطرفين، ناصحًا السائل بالجلوس مع البائع بحضور خبير أو عرض الأمر على جهة مختصة مثل دار الإفتاء المصرية، حتى يتم الفصل في النزاع بما يحقق العدل ويراعي حقوق الجميع.

حكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي

أكدت دار الإفتاء أن إنشاء واستخدام برامج لمحاكاة الأحياء بالذكاء الاصطناعي لاختلاق الأحداث وتحريفها ونشر الفتنة في المجتمع هو عمل مُحَرَّمٌ شرعًا، ومجرم قانونًا. 

وأضافت دار الإفتاء في فتوى على فيسبوك، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة يعد من قبيل التزييف والتدليس ويُعدُّ من الكذب، والتزوير، والبهتان، والاعتداء على أعراض الناس وأموالهم. 

وأشارت الإفتاء إلى أن ذلك هي من كبائر الذنوب، سواء كان بإذن صاحب الشأن أو كان دون إذنه، وسواء كان للترفيه والمزاح أو لم يكن.

وأوضحت الإفتاء أنه تجوز المحاكاة التوثيقية بعرض ما حدث فعلًا، وإخراجها على ما وقعت عليه، دون تحريف لمضمونها أو إساءة لصاحبها، كوسيلة توضيحية مجدية وفعَّالة لنشر القيم الأخلاقية والتربوية وبناء العقليات المستقيمة، بشرط إذن صاحبه وانضباطه بالضوابط والقيود الشرعية وخلوه من المخالفات والمحظورات الشرعية.

طباعة شارك صدى البلد فتاوى دار الإفتاء الإفتاء هل يجوز تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب حكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي هل يجب دفع باقي ثمن السيارة رغم ظهور عيوب بها

مقالات مشابهة

  • فتاوى تشغل الأذهان| تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب.. حكم محاكاة شخص بالذكاء الاصطناعي.. وهل يجب دفع باقي ثمن السيارة رغم ظهور عيوب بها؟
  • هل يجوز تخصيص بعض المال للبنات في حياة الأب؟.. أمين الإفتاء يجيب
  • هل يجب دفع باقي ثمن السيارة رغم ظهور عيوب بها؟.. أمين الإفتاء يوضح الحكم
  • حكم أخذ قرض بفائدة لمنع طلاق زوجة.. دار الإفتاء توضح الشروط
  • هل يجب دفع باقي ثمن السيارة رغم ظهور عيوب بها؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم
  • خلاف ديموقراطي على قانون لتنظيم العملات المشفرة.. لا يضمن وقف تربح ترامب
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب