نهاية عصر «الممارسة».. البرلمان يتحرك لتركيب العدادات الكودية وإنصاف المواطنين
تاريخ النشر: 13th, March 2025 GMT
يبحث عدد كبير من المواطنين عن تفاصيل تعديلات قانون الكهرباء الجديدة، خاصة بعد استياء عدد كبير من المواطنين من الممارسات الكهربائية وغلاء سعرها، خاصة مع استعداد البرلمان لمناقشة التعديلات الجديدة بالقانون رقم 87 لسنة 2015 بعدما تمت إحالته إلى اللجنة المشتركة من الشئون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، وذلك لدراسته وإعداد تقرير بشأنه.
وتتعلق تعديلات قانون الكهرباء الصادر بتطبيق عقوبة سرقة التيار الكهربائي، للحفاظ على حق الدولة المصرية في الحصول على مستحقاتها المالية، والتي تصل الغرامة فيها إلى مليون جنيه بالإضافة إلى غرامة التيار نفسه، والحبس أيضاً.
وتتضمن التعديلات الجديدة، تغليظ عقوبة سرقات التيار الكهربائي لتصل إلى مليون جنيه، بالإضافة إلى غرامة التيار نفسه، والحبس في حالة تكرار سرقة التيار الكهربائي، وعدم الالتزام بشروط التعاقد بالنسبة للقانوني، وعدم تركيب عدادات كودية بالنسبة للمخالفين.
معاقبة الموظف التابع لشركة الكهرباءكما تتضمن التعديلات الواردة لمجلس النواب، معاقبة الموظف التابع لشركة الكهرباء والطاقة المتجددة، سواء ممن يحملون حق الضبطية القضائية أو غيرهم بالفصل في حالة تورطهم في عمل التوصيلات غير القانونية أو عدم الالتزام بتحرير محضر سرقة تيار للمخالف.
إلغاء نظام الممارسةكما تنص التعديلات، على إلغاء نظام الممارسة بشكل نهائي ومحاسبة أي موظف يقوم بإصدار إيصالات ممارسة للمخالفين وسارقي التيار الكهربائي.
فيما تلزم التعديلات، موظفي شركة الكهرباء والطاقة بتركيب العدادات الكودي لجميع المخالفين بدون استثناءات لحين تصحيح أوضاعهم مع أجهزة الدولة المختلفة.
تركيب العداد الكوديكما أن مشروع القانون الجديد يسمح للمخالفين الذين يحصلون على تيار كهربائي لوحدات قائمة بالفعل بتركيب عداد كودي بمن فيهم المخالفون لشروط الطيران والأراضي الزراعية، وغيرها حتى تتمكن شركات توزيع الكهرباء من تحصيل قيمة الاستهلاك لحين تصحيح أوضاع هذه المباني، سواء بالتصالح أو الهدم، وذلك للحفاظ على حق الدولة وخفض نسبة الفقد بالشبكة القومية للكهرباء.
تحركات النواب بشأن غلاء الممارسات الكهربائيةالنائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي، تقدمت بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن شكاوى المواطنين من زيادة قيمة نظام الممارسة بنسبة 300%.
وأوضحت أن هذه الزيادة تشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على المواطنين، خاصةً في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، داعيةً إلى إعادة النظر في القرار وتقييم تأثيره على الفئات الأكثر تضررًا.
وقالت “الهريدي” إن نظام الممارسة، الذي يعتمد على تقديرات جزافية للاستهلاك، أصبح عبئًا بدلاً من حلٍ مؤقت لمخالفات استهلاك الكهرباء، حيث لا يعكس الفواتير الاستهلاك الفعلي.
وأضافت أن هناك نقصًا في العدادات الكودية، التي تعد بديلاً عن نظام الممارسة، بجانب اشتراط بعض شركات الكهرباء تركيب أعمدة كهربائية على نفقة المواطنين، مما يضاعف العبء المالي، خاصة في المناطق الريفية.
وطالبت بإلغاء الزيادة الأخيرة وتوفير آلية عادلة لتقدير الاستهلاك، مع توفير العدادات الكودية بكميات كافية وجدول زمني لتركيبها، وإعفاء المواطنين من تكلفة الأعمدة الكهربائية، مؤكدة أن تطوير البنية التحتية مسئولية شركات الكهرباء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شركة الكهرباء سرقة التيار الكهربائي التيار الكهربائي في مصر التیار الکهربائی نظام الممارسة
إقرأ أيضاً:
فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
أميمة بنت علي الراشدية
كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.
ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!
قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.
لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.
لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.
في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".
غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.
المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.
لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!
كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.
لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.