في تاريخ السياسة العالمية، كان وصول النساء إلى منصب رئاسة الوزراء حدثًا نادرًا في القرن العشرين، وعندما تولت جولدا مائير رئاسة وزراء إسرائيل في 17 مارس 1969، أصبحت واحدة من أوائل النساء في العالم اللواتي تزعمن حكومة، وأول امرأة تشغل هذا المنصب في إسرائيل.

 ورغم مكانتها السياسية البارزة، إلا أن فترة حكمها كانت مليئة بالجدل، خاصة خلال حرب أكتوبر 1973، التي شكلت نقطة تحول كبيرة في تاريخ المنطقة.

من هي جولدا مائير؟

ولدت جولدا مائير في أوكرانيا عام 1898، وهاجرت مع أسرتها إلى الولايات المتحدة في طفولتها، قبل أن تنتقل إلى فلسطين في العشرينيات من القرن الماضي، حيث انضمت إلى الحركة الصهيونية.

 برزت كقيادية سياسية من خلال عملها في “الهستدروت” (اتحاد العمال الصهيوني) ثم في الحكومة الإسرائيلية بعد إعلان الدولة عام 1948، حيث شغلت مناصب مختلفة، منها وزيرة العمل، ووزيرة الخارجية.

وصولها إلى رئاسة الوزراء

بعد وفاة رئيس الوزراء ليفي أشكول عام 1969، وقع الاختيار على جولدا مائير لقيادة الحكومة، وسط أوضاع سياسية وأمنية مضطربة، ورغم أنها لم تكن أول امرأة تقود دولة، إلا أن منصبها كان استثنائيًا في الشرق الأوسط، حيث كانت أول امرأة تتولى هذا المنصب.

حرب أكتوبر 1973 وسقوط جولدا مائير

كان التحدي الأكبر الذي واجهته جولدا مائير خلال فترة حكمها هو حرب أكتوبر 1973، التي شنتها مصر وسوريا ضد إسرائيل، تعرضت حكومتها لانتقادات واسعة بسبب الفشل في التنبؤ بالهجوم والاستعداد له، ما أدى إلى خسائر كبيرة لإسرائيل في الأيام الأولى من الحرب.

 وبعد تحقيقات داخلية، ورغم تبرئتها رسميًا من المسؤولية، اضطرت للاستقالة في 1974 تحت ضغط شعبي وسياسي.

إرثها وتأثيرها على السياسة الإسرائيلية

ظلت جولدا مائير شخصية مثيرة للجدل حتى بعد وفاتها عام 1978، البعض يراها رمزًا للقوة النسائية في السياسة، بينما ينتقدها آخرون بسبب مواقفها المتشددة تجاه الفلسطينيين ودورها في حرب أكتوبر. 
 

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جولدا مائير حرب أكتوبر اتحاد العمال الصهيوني فلسطين رئاسة وزراء إسرائيل إسرائيل المزيد جولدا مائیر حرب أکتوبر

إقرأ أيضاً:

اليونان تقرر شراء درع أخيل من إسرائيل بقيمة 2.8 مليار يورو

أقرت اليونان، اليوم الخميس، خططا لشراء منظومة "درع أخيل" الدفاعية المضادة للصواريخ والمسيّرات والطائرات من إسرائيل، بقيمة 2.8 مليار يورو، وفق ما أفاد  به وكالة الصحافة الفرنسية مصدر بوزارة الدفاع في أثينا.

وتأتي الصفقة في إطار خطة إنفاق دفاعي واسعة بقيمة 4.2 مليارات يورو (4.8 مليارات دولار)، تشمل أيضا طائرات النقل "سي-390 ميلينيوم" (C-390 Millennium)، وطائرات "هيرون" غير المأهولة، وصواريخ مروحيات "أباتشي"، والمركبات المائية الشبح "فيكتا" (Victa)، وأنظمة سونار خاصة بالفرقاطات، بحسب وثيقة صادرة عن الوزارة اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مصدر في الوزارة، طلب عدم الكشف عن هويته بانتظار بيان رسمي، إن "الموافقة على شراء درع أخيل" تمت خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية والدفاع اليوناني، برئاسة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس.

وتستثمر اليونان تقليديا ما لا يقل عن 2% من ناتجها المحلي الإجمالي في الدفاع، نظرا إلى عقود من التوتر مع تركيا، وتُخصص حاليا أكثر من 3% من ناتجها المحلي للإنفاق الدفاعي.

طائرة نقل عسكرية من طراز "سي-390 ميلينيوم" خلال تسليمها للجيش التشيكي في مطار كبيلي العسكري ببراغ، 16 يوليو/تموز 2026 (الأوروبية)

وفي عهد ميتسوتاكيس، استثمرت اليونان بشكل كبير في تطوير قواتها المسلحة، ولا سيما في سفن "بيلارا" وطائرات "رافال" الحربية فرنسية الصنع.

ووافقت أثينا على شراء 4 فرقاطات من طراز "بيلارا" للدفاع والتدخل، بعدما طلبت 24 مقاتلة من طراز "رافال".

وأثناء زيارة قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبريل/نيسان، جددت اليونان وفرنسا اتفاقا للتعاون الدفاعي -أُبرم في 2021- يتيح عمليات شراء الأسلحة.

وقال ماكرون حينها، قبل زيارة "كيمون" أول فرقاطة من طراز "بيلارا" تُسلّم إلى اليونان: "إذا تعرّضت سيادتكم للخطر، فسنقف إلى جانبكم".

إعلان

ووقعت أثينا أيضا اتفاقا للحصول على 20 مقاتلة أمريكية الصنع من طراز "إف-35".

وفي عام 2025، أعلن ميتسوتاكيس أن بلاده ستنفق 25 مليار يورو على الدفاع خلال السنوات الـ12 المقبلة.

ووصف رئيس الوزراء المحافظ، الذي يواجه انتخابات بحلول الربيع المقبل، المشروع بأنه أكثر عملية إعادة هيكلة "جذرية" للدفاع في تاريخ اليونان الحديث.

مقالات مشابهة

  • 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
  • اليمن.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية ضمن تعديل وزاري محدود
  • أدانت اقتحام الأقصى.. 8 دول عربية وإسلامية تطالب بتحرك دولي لردع إسرائيل
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى
  • هاجم العرب وطلاب الشريعة وصادق إسرائيل.. الرحلة المثيرة لجنرال بوركينا فاسو
  • اليوم.. غلق كلي بمحور الفريق كمال عامر لرفع كمرة مونوريل 6 أكتوبر.. وهذه التحويلات المرورية
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • اليونان تقرر شراء درع أخيل من إسرائيل بقيمة 2.8 مليار يورو