تحرك دبلوماسي نيجيري ضد مزاعم الاضطهاد الأميركية
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
كشف وزير الإعلام والتوجيه الوطني محمد إدريس أن وفدا رفيع المستوى من الحكومة الفدرالية، يقوده مستشار الأمن القومي نهو ربادو، أجرى سلسلة لقاءات في الولايات المتحدة بهدف مواجهة ما وصفه بـ"السرديات المضللة" حول وجود اضطهاد ديني في البلاد.
والتقى الوفد النيجيري مسؤولين بارزين بينهم وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وأعضاء في الكونغرس الأميركي، مسؤولون في وزارة الخارجية، إضافة إلى شخصيات مؤثرة في دوائر صنع القرار بواشنطن.
وبحسب إدريس، قدّم الوفد بيانات موثقة حول التحديات الأمنية التي تواجه البلاد، مع شرح مفصل لعمليات مكافحة الإرهاب وآليات التنسيق بين الأجهزة الأمنية، مؤكدا أن الحكومة تعمل على حماية جميع المواطنين "بغض النظر عن الدين أو العرق".
وشدد الوزير على أن الهدف من هذه التحركات هو تصحيح صورة نيجيريا في الخارج، خاصة بعد أن تصاعدت نقاشات في الكونغرس الأميركي وحملات ضغط من جماعات حقوقية تتحدث عن "إبادة جماعية" بحق المسيحيين.
وقال إدريس "هذه الروايات ليست فقط غير صحيحة، بل خطيرة، لأن المتطرفين استهدفوا المسلمين والمسيحيين على حد سواء".
كما أشار الوزير إلى أن الرئيس بولا أحمد تينوبو يتعامل مع الملف بجدية قصوى، إذ عزز البنية الأمنية الداخلية ووسع التعاون الدولي في مجالات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية.
وأضاف أن مهمة الوفد تعكس إصرار الإدارة الحالية على الدفاع عن سمعة نيجيريا وضمان أن تبنى مواقف الشركاء الدوليين على معلومات دقيقة لا على سرديات أحادية.
وأكد الوزير النيجيري أن العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة تبقى قوية، وأن هذه اللقاءات تعكس انفتاح أبوجا على الحوار والشراكة والشفافية.
إعلانكما أوضح أن المزيد من الاجتماعات ستُعقد خلال الأيام المقبلة ضمن خطة حكومية شاملة لمواجهة المعلومات المغلوطة حول الواقع الأمني في البلاد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
تحرك برلماني ضد خفض حصة أسمدة قصب السكر: "يزيد أعباء المزارعين"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تقدم هواري أبو طهير، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة، إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجه إلى السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن تداعيات قرار خفض المقررات السمادية لمحصول قصب السكر من 12 إلى 8 شكائر للفدان الواحد، بانخفاض يصل إلى الثلث.
وقال النائب في طلب إحاطته، يُعد محصول قصب السكر في مصر أحـد أهم الركائز الاستراتيجية للأمن الغذائي القومي، فهو المصدر الرئيسي لإنتاج السكر الأبيض، فضلًا عن كونه صناعة ثقيلة تتولد منها عشرات الصناعات التحويلية الحيوية مثل: (المولاس، الكحول، الخشب الحبيبي، والورق).
وشدد "أبو طهير"، إن هذا المحصول يمثل العصب الاقتصادي والاجتماعي الشرياني لمحافظات الوجه القبلي وتحديدًا في محافظات الصعيد (المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، وأسوان)، حيث ترتبط به حيويًا مئات الآلاف من فرص العمل، وتعتمد عليه قلاع صناعية وطنية كبرى (مصانع السكر بالصعيد)، مما يجعل المساس به مساسًا مباشرًا بالسلم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي للملايين من المزارعين.
وأوضح "أبو طهير"، يواجه فلاحو قصب السكر في الآونة الأخيرة ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة؛ نظرًا لارتفاع تكاليف الإنتاج، وأجور الأيدي العاملة، ومستلزمات الري، والنقل، وبدلًا من أن تقوم وزارة الزراعة بتقديم حزم تحفيزية لدعم الفلاح للاستمرار في زراعة هذا المحصول، تفاجأ المزارعون بصدور قرارات مجحفة تزيد من معاناتهم وتدفعهم قسرًا نحو العزوف عن الزراعة أو تكبد خسائر فادحة تهدد بتشريد أسرهم.
وتابع "عضو مجلس النواب"، ومن ثم فإن قرار خفض حصة الأسمدة المدعمة المقررة لفدان قصب السكر إلى 8 شكائر فقط، هو إجراء ينم عن انفصال تام لمتخذ القرار عن الواقع إلى جانب ما يحمله من آثار وتداعيات مباشرة وغير مباشرة.
وكشف النائب هواري أبو طهير، من الناحية العلمية والزراعية، يُصنف قصب السكر بأنه محصول "مجهد للتربة" ومستهلك شره للأسمدة النيتروجينية، وتحتاج زراعته التقليدية من 10 إلى 12 شيكارة للفدان كحد أدنى، وبالتالي خفض الحصة إلى 8 شكائر يعني "تجويع المحصول" حرفيًا.
وأشار إلى أن هذا الخفض سيؤدي مباشرة إلى تراجع إنتاجية الفدان من المتوسط العام (حوالي 40-45 طنًا) إلى مستويات متدنية جدًا، مما يضرب إجمالي التوريد لمصانع السكر الحكومية، ويعمق فجوة الاستيراد من الخارج بالعملة الصعبة لتعويض العجز.
وأكد، يضطر الفلاح حاليًا لشراء باقي احتياجات المحصول من السوق الموازية بأسعار فلكية تفوق قدرته المالية، مما يلتهم هامش الربح الهزيل للمزارع ويحوله إلى مدين لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعي.
وطالب النائب هواري أبو طهير، وزير الزراعة، بسرعة إعادة النظر في هذا القرار في ضوء ما أوضحه من تداعيات ستؤثر أولًا على مزارعي القصب إلى جانب هذه الصناعة الاستراتيجية وستمتد آثارها إلى الاقتصاد بأكمله.