آخر تحديث: 23 نونبر 2025 - 12:54 مبغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد النائب باقر الساعدي، اليوم الأحد، أن هناك أغلبية داخل قوى الإطار التنسيقي داعمة لترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، مشيراً إلى وجود أربع نقاط أساسية تعزز هذا الخيار.وقال الساعدي في حديث صحفي، إن “قرار مجلس شورى حزب الدعوة بترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة لم يأتِ اعتباطاً، بل جاء مستنداً إلى وقائع ومعطيات واضحة، وهناك أغلبية داخل قوى الإطار تدعم هذا التوجه”.

وأضاف أن “المالكي يمتلك تجربة مهمة في إدارة الدولة ومؤسساتها، كما يتمتع بعلاقات واسعة مع القوى الوطنية كافة، فضلاً عن إدراكه لطبيعة التحديات التي يمر بها العراق في ظل الأجواء الإقليمية والدولية الحالية”.وأشار الساعدي إلى أن “المالكي لديه كذلك خطة عمل متكاملة لإدارة الملف الاقتصادي الذي يعاني من صعوبات كبيرة”، مؤكداً أن “دعم حزب الدعوة لترشيحه يمثل خطوة واضحة وثابتة، ما يجعله الأوفر حظاً لتولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة”.

المصدر: شبكة اخبار العراق

إقرأ أيضاً:

رئيس وزراء بمنصب مدير عام تنفيذي لحاكمية الإطار

آخر تحديث: 29 نونبر 2025 - 8:57 ص بقلم:سعد الكناني في كل مرة يقترب فيها العراق من استحقاق سياسي جديد، يتكرر السؤال ذاته: من سيكون رئيس الحكومة القادمة؟، لكن السؤال الأصدق ليس: من هو؟ بل: بأي مواصفات سيُصنَّع؟، وفق الرؤية السائدة لدى “الإطار”، المطلوب ليس رجل دولة، ولا صاحب مشروع وطني، ولا حتى سياسي يمتلك جرأة القرار. المطلوب بكل بساطة: شخص (كيوت، لطيف الملامح، ناعم الخطاب، مطيع حتى آخر نبضة توقيع، وذو “أسنان لبنية” لا تصلح لعضّ الفساد ولا لمضغ الاستقلال.) في القواميس السياسية الطبيعية، رئيس الوزراء هو أعلى سلطة تنفيذية في البلاد. أما في القاموس العراقي الجديد، فهو أقرب إلى مدير عام لتصريف الأوامر: لا يعترض، لا يناقش، لا يسأل: لماذا؟، بل يسأل فقط: متى أوقّع؟، يُطلب منه أن يكون خفيف الظل أمام الإعلام، ثقيل الطاعة أمام الخارج، وأن يُتقن فنّ “الابتسامة السيادية” التي لا تخيف فاسداً، ولا تُربك ميليشيا، ولا تزعج سفارة. في علم الأحياء، الأسنان اللبنية تسقط عند أول اشتباك مع الصلابة. وفي السياسة العراقية، المطلوب رئيس بأسنان لبنية كي: لا يعضّ على ملف الفساد، ولا ينهش شبكات السلاح المنفلت، ولا يقضم نفوذ الخارج. رئيس مطلوب منه أن يبتسم للأزمة الاقتصادية، ويُربّت على التضخم، ويعتذر للفقر، ويحمّل الشعب مسؤولية النهب الرسمي. المفارقة المأساوية أن رئيس الحكومة في العراق لا يُنتخب على أساس: برنامجه، رؤيته، مشروعه للدولة، بل يُختبر أولاً في: مدى قابليته للانحناء، مرونته في تمرير الإملاءات، واستعداده لتحويل المنصب إلى وظيفة تابعة لا سيادية.وهكذا تتحول الدولة إلى جهاز يُدار بالتحكم عن بُعد، فيما يُترك الشعب ليُغيّر البطاريات المنهكة كل أربع سنوات باسم “العملية الديمقراطية”. يتحدثون عن الاستقرار، بينما يبنون نظاماً لا يعرف من الاستقرار إلا الكلمة. استقرار بلا سيادة هو شلل منمّق.واستقرار بلا قرار وطني هو هدنة مؤقتة بين الأزمات. العراق لا يحتاج رئيس “كيوت”، ولا مديراً عاماً بربطة عنق، ولا موظف توقيع من الدرجة الخاصة. العراق يحتاج: رئيساً بأسنان حقيقية، وقرار مستقل، وظهراً غير مستند إلى وصاية خارجية. المشكلة في العراق لم تعد فقط فيمن يحكم، بل في نوعية النموذج الذي يُراد له أن يحكم. نموذج بلا ملامح سيادية، بلا مخالب وطنية، بلا أنياب قادرة على عضّ التبعية. في الدول المستقرة، يُعرَّف منصب رئيس الوزراء بوصفه قمة الهرم التنفيذي، وصاحب القرار السيادي في إدارة الدولة، والمسؤول المباشر عن حماية المصالح العليا، وتوازن العلاقات الداخلية والخارجية.أما في التجربة العراقية المعاصرة، فقد خضع هذا المنصب لتحوّل خطير في جوهره ووظيفته، حتى بات يُصمَّم أحياناً وفق منطق الموظف التنفيذي لا رجل الدولة، ووفق معايير الطاعة قبل الكفاءة، والمرونة السياسية قبل الاستقلال الوطني.معيار الاختيار: من البرنامج إلى القابلية للتوجيه لم يعد معيار الوصول إلى رئاسة الحكومة مرتبطاً بامتلاك:مشروع اقتصادي متماسك، أو رؤية لبناء الدولة، أو برنامج لإعادة الاعتبار للسيادة، بل أصبح المقياس الحقيقي هو:مدى القابلية للتكيّف مع منظومة النفوذ، والاستعداد لإدارة التوازنات لا كسرها، والقدرة على تمرير القرارات لا صناعتها. التحوّل الأخطر يتمثّل في تفريغ منصب رئيس الوزراء من مضمونه السياسي والسيادي، وتحويله عملياً إلى: مدير بيروقراطي من الدرجة الخاصة، مهمته إدارة اليوميات لا صناعة التحوّلات، وتدوير الأزمات لا حسمها. في هذا النموذج، لا يُطلب من رئيس الحكومة أن:يواجه السلاح المنفلت أو يحسم قرار الدولة، أو يعيد ضبط العلاقة مع المحاور الخارجية، بل يُطلب منه أن:يُدير التوازن الهش، ويُطمئن القوى المتنفذة، ويحافظ على “الاستقرار الشكلي” ولو على حساب الدولة نفسها. إن استمرار إنتاج نموذج “رئيس الحكومة التنفيذي” على حساب “رئيس الحكومة السيادي” يعني استمرار تعطيل مشروع الدولة، وإن بدا المشهد هادئاً في ظاهره. فالهدوء الذي يُبنى على كبح القرار الوطني ليس استقراراً، بل تجميداً مؤقتاً لانفجار مؤجل.وما لم يُكسر هذا النموذج، سيبقى العراق يدور في الحلقة نفسها:تغيير حكومات… دون تغيير الدولة.

مقالات مشابهة

  • نائب سابق:الإطار الحاكم وراء العجز المالي في العراق
  • مصدر إطاري:يوم غد تضع الزعامة الإطارية “اللمسات” الأخيرة لرئيس الحكومة المقبلة
  • نائب سابق:الإعلان عن أسم المرشح لرئاسة الحكومة في نهاية الشهر المقبل
  • مصدر إطاري:استبعاد الشطري من الترشيح لرئاسة الحكومة المقبلة
  • مرصد عراقي: الجفاف سيكون الملف الأهم والأخطر في برنامج الحكومة المقبلة
  • رئيس وزراء بمنصب مدير عام تنفيذي لحاكمية الإطار
  • لجنة ترشيح رؤساء الجامعات تجري مقابلات المتقدمين لرئاسة جامعة مطروح
  • خبير دولي: إسرائيل تستعد لضرب الحشد الشعبي داخل العراق الفترة المقبلة
  • الإطار التنسيقي: الاعتداء على المنشآت الوطنية تهديد لأمن العراق
  • ما فرص تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة في العراق؟