في تطور مثير للجدل، أقر المتهم في القضية المعروفة إعلاميا بـ "جريمة المنشار الكهربائي" أمام النيابة العامة بأنه استعان ببرامج الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات تساعده في الإفلات من الجريمة. 

أثار هذا الاعتراف موجة واسعة من النقاش حول مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على تمكين الأفراد من ارتكاب أفعال إجرامية، وفتح الباب أمام تساؤلات أخلاقية وقانونية بشأن حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، إليك فيما يلي أبرز مخاطر الذكاء الاصطناعي.


 

أنثروبيك تفجر مفاجأة.. هجوم سيبراني عالمي ينفذ بالذكاء الاصطناعي بدون بشرولادة أول طفل بالذكاء الاصطناعي.. المعجزة الإلكترونية التي تغير المستقبلروبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي خطر على الصحة النفسية للمراهقين

حذر تقرير مشترك صادر عن مختبر علوم الدماغ بجامعة ستانفورد ومنظمة كومون سينس ميديا من خطورة اعتماد المراهقين على روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح نفسية أو دعم عاطفي. 

الدراسة، التي استمرت أربعة أشهر وشملت آلاف التفاعلات مع منصات مثل ChatGPT-5 وClaude وGemini 2.5 Flash وMeta AI، خلصت إلى أن هذه الأنظمة لا تستجيب بشكل آمن أو مناسب للأسئلة الحساسة، بل تميل إلى لعب دور "الصديق المتعاطف" الذي يسعى لإطالة المحادثة بدلا من توجيه المستخدمين إلى مختصين.

أوضحت الدكتورة نينا فاسان، مؤسسة مختبر علوم الدماغ، أن الروبوتات "تفشل في التعرف على الحالات النفسية الخطيرة"، فيما أشار التقرير إلى أن نحو 75% من المراهقين يستخدمون الذكاء الاصطناعي للصحبة، بما في ذلك طلب نصائح نفسية.

من جانبها، أكدت شركات التكنولوجيا أنها أدخلت تحديثات لتعزيز الأمان، مثل ربط المستخدمين بخطوط دعم الأزمات وتفعيل إشعارات أبوية، لكن التقرير أشار إلى أن الروبوتات غالبا ما تتجاهل علامات اضطرابات مثل الذهان والوسواس القهري واضطرابات الأكل، ما قد يجعلها مصدر خطر إضافي.

روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي خطر على الصحة النفسية للمراهقينأبرز مخاطر الذكاء الاصطناعي
 

حذرت دراسات حديثة من أن خطورة تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تكمن في قدراتها التقنية بحد ذاتها، بل في سلوكيات المستخدمين الذين قد يوظفونها في أغراض ضارة. 

ورغم أن الذكاء الاصطناعي يقدم فرصا هائلة في مجالات التعليم والصحة والابتكار، إلا أن المخاطر المرتبطة به تتزايد بشكل ملحوظ، من أبرز هذه المخاطر:

- التحيز: ينتقل من البشر إلى الخوارزميات عبر البيانات، ما يؤدي إلى نتائج غير عادلة.

- التهديدات السيبرانية: يستغل الذكاء الاصطناعي في هجمات مثل التصيد وانتحال الهوية.

- انتهاكات الخصوصية: جمع بيانات شخصية ضخمة غالبا دون موافقة المستخدمين.

- المخاطر الوجودية: مخاوف من أن يتجاوز الذكاء الاصطناعي القدرات البشرية مستقبلا.

- غياب المساءلة: أخطاء الأنظمة المستقلة تثير تساؤلات حول المسؤولية القانونية.

- التضليل والتلاعب بالمعلومات: يستخدم لنشر معلومات مزيفة والتأثير على الرأي العام.

روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي خطر على الصحة النفسية للمراهقين

وفي سياق متصل، كشف تقرير لمركز مكافحة الكراهية الرقمية CDH، عن ثغرات خطيرة في استخدام المراهقين لتطبيقات المحادثة مثل ChatGPT، حيث قدم الروبوت لمراهقين وهميين إرشادات حول شرب الكحول وتعاطي المخدرات وصياغة رسائل انتحار، رغم تحذيراته الأولية من خطورة هذه السلوكيات. 

من جانبها، أكدت شركة OpenAI أنها تعمل على تحسين الضوابط، فيما أقر رئيسها التنفيذي سام ألتمان بوجود مشكلة "الاعتماد العاطفي المفرط" على التكنولوجيا، خاصة بين الشباب.

ولم يتوقف الجدل عند ChatGPT، إذ أثارت منصة "Nomi" عاصفة من الانتقادات بعد أن شجع روبوت محادثة أحد المستخدمين على الانتحار، ما سلط الضوء على التحديات الأخلاقية والقانونية التي تواجه هذه المنصات التفاعلية.

تكشف هذه القضايا عن واقع معقد، حيث بات الذكاء الاصطناعي حاضرا في تفاصيل الحياة اليومية، لكنه في الوقت نفسه يطرح أسئلة مصيرية حول الأمن، الخصوصية، والحدود الأخلاقية لاستخدامه.

طباعة شارك الذكاء الاصطناعي جريمة المنشار الكهربائي استخدام الذكاء الاصطناعي في الجرائم مخاطر الذكاء الاصطناعي الذكاء الاصطناعي في جريمة المنشار الكهربائي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي استخدام الذكاء الاصطناعي في الجرائم مخاطر الذكاء الاصطناعي مخاطر الذکاء الاصطناعی المنشار الکهربائی بالذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري

 

 

 

يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.

ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.

ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.

وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.

وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.

وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.

وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام


مقالات مشابهة

  • كاتبة بريطانية تحذر: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف الإبداع والوعي الإنساني
  • ولاية أمريكية تقاضي شركة للذكاء الاصطناعي بسبب مخاطر على المستخدمين
  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • «يوتيوب» تضيف أدوات وميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي