بعد استخدامه بجريمة المنشار الكهربائي.. تعرف على مخاطر الذكاء الاصطناعي للمراهقين
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
في تطور مثير للجدل، أقر المتهم في القضية المعروفة إعلاميا بـ "جريمة المنشار الكهربائي" أمام النيابة العامة بأنه استعان ببرامج الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات تساعده في الإفلات من الجريمة.
أثار هذا الاعتراف موجة واسعة من النقاش حول مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على تمكين الأفراد من ارتكاب أفعال إجرامية، وفتح الباب أمام تساؤلات أخلاقية وقانونية بشأن حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، إليك فيما يلي أبرز مخاطر الذكاء الاصطناعي.
حذر تقرير مشترك صادر عن مختبر علوم الدماغ بجامعة ستانفورد ومنظمة كومون سينس ميديا من خطورة اعتماد المراهقين على روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي للحصول على نصائح نفسية أو دعم عاطفي.
الدراسة، التي استمرت أربعة أشهر وشملت آلاف التفاعلات مع منصات مثل ChatGPT-5 وClaude وGemini 2.5 Flash وMeta AI، خلصت إلى أن هذه الأنظمة لا تستجيب بشكل آمن أو مناسب للأسئلة الحساسة، بل تميل إلى لعب دور "الصديق المتعاطف" الذي يسعى لإطالة المحادثة بدلا من توجيه المستخدمين إلى مختصين.
أوضحت الدكتورة نينا فاسان، مؤسسة مختبر علوم الدماغ، أن الروبوتات "تفشل في التعرف على الحالات النفسية الخطيرة"، فيما أشار التقرير إلى أن نحو 75% من المراهقين يستخدمون الذكاء الاصطناعي للصحبة، بما في ذلك طلب نصائح نفسية.
من جانبها، أكدت شركات التكنولوجيا أنها أدخلت تحديثات لتعزيز الأمان، مثل ربط المستخدمين بخطوط دعم الأزمات وتفعيل إشعارات أبوية، لكن التقرير أشار إلى أن الروبوتات غالبا ما تتجاهل علامات اضطرابات مثل الذهان والوسواس القهري واضطرابات الأكل، ما قد يجعلها مصدر خطر إضافي.
حذرت دراسات حديثة من أن خطورة تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تكمن في قدراتها التقنية بحد ذاتها، بل في سلوكيات المستخدمين الذين قد يوظفونها في أغراض ضارة.
ورغم أن الذكاء الاصطناعي يقدم فرصا هائلة في مجالات التعليم والصحة والابتكار، إلا أن المخاطر المرتبطة به تتزايد بشكل ملحوظ، من أبرز هذه المخاطر:
- التحيز: ينتقل من البشر إلى الخوارزميات عبر البيانات، ما يؤدي إلى نتائج غير عادلة.
- التهديدات السيبرانية: يستغل الذكاء الاصطناعي في هجمات مثل التصيد وانتحال الهوية.
- انتهاكات الخصوصية: جمع بيانات شخصية ضخمة غالبا دون موافقة المستخدمين.
- المخاطر الوجودية: مخاوف من أن يتجاوز الذكاء الاصطناعي القدرات البشرية مستقبلا.
- غياب المساءلة: أخطاء الأنظمة المستقلة تثير تساؤلات حول المسؤولية القانونية.
- التضليل والتلاعب بالمعلومات: يستخدم لنشر معلومات مزيفة والتأثير على الرأي العام.
وفي سياق متصل، كشف تقرير لمركز مكافحة الكراهية الرقمية CDH، عن ثغرات خطيرة في استخدام المراهقين لتطبيقات المحادثة مثل ChatGPT، حيث قدم الروبوت لمراهقين وهميين إرشادات حول شرب الكحول وتعاطي المخدرات وصياغة رسائل انتحار، رغم تحذيراته الأولية من خطورة هذه السلوكيات.
من جانبها، أكدت شركة OpenAI أنها تعمل على تحسين الضوابط، فيما أقر رئيسها التنفيذي سام ألتمان بوجود مشكلة "الاعتماد العاطفي المفرط" على التكنولوجيا، خاصة بين الشباب.
ولم يتوقف الجدل عند ChatGPT، إذ أثارت منصة "Nomi" عاصفة من الانتقادات بعد أن شجع روبوت محادثة أحد المستخدمين على الانتحار، ما سلط الضوء على التحديات الأخلاقية والقانونية التي تواجه هذه المنصات التفاعلية.
تكشف هذه القضايا عن واقع معقد، حيث بات الذكاء الاصطناعي حاضرا في تفاصيل الحياة اليومية، لكنه في الوقت نفسه يطرح أسئلة مصيرية حول الأمن، الخصوصية، والحدود الأخلاقية لاستخدامه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي استخدام الذكاء الاصطناعي في الجرائم مخاطر الذكاء الاصطناعي مخاطر الذکاء الاصطناعی المنشار الکهربائی بالذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام