يطمح الإنسان دومًا لأن يكون ذا مكانة بارزة، ويحققها في كثير من الأحيان، و يعمل جاهدًا من أجل الوصول إلى هذا النجاح. و ممَّا لا يخفى علينا أن طريق النجاح محفوف بمخاطر و صعوبات كبيرة و كثيره، وتتطلب تعلم الأساليب التي من شأنها التغلب على هذه الصعوبات. و لكن ماذا لو أن هذه المصاعب ليست مرئية، وليست خارجية، إنما داخلية؟
عندما يواجه الأفراد معيقات و صعوبات وأعداء للنجاح، فأنهم يبحثون عن الحلول التي تمكنهم من تجاوز محطة العقبة و المضيُ قُدمًا، ولكن السؤال الذي يطرح ذاته: ماذا لو كان هذا المعيق معيقا داخليا، كحديث الذات مثلاً، حديثاً مدمِّرا يقتات عقل الأفراد و يضعف من قوتهم و إمكاناتهم؟
إن للكلمة قوة عظيمة كلمة تبني آفاقا، وأخرى تدمر ما بُنيَّ .
لذلك، من شأن هذه الكلمات أن تحول بين الأفراد و إمكاناتهم، و بين الوصول إلى الأهداف المرجوة التي يسعون إليها، و ذلك يكمن في طريقة عمل العقل البشري. ويعمل العقل، ويبدع بالمحفزات التي يتلقاها كما أنه يفشل بسبب المدمِّرات أيضا.
وأكثر ما قد يعاني منه الأفراد هو حديث الذات المدمر والذي بشأنه أحداث مثيرات لمستشعرات العقل مع الاستمرار بتكرار الحديث ( أنا قبيح ، أنا فاشل ، أنا حزين ، أنا غبي ) و غيرها الكثير من العبارات التي تقال و تتكرر إلى أن يصل الفرد إلى مرحلة من سيطرة السلبية على حياته و غيابه عن أهدافه الحقيقية، وذلك بسبب ضعف الثقة و تزايد الشكوك في القدرات الكامنة.
إن قوة الحديث الذاتي قوة فعالة و لها تأثير قوي و سريع في سواء كان الحديث سلبيا أو ايجابيا، و تعود الأسباب إلى طريقة ترجمة السلوكيات إلى أقوال تتردد في الذهن بشكل مستمر. و الحل الأمثل لتصدي المدمرات السلبية، هو المواجهة، و التحدث بصوت عال عن النقيض مثلا لو سمعنا صوتًا يقول في ذواتنا إننا فاشلون، فيجب أن نردد النقيض بصوت مرتفع: إننا ناجحون، و هذه إحدى الطرق الفعالة في بناء قاعدة إيجابية في العقل الباطن.
fatimah_nahar@
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
حاكم دارفور: لا نسعى للانفراد بالسلاح.. والحوار طريق الحل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، إن العمليات العسكرية الجارية في السودان تستهدف في الأساس استعادة المناطق التي سيطرت عليها جهات أجنبية أو تلك التي باتت تحت تأثيرها، إلى جانب إعادة الاستقرار والأمن إلى البلاد.
وأوضح مناوي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية «الحدث»، أن المرحلة التالية ستتجه إلى ترتيبات سياسية شاملة، مؤكدًا أن هذه الترتيبات لن تقتصر على الجانب السياسي، بل ستشمل جميع مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسات الأمنية والعسكرية.
وأشار إلى أن الأطراف التي تحمل السلاح حاليًا لا تسعى إلى الانفراد به لتحقيق أهدافها، معتبرًا أن الهدف هو الوصول إلى تسوية شاملة، باستثناء قوات الدعم السريع التي قال إنها تتبنى مسارًا مختلفًا.
وأكد مناوي أنه لا يشعر بالقلق من المرحلة المقبلة، في ظل حديث رأس الدولة عن ضرورة إجراء حوار وطني، موضحًا أن الحوار الوطني يمثل الطريق نحو التوصل إلى ترتيبات سياسية دائمة من خلال حوار شعبي وسياسي بين مختلف مكونات الشعب السوداني.
وأضاف أن هذه الترتيبات ستبحث مستقبل المؤسسة العسكرية، والقوى المسلحة، والمؤسسات المدنية، بما يضمن الوصول إلى صيغة شاملة لإدارة الدولة وتحقيق الاستقرار في السودان.