لماذا تكرر إسرائيل غاراتها على سوريا؟ وماذا تستهدف؟
تاريخ النشر: 21st, March 2025 GMT
القدس المحتلة- كثف سلاح الجو الإسرائيلي الغارات والهجمات على منطقة درعا جنوب سوريا، وصرح المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه تم استهداف مواقع عسكرية تحتوي على أسلحة ومعدات عسكرية للنظام السوري السابق، والتي تحاول تنظيمات مسلحة موالية للنظام الجديد استخدامها حاليا.
واستهدفت الهجمات مواقع عسكرية في ريف درعا، ومخازن أسلحة وذخيرة، والفوج 175 والمساكن العسكرية واللواء 12، في مدينة إزرع، بالإضافة إلى اللواء 15 في مدينة إنخل بريف درعا الشمالي، وطالت الغارات مواقع عسكرية موالية للنظام السوري الجديد.
كما أن الهجمات استهدفت اللواء 132 لجيش نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وموقعا عسكريا سيطرت عليه المليشيات الإيرانية في المنطقة، كما شملت الغارات مواقع في الكسوة بريف العاصمة دمشق، ومواقع عسكرية في تل المانع بمحيط مدينة الكسوة في ريف دمشق.
ولتبرير الهجمات الجوية على سوريا، أكدت هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي في بيان أن "وجود هذه الأسلحة في جنوب سوريا يشكل تهديدا لدولة إسرائيل، وعليه لن تسمح المؤسسة العسكرية بوجود تهديد عسكري بالقرب من المنطقة العازلة وعلى طول خط وقف إطلاق النار، وستعمل ضده"، وفق ما أفادت القناة 13 الإسرائيلية.
إعلان دوافعيوضح الجيش الإسرائيلي أن أحد الأسباب الرئيسية للتوغل جنوب سوريا في ديسمبر/كانون الأول، كان جمع أسلحة نظام الأسد، وذلك رغم أن هذه المعدات العسكرية لم تكن موجهة ضد إسرائيل، التي تخشى بدورها وقوع هذه المعدات والأسلحة في أيدي تنظيمات موالية للنظام السوري الجديد، الذي يشكل تهديدا على أمن إسرائيل.
وفي سياق تكثيف الهجمات على سوريا، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه قسم جنوب سوريا إلى 3 مناطق:
المنطقة العازلة: بعرض يتراوح بين كيلومتر واحد و5 كيلومترات، وتضم نقاط مراقبة إستراتيجية. المنطقة الأمنية: تمتد حتى 15 كيلومترا من الحدود. منطقة النفوذ: تمتد لمسافة 65 كيلومترا أخرى من الحدود، وتصل حتى الطريق المؤدي إلى دمشق.وفي قراءة للهجمات والغارات المكثفة، التي يشنها سلاح الجو الإسرائيلي على سوريا، أجمعت تقديرات المحللين أن "الجيش الإسرائيلي يستعد للبقاء في سوريا لفترة غير محددة من الزمن، من أجل الحفاظ على المنطقة الأمنية وجبل الشيخ، وضمان أن تكون المنطقة الأمنية بأكملها في جنوب سوريا منزوعة السلاح وخالية من الأسلحة والتهديدات".
تقول مراسلة القناة 12 الإسرائيلية للشؤون العربية سابير ليبكين إن هذه الهجمات "تندرج في إطار السياسة الإسرائيلية الرامية إلى منع النظام السوري الجديد، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، من التسلح بأسلحة النظام السابق".
وأشارت المراسلة إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى لفرض أمر واقع على طول منطقة خط وقف إطلاق النار وفي جنوب سوريا، من خلال تقسيم المنطقة إلى مناطق، بهدف منع النظام الجديد من ترسيخ وجوده، وتمكين السيطرة الإسرائيلية على مختلف المستويات، من الحدود إلى دمشق.
وأوضحت ليبكين أن الجيش الإسرائيلي نفذ مؤخرا موجة غير عادية من الهجمات في سوريا في 4 محافظات مختلفة، تنشط بها جماعات مسلحة تشكل تهديدا لإسرائيل، وكذلك شن هجمات وغارات مكثفة على طوال الحدود بين سوريا ولبنان، وذلك لمنع تهريب ونقل الأسلحة إلى حزب الله.
إعلانوعن طبيعة الأهداف التي يهاجمها الطيران الحربي الإسرائيلي، قالت ليبكين إن "إسرائيل هاجمت عشرات الأهداف في جنوب سوريا، من بينها مدافع في منطقة خان أرنبة، ورادارات ومعدات كشف تستخدم لبناء صورة استخباراتية جوية، ومقرات ومواقع عسكرية تحتوي على أسلحة ومعدات عسكرية للنظام السوري السابق في ريف دمشق".
الوجود العسكري الإسرائيلييقول المراسل العسكري للموقع الإلكتروني "وي نت" إليشع بن كيمون إن سلسلة الهجمات الإسرائيلية الأكثر أهمية وواسعة النطاق في سوريا مستمرة منذ أكثر من شهرين، حيث تم مؤخرا استهداف رادارات ومعدات رصد وكشف في جنوب سوريا، إلى جانب مقرات ومواقع عسكرية للنظام السوري الجديد، وذلك تحت ذريعة "إزالة التهديدات المستقبلية"، في إشارة إلى أن إسرائيل ترى في نظام الشرع تهديدا.
وأوضح المراسل العسكري أنه في الأسبوع الأخير تركزت الغارات الإسرائيلية بشكل رئيسي على أهداف ضد نظام الشرع، وذلك خلافا لما كان سابقا حين كانت تتركز الهجمات على مقرات ومواقع نظام الأسد.
وعن الأسباب وراء هذه الغارات وطبيعة الأهداف التي يتم مهاجمتها، قال بن كيمون إن "الجيش الإسرائيلي لن يسمح بوجود هذه الأصول العسكرية في جنوب سوريا التي تشكل تهديدا على إسرائيل، وقد تم مهاجمة هذه الأهداف بهدف إزالة التهديدات المستقبلية، وكذلك إحباط أي تهديدات ممكن أن تعترض التوغل والوجود الإسرائيلي بالمنطقة".
يعتقد محلل الشؤون الأمنية والعسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" رون بن يشاي أنه "بعد سقوط نظام الأسد وهشاشة النظام الجديد المدعوم من تنظيمات مسلحة، تعزز تصور إسرائيل بأن نظام الشرع والتنظيمات الموالية له تمثل تهديدات ناشئة، الأمر الذي يتطلب من إسرائيل الاستعداد المسبق لإحباطها".
وقال بن يشاي إن "هذا ليس مجرد تهديد من جانب التنظيمات المسلحة الذين استولوا على السلطة مع الجولاني، ويحاولون تقديم صورة معتدلة ومستقرة، بل أيضا تصور مفاده أن سوريا قد تصبح مركزا للاستقرار السياسي الهش، الذي يشمل قواعد عسكرية من الإمبراطورية العثمانية، التي يحاول رجب طيب أردوغان إعادة تأسيسها".
إعلانومن بين التهديدات التي تتطور بسرعة في سوريا والتي تثير قلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشكل خاص، حسب ما يضيف بن يشاي، "فهي تلك التي تشكلها حماس والجهاد الإسلامي، اللتان قد ترغبان في العمل من سوريا ضد المستوطنات الحدودية الإسرائيلية في مرتفعات الجولان ومنطقة الجليل، وهناك مخاوف أخرى تتعلق بقيام تركيا بتسليح وتدريب الجيش السوري الجديد الذي يشكله الشرع".
وخلص للقول "في ضوء التهديدات العديدة، تحاول إسرائيل محاولة تشكيل واقع جديد في المنطقة القريبة من جنوب دمشق، فإسرائيل لن تكون مستعدة لتواجه مسلحي النظام الجديد في دمشق جنوبا، ولا لوُجود المسلحين السنة في مرتفعات الجولان السورية، هناك العديد من المواقع المتقدمة في هذه المنطقة التي هجرها الجيش السوري السابق، لكنها مليئة بالأسلحة، وقد تستعملها عناصر معادية لإسرائيل".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان الجیش الإسرائیلی للنظام السوری السوری السابق السوری الجدید فی جنوب سوریا مواقع عسکریة عسکریة فی على سوریا فی سوریا
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي يعلن بدء موجة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الجيش الأمريكي أن قواته بدأت تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية ضد مواقع عسكرية إيرانية، في إطار العمليات المستمرة التي تستهدف قدرات طهران العسكرية.
تصعيد أمريكي إيراني.. وانخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمزأظهرت بيانات شحن، اليوم الاثنين، انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز في مطلع الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الشرق الأوسط، جاء ذلك حسبما ذكرت وكالة أنباء "رويترز".
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، عبرت أربع سفن المضيق أمس الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، فيما دخلت ثلاث ناقلات منتجات نفطية على الأقل وناقلة نفط خام عملاقة إلى المضيق منذ يوم الجمعة لتحميل النفط.
وتغطي بيانات المجموعة حركة سفن الحاويات والبضائع السائبة وناقلات النفط والغاز والمواد الكيميائية وسفن نقل المركبات.
ويأتي هذا التراجع في ظل تصاعد التوترات العسكرية، إذ أعلنت الولايات المتحدة استكمال الليلة الثامنة من هجماتها ضد إيران، بينما أشارت الكويت والبحرين إلى تعرضهما لهجمات إيرانية جديدة.
وفي الأيام الأخيرة، تبادل الطرفان إجراءات استهدفت حركة الملاحة البحرية، إذ أعلنت واشنطن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها تستهدف السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة تبعد نحو ثمانية أميال بحرية شمال غربي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن سبب الحريق لا يزال قيد التحقق.
تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهرانتأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.
ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.
كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.
وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.
ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.
ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكريقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.
وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.
من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.
وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.
وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.
وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.
وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.