بحضور حمدان بن محمد بن زايد.. أبوظبي تشهد الإعلان عن مبادرة عالمية لمحاربة شلل الأطفال بقيمة 1.9 مليار دولار
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، نائب رئيس مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني، استضافت مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني فعالية بعنوان «الاستثمار في الإنسانية: متحدون للقضاء على شلل الأطفال»، بالشراكة مع المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، التي شهدت الإعلان عن التعهد بتقديم 1.
وحضر هذه الفعالية، التي تم تنظيمها على هامش فعاليات اليوم الافتتاحي لأسبوع أبوظبي المالي، عدد من القيادات والشخصيات الدولية، ومن أبرزهم أحسن إقبال تشودري، وزير التخطيط والتنمية في باكستان، وبيل غيتس، رئيس وعضو مجلس إدارة مؤسسة غيتس، والدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى جانب قادة حكومات ومؤسسات دولية ومساهمين من القطاعين العام والخاص.
وشهدت الفعالية الإعلان عن تعهّدات قدّمها عدد من الدول والجهات المانحة، بما في ذلك 1.2 مليار دولار من مؤسسة غيتس، و140 مليون دولار من مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني، و450 مليون دولار من المنظمة التطوعية للخدمة العامة «روتاري الدولية»، و100 مليون دولار من مؤسسة بلومبيرغ الخيرية، و154 مليون دولار من باكستان، و62 مليون دولار من ألمانيا، و46 مليون دولار من الولايات المتحدة الأميركية، و6 ملايين دولار من اليابان، و4 ملايين دولار من المجلس الإسلامي للغذاء والتغذية في الولايات المتحدة، و3 ملايين دولار من لوكسمبورغ.
وتهدف هذه التعهدات المالية إلى دعم المبادرات والجهود العالمية للقضاء على شلل الأطفال، من خلال تخصيص 1.2 مليار دولار من التمويلات الجديدة لسدّ الفجوات في استراتيجية «المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال» للفترة 2022–2029، وتسريع الجهود الحيوية للوصول إلى 370 مليون طفل سنوياً باللقاحات وتعزيز الأنظمة الصحية في البلدان المتأثرة.
ويُعدّ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أحد أبرز القادة العالميين الداعمين لمسيرة القضاء على شلل الأطفال، إذ قدّم منذ عام 2011 أكثر من 525 مليون دولار دعماً لهذه القضية الإنسانية، واضطلع بدور محوري في حشد الجهود والموارد الدولية وتسليط الضوء على ضرورة تسريع وتيرة استئصال المرض عالمياً.
ومن خلال حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال، تم إيصال أكثر من 850 مليون جرعة من اللقاحات للأطفال في باكستان منذ عام 2014، مع تركيز خاص على المجتمعات البعيدة التي تقع في المناطق الوعرة.
ويمثّل هذا الحدث ثالث فعالية تعهّد تستضيفها أبوظبي، بعد مؤتمري عامي 2013 و2019 اللذين أسهما معاً في جمع 6.6 مليار دولار دعماً للجهود العالمية التي تقودها المبادرة.
لا يزال فيروس شلل الأطفال البري متوطّناً في بلدين، هما أفغانستان وباكستان، فيما تستمر حالات تفشي المتحوّر في تهديد الأطفال حول العالم. وتُجدد التعهّدات المُعلنة اليوم التأكيد على الالتزام الدولي باستكمال المسيرة، وحماية الأجيال القادمة من مرض كان يتسبب يومياً في شلل ألف طفل في 125 دولة قبل بدء الجهود العالمية للسيطرة عليه.
وسيُشكّل النجاح في القضاء على شلل الأطفال إنجازاً في التغلب على ثاني مرض بشري يُستأصل في التاريخ بعد الجدري، كما يُتوقَّع أن يوفّر للعالم أكثر من 33 مليار دولار بحلول عام 2100، مقارنةً بالتكاليف المستمرة للاستجابة لحالات التفشي والسيطرة عليها.
وبهذه المناسبة، قالت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة لشؤون المشاريع الوطنية، رئيسة مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني: «تُجسّد التعهّدات المُعلنة اليوم إرادتنا المشتركة في القضاء على شلل الأطفال، وتعزيز كفاءة الأنظمة الصحية، وضمان حماية كل طفل من هذا المرض الذي يمكن الوقاية منه. لقد أثبتت عقودٌ من التقدم والعمل الدولي أن الوصول إلى عالم خالٍ من شلل الأطفال هدفٌ واقعي حين نعمل معاً يداً بيد. وبفضل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، نفخر بتوحيد الجهود مع الدول والشركاء لتحقيق هذا الهدف الإنساني».
وقال الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: «نحن اليوم على مشارف تحقيق إنجاز تاريخي للبشرية عبر استئصال شلل الأطفال. لكن إنجاز هذه المهمة يتطلّب مضاعفة الجهود من جميع الأطراف. الدعم الذي أُعلن عنه هنا في أبوظبي سيكون له دورٌ حاسم في الوصول إلى كل طفل في البلدان الموبوءة، ووقف تفشّي المتحورات في مختلف أنحاء العالم».
وقال بيل غيتس، رئيس مؤسسة بيل غيتس: «تُبرز معركة القضاء على شلل الأطفال ما يمكن للعالم تحقيقه عندما يتوحّد خلف هدف مشترك. لقد قطعنا 99.9% من الطريق، غير أن بلوغ خط النهاية يتطلّب العزم ذاته الذي أوصلنا إلى هذه المرحلة. وسيُسهم التمويل الجديد في استكمال المهمة وتعزيز الأنظمة الصحية التي تحمي الأطفال من هذا المرض إلى الأبد».
وقال مايكل ر. بلومبيرغ، مؤسس شركة بلومبيرغ المحدودة ومؤسسة بلومبيرغ الخيرية وسفير عالمي لمنظمة الصحة العالمية بشأن الأمراض غير السارية: «تتعاون مؤسسة بلومبيرغ الخيرية مع مؤسسة غيتس منذ أكثر من عشر سنوات للقضاء على شلل الأطفال، ونحن اليوم على مشارف تحقيق إنجاز تاريخي بكل المقاييس. وسيُسهم هذا الدعم الجديد، البالغ 100 مليون دولار، للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال ولشركائنا حول العالم، في تقريبنا من بلوغ الهدف وحماية مزيد من الناس من الآثار المدمّرة لهذا المرض».
لقد أسهمت جهود الحكومات والمؤسسات البحثية والجهات المانحة في خفض حالات شلل الأطفال بأكثر من 99% منذ عام 1988. كما أدّت الجهود المكثفة لإيصال اللقاحات إلى الأطفال إلى الارتقاء بقطاع الرعاية الصحية، من خلال تعزيز برامج التطعيم الروتيني، وتطوير أنظمة ترصّد الأمراض، ورفع كفاءة الاستجابة للطوارئ.
وبعد تسجيل مستويات متدنية تاريخية لاستئصال المرض في عامي 2021 و2023، أصيب هذا العام 39 طفلاً بالشلل في باكستان وأفغانستان نتيجة الفيروس البري، فيما يستمر تفشي المتحوّر في 18 دولة، ما يؤكد أن التحديات المرتبطة بالوصول إلى كل طفل لا تزال قائمة وتتطلّب مزيداً من العمل والالتزام الدولي.
وقالت كاثرين راسل، المدير التنفيذي لليونيسف: «ستُمكّن هذه التعهّدات السخية التي قدّمها المانحون اليوم، إلى جانب الدعم المتواصل من شركاء آخرين، العاملين الصحيين حول العالم من الوصول إلى كل طفل، ولا سيما الأطفال الذين يفوتهم التطعيم باستمرار في أكثر المناطق هشاشة والمتضررة بالنزاعات. وتؤكد اليونيسف التزامها الكامل بالاضطلاع بدورها في القضاء على شلل الأطفال نهائياً».
وقالت الدكتورة سانيا نِشتار، الرئيسة التنفيذية لـ«التحالف العالمي للقاحات والتحصين»: «لقد قرّبتنا عقود من الشراكة العالمية، بما في ذلك الدور المحوري الذي اضطلعت به دولة الإمارات، إلى جانب داعمين رئيسيين آخرين، من إنهاء شلل الأطفال أكثر من أي وقت مضى. ومع مواصلة العمل المبتكر لتحقيق هذا الهدف المشترك، يمنحنا هذا التمويل الجديد ثقة متجددة بأننا سنتمكّن قريباً من تحقيق مستقبلٍ خالٍ تماماً من شلل الأطفال لجميع الأطفال».
وقال مايك ماكغفرن، رئيس اللجنة الدولية لبرنامج «بولو بلس» في منظمة روتاري الدولية: «عشرون مليون إنسان قادرون اليوم على المشي بفضل لقاحات شلل الأطفال، وقد تعلّمنا وطوّرنا وابتكرنا الكثير على امتداد هذه المسيرة. وستظل منظمة روتاري ملتزمةً بالمضيّ في هذا النضال حتى تحقيق النصر الكامل على المرض».
وقالت ريم العبلي-رادوفان، وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية في ألمانيا: «تظل ألمانيا ثابتة في دعمها للمعركة العالمية ضد شلل الأطفال. فمن خلال العمل المشترك والاستثمار في أنظمة صحية قوية، بما في ذلك المساهمات الحيوية لمنظمة الصحة العالمية واليونيسف، كتلك المُعلنة اليوم، نستطيع ضمان حماية كل طفل، أينما كان، من هذا المرض الذي يمكن الوقاية منه».
وقال محمد منير شودري، رئيس المجلس الإسلامي للغذاء والتغذية في الولايات المتحدة: «إنّ دعم الأطفال وحماية الفئات الأكثر ضعفاً يقع في صميم رسالة المجلس. نحن فخورون بتجديد التزامنا بالجهود العالمية الرامية إلى القضاء على شلل الأطفال، وبالعمل على ضمان وصول الحماية المنقذة للحياة إلى كل طفل. إنّ الوصول إلى خط النهاية هو الجزء الأصعب، لكننا نقف إلى جانب شركائنا في المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال لإنجاز المهمة وتحقيق عالمٍ خالٍ من هذا المرض تماماً».
المصدر: الاتحاد - أبوظبي
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حمدان بن محمد بن زايد أبوظبي الإمارات شلل الأطفال الرعاية الصحية أسبوع أبوظبي المالي باكستان محمد بن زايد منظمة الصحة العالمية مؤسسة محمد بن زاید للأثر الإنسانی العالمیة لاستئصال شلل الأطفال للقضاء على شلل الأطفال القضاء على شلل الأطفال لمنظمة الصحة العالمیة محمد بن زاید آل نهیان الجهود العالمیة ملیون دولار من من هذا المرض ملیار دولار الوصول إلى إلى کل طفل إلى جانب أکثر من من خلال
إقرأ أيضاً:
حمدان بن محمد يصدر قراراً بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات وإجراءات تنفيذ الأحكام
أصدر سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بصفته رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، قرار المجلس رقم (13) لسنة 2026، بشأن تنظيم استخدام الكاميرات في توثيق مهام ضبط المخالفات ومباشرة إجراءات التنفيذ الخاصة بالأحكام والقرارات والأوامر القضائية وفقاً للتشريعات السارية، وتحت إشراف القاضي المُختص.
ويأتي القرار في إطار حرص حكومة دبي على تعزيز السلوك المهني وضمان جودة أداء المأمورين، وهم الأشخاص المكلفون بضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، في القيام بالمهام المنوطة بهم، وضمان أعلى درجات الشفافية والمصداقية وحماية حقوق الأفراد، وضمان امتثال المأمورين للتشريعات السارية في إمارة دبي أثناء تنفيذهم لمهامهم، وتوظيف التكنولوجيا للتحقق من صحة الإجراءات والتدابير المُتخذة من قبل المأمورين.
وفصّل القرار قواعد وضوابط استخدام الكاميرات ومنها: أن يكون استخدام الكاميرا لتوثيق مهام المأمور في ضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، مع تحديد طبيعة المهام المسموح توثيقها باستخدام الكاميرا، وأماكن استخدامها، علاوة على حفظ التسجيلات في قاعدة تخزين آمنة ومُشفّرة، وحمايتها من الوصول غير المُصرّح به أو العبث أو الانتهاك أو الاختراق أو المعالجة غير المشروعة، وفقاً للآليات والمدد الزمنية المحددة بموجب التشريعات السارية في إمارة دبي، والمتطلبات المُعتمدة لدى مركز دبي للأمن الإلكتروني في هذا الشأن.
كما شملت قواعد وضوابط استخدام الكاميرات تطبيق السياسات المتعلقة بأمن المعلومات واستمرارية الأعمال المُعتمدة من مركز دبي للأمن الإلكتروني، واتباع الآلية المُعتمدة من المركز في تسليم واستلام التسجيلات، وتنفيذها وفقاً للإجراءات والتعليمات الصادرة عنه في هذا الشأن، كما يجب أن تكون لدى الجهة الحكومية قاعدة بيانات تُبيِّن الأشخاص المُطّلعين على التسجيلات وصلاحياتهم، وإلزام جميع موظفيها والعاملين لديها والمُخوّلين من قِبَلِها بالمعايير المتعلقة بحماية الخصوصية.
كذلك حدّد القرار التزامات المأمور المُكلّف بضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات تنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر القضائية، ومنها استخدام الكاميرا للأغراض الرسمية فقط، ووفقاً للتعليمات الصادرة عن الجهة الحكومية التي يتبع لها المأمور، وعدم تشغيل الكاميرا في الأماكن التي تتمتع بخصوصيّة عالية، كالمسكن الخاص والحياة الخاصة بالأفراد ودور العبادة وغُرف تبديل الملابس وغيرها من الأماكن التي تتمتع بذات الخصوصيّة، كذلك إعلام الأشخاص الموجودين خلال تنفيذ مهمة ضبط المُخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، بأن هذه المهمة أو الإجراءات قيد التوثيق والتسجيل بواسطة الكاميرا.
أخبار ذات صلةويكون على المأمور المحافظة على سرّية مُحتويات التسجيلات، وعدم تسليمها أو نقلها أو تخزينها أو إرسالها أو نشرها إلا للجهة الحكومية التابع لها، وللشّخص الذي تُحدِّده ذات الجهة الحكومية، وعدم نسخ أو نقل أو حفظ التسجيلات في أي جهاز شخصي أو وسيلة تخزين غير مُعتمَدة من الجهة الحكومية، أو استخدامها لأي غرض شخصي أو غير مشروع أو مخالف لأحكام هذا القرار والقرارات الصادرة بموجبه والتشريعات السارية في إمارة دبي.
وألزم القرار الجهات الحكومية، بتنفيذ دورة تدريبية للمأمور قبل منحه صفة الضبطيّة القضائية على أن تشتمل الدورة على آليّة تنفيذ أحكام هذا القرار، وآليّة توثيق مهام ضبط المخالفات أو مباشرة إجراءات التنفيذ، وكيفية حفظ محتويات التسجيلات وتسليمها ونقلها إلى الشخص الذي تحدده الجهة الحكومية، إضافة إلى الواجبات والمسؤوليات الأخلاقية والقانونية التي يجب على المأمور الامتثال لها عند استخدام الكاميرا، وخاصةً تلك التي تضمن حماية الخصوصيّة.
وأورد قرار المجلس التنفيذي رقم (13) لسنة 2026 التزامات الشركات والمؤسسات الخاصة التي تتعاقد معها الجهة الحكومية، أو تعهد إليها بأي من اختصاصاتها المُقرّرة لها بموجب التشريعات السارية.
السرّية
ونصّ القرار على أن تُنشأ وتُحفظ التسجيلات إلكترونياً لدى الجهة الحكومية، وتكون لها صفة السرّية، وفقاً لقواعد حفظ التسجيلات التي يحددها مركز دبي للأمن الإلكتروني، ولا يجوز استغلالها أو نشرها أو إفشاؤها أو نسخها أو تمكين الغير من الاطلاع عليها أو الوصول إليها إلا بإذن مكتوب من الجهة الحكومية المحفوظة لديها التسجيلات وللأغراض المحددة في هذا الإذن ووفقاً للتشريعات السارية في إمارة دبي.
وباستثناء القرارات التي يختص رئيس اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي بإصدارها وفقاً لأحكام هذا القرار، يصدر مسؤول الجهة الحكومية، في حدود اختصاص الجهة الحكومية المسؤول عنها، القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، ويُلغَى أي نص في أي قرار آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القرار الذي يُنشر في الجريدة الرسميّة، ويُعمل به من تاريخ نشره.
المصدر: الاتحاد - أبوظبي