سلطنة عمان تترأس أعمال الدورة السابعة لجمعية الامم المتحدة للبيئة
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
عمان و العُمانية:
افتتحت سلطنة عُمان اليوم أعمال الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة تحت شعار "تعزيز الحلول المستدامة من أجل كوكب مرن قادر على الصمود"؛ بهدف دعم مسار العمل البيئي العالمي وتفعيل الجهود متعددة الأطراف.
وجاء افتتاح الدورة في مقر برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالعاصمة الكينية نيروبي، برئاسة سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة ورئيس الدورة الحالية للجمعية، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والهيئات البيئية العالمية.
وأكد سعادة الدكتور رئيس هيئة البيئة في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أن انعقاد هذه الدورة يمثل لحظة حاسمة في تاريخ العمل البيئي المشترك، مشيرًا إلى أن العالم يواجه اليوم تحديات متشابكة تتعلق بتغير المناخ وتدهور الأراضي الطبيعية، وتفاقم التلوث والنفايات.
وأشار في كلمته إلى أن الجمعية ستناقش خلال هذا الأسبوع عددًا من الملفات المحورية من أبرزها: مسودات القرارات والمقررات، والإعلان الوزاري، والاستراتيجية متوسطة الأجل لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (2026–2029م)، إضافة إلى برنامج العمل والميزانية للفترة (2026–2027م)، التي ستشكّل الإطار العام لمسار العمل البيئي خلال السنوات القادمة.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح الدورة سيتحقق من خلال اعتماد قرارات قابلة للتنفيذ، وإعلان وزاري موحد، وتوفير الموارد اللازمة لتمكين برنامج الأمم المتحدة للبيئة من دعم الدول في تحقيق نتائج ملموسة.
وتأتي رئاسة سلطنة عُمان للدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة محطة بارزة في مسارها البيئي والدبلوماسي، وترسيخًا لدورها الفاعل في دعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية البيئة وتعزيز استدامة كوكب الأرض.
و شاركت سلطنة عُمان ممثلة بهيئة البيئة في الجلسة الختامية الرفيعة المستوى لجمعية الشباب للبيئة، ضمن حضور دولي رفيع ضم ممثلي الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والشبكات الشبابية من مختلف دول العالم.
وأكدت هذه المشاركة التزام سلطنة عُمان بدعم قضايا الشباب وتعزيز دورهم في العمل البيئي متعدد الأطراف، وترسيخ حضورها المتنامي في مسارات الحوكمة البيئية الإقليمية والدولية، انسجامًا مع رؤيتها في تمكين الأجيال الصاعدة وإشراكها كشركاء حقيقيين في صياغة السياسات البيئية وصناعة القرار.
وتأتي هذه الجلسة في إطار أعمال جمعية الشباب للبيئة، وهو أكبر تجمع عالمي للشباب المعنيين بالشؤون البيئية تحت مظلة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ويُعد منصة رسمية لتمكين الشباب من عرض رؤاهم وبناء قدراتهم والمساهمة في مسارات التفاوض البيئي الدولي، حيث يشارك فيه آلاف الشباب من أكثر من 140 دولة، ويناقش قضايا محورية تشمل تغيّر المناخ، والتنوع البيولوجي، والتلوث، والعدالة البيئية، والاقتصاد الأخضر، والطاقة المستدامة.
وشارك فيها سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة ورئيس الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، حيث ألقى كلمة محورية عكست رؤية سلطنة عُمان في تمكين الشباب بوصفهم ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة البيئية، مؤكدًا أن الشباب يمثلون قوة التغيير الحقيقية، وأن مشاركتهم يجب أن تنتقل من الحضور الرمزي إلى الشراكة المؤسسية الفاعلة في مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ.
وأكد سعادته في كلمته أن الشباب ليسوا مجرد مشاركين في الحوكمة البيئية، بل محفزون ومبتكرون وشركاء لا غنى عنهم في تشكيل مستقبلنا، مشيدًا بالدور الذي قامت به المجموعة الرئيسية للأطفال والشباب في برنامج الأمم المتحدة للبيئة في تنظيم أعمال الجمعية.
وشهدت الجلسة إطلاق الإعلان العالمي للشباب بشأن البيئة، الذي مثّل أحد أبرز مخرجات الجمعية، حيث أوضح سعادة الدكتور أن هذا الإعلان ليس مجرد وثيقة، بل تعبير قوي عن أولويات الشباب وحلولهم في مجالات العمل المناخي والتنوع البيولوجي والتلوث والتمويل والتكنولوجيا والحقوق البيئية، معبرًا عن تقديره للجهود التي بذلها الشباب في إعداده وصياغته.
كما أشار إلى أن رؤى الشباب كانت طموحة وواضحة ومستمدة من تجارب واقعية، وأسهمت في إبراز الروابط الجوهرية بين قضايا المناخ والتكيّف والحلول القائمة على الطبيعة والتحول في مجال الطاقة والحوكمة البيئية ومرونة المجتمعات، وهي ذاتها المحاور التي تسعى الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة إلى تعزيزها ضمن شعار تعزيز الحلول المستدامة لكوكب مرن.
واختتم سعادته كلمته بالتأكيد على التزام سلطنة عُمان، ممثلة بهيئة البيئة، بالعمل جنبًا إلى جنب مع الشباب، والاستماع إلى أصواتهم وضمان إدماج آرائهم في القرارات البيئية المقبلة، مشددًا على أن منح الشباب المساحة والثقة يثمر حلولًا أكثر جرأة ووضوحًا وطموحًا، وداعيًا إلى استمرار مشاركتهم الفاعلة في أعمال الدورة السابعة لجمعية الأمم المتحدة للبيئة وما بعدها.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: برنامج الأمم المتحدة للبیئة سعادة الدکتور العمل البیئی
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%.
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية.
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات".
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة.
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر.
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد.
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي.
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع".
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة".
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية.
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية".
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.