تحتفل مجموعات سودانية الآن بمولد الحرب على الإخوان، والذي يحاولون فيه القضاء على كل المقاومة السودانية باعتبارها جماعة الإخوان وهم يقدمون في هذا المولد بطاقة انتماء لأمريكا والإله ترامب باعتبار أن ذلك هو الطريق الوحيد لحكم السودان، والذي يمكن أن يسعى إليه أي وطني داخل أو خارج السودان هو الحفاظ على وحدة الوطن وسيادته والحرب ضد التدخل الأجنبي وتقسيم البلاد وإبادة شعب عاش في وطنه آلاف السنين.
السودان يمر بأخطر مرحلة في تاريخه لا تستهدف تقسيمه جغرافيا فقط، ولكنها تهدف أيضا إلى إبادة هذا الشعب واستبداله بمجموعات من المرتزقة من كل أنحاء العالم كي يعملوا كوكلاء للاستعمار الجديد وخونة للأرض والوطن والعرض ولعبة الإخوان في السودان هي نفس لعبة حماس في غزة وياسر عرفات في فلسطين وصدام حسين في العراق وحزب الله في لبنان وكل إيران في إيران ومادورو في فنزويلا وأي مقاوم للاستعمار الجديد في الأرض أو في السماء والغريب أن هذه اللعبة التي تستخف بعقولنا تجد لها أنصارا من بني جلدتنا يطبلون ويرقصون على أنغامها ظنا بأن ذلك سينقلهم حتما إلى كراسي السلطة ومناجم الذهب وخزائن البنوك المركزية في أوطاننا.
وأي متابع للسودان يعلم أن جماعة الإخوان هناك تحولت إلى فصيل تراسي صغير جدا وهي منقطعة عن تواصلها مع جماعات الإخوان في الخارج وهي عبارة عن جماعة دعوية صغيرة لا يمكن أن تشكل كل هذا الخطر المبالغ فيه الذي تدق له الطبول وتحشد له الجيوش ولكن كل هذا يحدث فقط لاحتلال السودان وإعادة هندسته جغرافيًا وسياسيًا وتحميل ثرواته بالكامل إلى خارج نطاق الدولة والقارة إلى عواصم غربية.
وتنفذ الآن موجة استعمارية جديدة تستخدم فيها دعاية سوداء وخطط خداعية وتيارات محلية وجيوش من المغفلين والعملاء والمرتزقة ولا أعرف كيف يقع التيار اليساري الأكثر ثقافة في فخ الاستعمار الجديد ويلغي كل أفكاره التقدمية ومعاداته لأمريكا والغرب ويتحول إلى معول هدم لوطنه السودان بحجة محاربة الإخوان وهو الأكثر معرفة بأنهم لا يشكلون أي قوة تمثل تهديدا لوحدة البلاد وسيادتها
كنا نتمنى أن تنتبه جميع التيارات السياسية لما يحاك ضد السودان وأن يتوحدوا خلف شعارات متفق عليها وأكثر تحديدا وتتلخص في الدفاع عن السودان ضد التدخل الأجنبي وضد تقسيمه وضد أي محاولات لنهب ثرواته وإحالة كل مستقبل السودان إلى شعبه الذي هو وحده صاحب القرار في تحديد مصيره ومستقبله السياسي.
وهناك حسم عند كل الخبراء أن لعبة التخلص من الإخوان سوف يتم تعميمها على كل الشعب ومؤسساته العسكرية والأمنية وسوف يتم ملاحقة كل من قاوم أو يقاوم جحافل الاستعمار الجديد بحجة أنه إخوان حتى لو كان على غير دين الإسلام، هكذا فعلوا بالصومال والعراق وغزة وسوريا ولبنان وإيران وليبيا وفنزويلا وسيفعلون في كل أرض بها ثروات وهذه حقيقة لا ينكرها إلا العملاء.
المصدر
المصدر: الأسبوع
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي