شمسان بوست / أبين:

أكد اللقاء الموسع الذي دعا إليه الشيخ علي سالم عبدالله الحامد، شيخ مشايخ الجوف، والذي عُقد في مديرية لودر بمحافظة أبين، على ضرورة إنهاء التهميش الذي تعاني منه المحافظة، مشددًا على أهمية منحها حقها في التمثيل العادل في مراكز صنع القرار، بما يتناسب مع ثقلها ومكانتها.



وشدد المشاركون على رفض أبناء أبين لأي محاولات للإقصاء، مطالبين بإشراكهم في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وعدم تهميش دورهم في إدارة شؤون الدولة.

كما دعوا إلى تمثيل المحافظة في المواقع القيادية بأشخاص يحظون بقبول واسع بين أبنائها، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة.


وفي سياق آخر، طالب اللقاء بالإفراج الفوري عن جميع المخفيين قسرًا، وعلى رأسهم علي عبدالله عشال الجعدني، مؤكدين أن أي شخص توجه إليه تهم يجب أن يُقدَّم للقضاء لمحاكمة عادلة وعلنية، بينما يجب إطلاق سراح من لم تثبت عليه أي إدانات، مع تعويضهم عن الضرر الذي لحق بهم.


كما دعا اللقاء إلى فتح جميع الطرقات في محافظة أبين، مؤكدين أن استمرار إغلاقها يعمّق من معاناة المواطنين، ويؤثر على حركة التنقل والتجارة. وطالب الحاضرون بأن تقوم الدولة بأداء واجبها في تأمين الطرق الرئيسية، مشيرين إلى أن القبائل مستعدة لدعم هذه الجهود بعيدًا عن أي توظيف سياسي، مع التركيز على إعادة تشغيل الطرق الاستراتيجية مثل طريق ثره والحلحل.


وفي إطار مناقشة الأوضاع الاقتصادية، شدد المجتمعون على ضرورة توريد كافة الإيرادات إلى صندوق المحافظة، بحيث يتم توزيعها بشكل عادل على جميع المديريات، لدعم المشاريع التنموية والخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصحة والتعليم والبنية التحتية، بهدف تحسين الأوضاع المعيشية للسكان.


ودعا اللقاء إلى رعاية أسر الشهداء والجرحى، من خلال تقديم الدعم الكامل لهم، وبناء وحدات سكنية خاصة بهم، أسوة بالمحافظات الأخرى، مشيرين إلى أن هذه الفئة قدّمت تضحيات كبيرة تستوجب التقدير والاهتمام.


كما أكد الحاضرون على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في أبين، من خلال دعم إدارة أمن المحافظة، الحزام الأمني، والجيش، وتمكينها من أداء مهامها بفاعلية. كما طالبوا بتشكيل ألوية عسكرية جديدة من أبناء أبين، أسوة ببقية المحافظات المحررة، وذلك لضمان مشاركة أبناء المحافظة في حماية منطقتهم، وتعزيز وجودهم في المؤسسات الأمنية والعسكرية.


وفي سياق متصل، رفض أبناء أبين بشدة أي محاولات لتصنيفهم ضمن قوائم الإرهاب أو اتهامهم بولائهم للحوثيين، مؤكدين أن الدولة مسؤولة عن تقديم الأدلة قبل تنفيذ أي عمليات أمنية، وأن المداهمات العشوائية مرفوضة ما لم تكن مستندة إلى دلائل واضحة وإجراءات قانونية سليمة.


كما شدد اللقاء على أهمية تحسين الخدمات العامة في مختلف المديريات، وعلى رأسها قطاعا الصحة والتعليم، مؤكدين أن تحسين أوضاع المعلمين والكوادر الصحية هو خطوة أساسية نحو توفير خدمات ذات جودة عالية، تتناسب مع احتياجات المواطنين.


ودعا المجتمعون إلى إشراك أبناء أبين في كافة المؤسسات الحكومية، الأمنية، والعسكرية في العاصمة المؤقتة عدن، بما يحقق العدالة والمساواة بين جميع المحافظات.


أبرز المطالب التي خرج بها اللقاء

•رفض التهميش والإقصاء والمطالبة بتمثيل أبين في مراكز صنع القرار بوجوه تحظى بإجماع أبناء المحافظة.

•الإفراج عن جميع المخفيين قسرًا، وعلى رأسهم علي عبدالله عشال الجعدني، مع تقديم المتهمين للقضاء وإنصاف الأبرياء.

•فتح جميع الطرقات في أبين، وتأمينها من قبل أجهزة الدولة بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية.

•تخصيص إيرادات المحافظة لصالح مشاريع تنموية في المديريات المختلفة.

•تحسين أوضاع أسر الشهداء والجرحى، وبناء وحدات سكنية لهم أسوة بالمحافظات الأخرى.

•تشكيل ألوية عسكرية من أبناء أبين، تشمل ألوية مقاومة، درع الوطن، والعمالقة.

•دعم الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظة بكافة الإمكانيات.

•رفض تصنيف أبناء أبين بالإرهاب أو الولاء للحوثيين دون دلائل قاطعة.

•تحسين الخدمات العامة، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، وتحسين أوضاع المعلمين.

•إشراك أبناء أبين في مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن لضمان تمثيلهم العادل.


وفي ختام اللقاء، وجّه المشاركون نسخًا من البيان الختامي إلى المجلس الرئاسي، المجلس الانتقالي الجنوبي، وقيادة التحالف العربي، مطالبين بسرعة الاستجابة لمطالب أبناء المحافظة، مؤكدين أن أبناء أبين سيواصلون العمل بكل الوسائل المشروعة حتى تحقيق مطالبهم المشروعة.


والله ولي التوفيق.


بسم الله الرحمن الرحيم,,


الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على اشرف المرسلين,,


البيان الختامي الصادر عن لقاء أبين الموسع الذي دعاء إليه الشيخ علي سالم عبدالله الحامد

شيخ مشايخ الجوف بمديرية لودر بتاريخ ٢٠/رمضان/١٤٤٦هجري الموافق ٢٠/٣/٢٠٢٥م والذي تم بحمد الله وخرج بالآتي:


١- يرفض أبناء محافظة أبين رفضاً قاطعاً كل ماهو موجود من إقصاء وتهميش في حقهم في شتى المجالات.


٢- نطالب بتمثيل محافظة أبين في مراكز صنع القرار تمثيل حقيقي بما يليق بثقلها و بأشخاص يتفق عليهم أبناء أبين.


٣- الإفراج عن جميع المخفيين قسراً وعلى رأسهم علي عبدالله عشال الجعدني ومن عليه تهمه يقدم للقضاء يحاكم محاكمة علنية ومن ليس عليه شي يعود إلى أهله مع جبر الضرر .


٤- فتح جميع الطرقات في أبين أسوة بالمحافظات المحررة وقيام اجهزة الدولة بحمايتها والقبائل ستقف إلى جانبها وبعيداً عن أي قرار سياسي كون هذه الطرق شريان رئيسي لخدمة المواطن وعلى رأسها طريق ثره و الحلحل.


٥- توريد جميع إيرادات المحافظة إلى صندوق المحافظة وتوزيعها على جميع المديريات لتحسين هذه المديريات بالمشاريع الخدمية.


٦- الإهتمام الكامل بأبناء الشهداء والجرحى في محافظة أبين.


٧- بناء وحدات سكنية لأبناء الشهداء والجرحى في محافظة أبين أسوة بالمحافظات المحررة.


٨ – اعتماد تشكيل خمسة ألوية لجان شعبية ومقاومة موزعه على جميع مديريات محافظة أبين أسوة بالمحافظات المحررة.


٩- اعتماد خمسة ألوية درع الوطن من أبناء محافظة أبين أسوة بالمحافظات المحررة.


١٠- تشكيل خمسة ألوية عمالقة من أبناء محافظة أبين أسوة بالمحافظات المحررة.


١١- دعم إدارة أمن أبين و الحزام الأمني والجيش في محافظة أبين بكافة الإمكانيات أسوة بالمحافظات المحررة.


١٢- يرفض أبناء محافظة أبين تصنيفهم بالإرهاب أو بالمتحوثين وان تقوم الدولة بدورها أو إبلاغنا ولا يتم المداهمة إلا بالدلائل الكافية.


١٣ – تحسين جميع الخدمات العامة في جميع مديريات محافظة أبين خصوصاً الصحة والتعليم وتحسين أوضاع المعلمين حتى يتمكنوا من أداء واجبهم أسوة بالمحافظات المحررة.


١٤ – إشراك أبناء محافظة أبين في جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية والاقتصادية والمدنية في العاصمة المؤقته عدن ..

و بالله التوفيق والسداد.


نسخة إلى المجلس الرئاسي

نسخة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي

نسخة للقيادة في التحالف العربي في اليمن

المصدر

المصدر: شمسان بوست

كلمات دلالية: أبناء محافظة أبین الشهداء والجرحى الصحة والتعلیم فی محافظة أبین تحسین أوضاع أبناء أبین رفض أبناء من أبناء أبین فی

إقرأ أيضاً:

هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟

لم يعد أبناء "جيل زد" ينظرون إلى الصحة النفسية والأزمات وصدمات الطفولة باعتبارها شأنا خاصا يُناقش خلف الأبواب المغلقة، بل باتوا أكثر جرأة في إعادة قراءة طفولتهم، ومراجعة تجاربهم الأسرية، والتساؤل عن الأثر الذي تركته أساليب التربية في شخصياتهم وحياتهم وصحتهم النفسية.

فبالنسبة لهذا الجيل، لا يتعارض حب الوالدين مع الاعتراف بالأخطاء، ولا يعني الامتنان للأسرة تجاهل الجراح التي قد تكون خلّفتها سنوات النشأة، بل إن فهم تلك الأزمات يعد، في نظر كثيرين، خطوة أولى نحو التعافي وبناء علاقات أكثر صحة في المستقبل. فبين مراجعة الماضي والسعي إلى التعافي، يبرز سؤال محوري: هل يعيش جيل "زد" أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟ هذا ما تكشف عنه السطور التالية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لا تفسد متعة الرحلة.. دليلك الشامل للسفر مع الطفل الرضيعlist 2 of 2لماذا لا يكفي التعليم المبكر لصناعة طفل عبقري؟end of listمن الطاعة إلى النقد

كشفت دراسة حديثة أجرتها منصة "إديو بيردي"، واستندت إلى استطلاع شمل ألفي شاب وشابة من جيل "زد" في الولايات المتحدة، والذين تتراوح أعمارهم بين 21 و29 عاما، عن ملامح علاقة معقدة تجمع هذا الجيل بوالديه، إذ تتأرجح بين الامتنان والانتقاد، وبين الحب والرغبة في كسر أنماط التربية التقليدية.

اقتصرت الدراسة على الأشخاص الذين لديهم أحد الوالدين أو كلاهما على قيد الحياة، ودارت الأسئلة التي وجهت إليهم حول نشأتهم، ومشاعرهم تجاه العائلة، وكيف أثرت تلك التجارب على خططهم للأبوة والأمومة. أظهرت النتائج أن أكثر من نصف المشاركين تعرضوا لشكل من أشكال الإساءة اللفظية أو الجسدية خلال طفولتهم، بينما حمّل ربعهم آباءهم مسؤولية مشكلات نفسية أو جسدية يعانون منها اليوم.

 أبناء جيل "زد" أكثر استعدادا لخوض رحلة الاعتراف بالجراح واستكشاف الدوافع والأسباب وتطوير الإدراك تجاه ما حدث (دوبي)بين الامتنان والأذى

في الوقت نفسه، أكد معظم المشاركين في الاستطلاع على أنهم يشعرون بالحب تجاه والديهم ويقدرون ما قدموه لهم من دعم وتعليم وقيم ساعدتهم على مواجهة تحديات الحياة. إذ يعزو 40% منهم الفضل إلى آبائهم في غرس الانضباط والطموح فيهم، و36% في القيم التي يعيشون بها، و31% في المرونة التي تمكنهم من مواجهة تحديات الحياة.

إعلان

من ناحية أخرى، رصد الاستطلاع فجوة واضحة في التواصل داخل الأسرة، إذ أقر عدد كبير من أبناء جيل "زد" بإخفاء جوانب مهمة من حياتهم عن آبائهم، مثل معاناتهم النفسية، أو أزماتهم المالية، أو علاقاتهم العاطفية، تجنبًا للصدام. كما أظهرت النتائج أن اختلاف التوقعات بين الآباء والأبناء بات مصدرا دائما للتوتر، في ظل شعور نسبة كبيرة من الشباب بأن اختياراتهم الحياتية لا تنسجم مع ما يريده آباؤهم.

فبينما يخطط كثير من الآباء والأمهات لمستقبل أبنائهم، ويتمنون لهم أن يصبحوا أطباء أو أصحاب أعمال، وأن ينجبوا ثلاثة أطفال، وأن يشتروا منزلا فخما، تبدو أحلام كثير من أبناء الجيل "زد" مختلفة. وتؤكد الدراسة أن هذه الفجوة في التوقعات أصبحت سببًا للتوتر والاستياء المتبادل بين الطرفين.

ومن التناقضات اللافتة التي رصدها الاستطلاع أيضا أنه، على الرغم من أن نحو ثلث المشاركين يعتبرون أحد والديهم قدوة في الحياة، فإن ما يقرب من ثلثيهم أعربوا عن رغبتهم في تربية أبنائهم بطريقة مختلفة عن تلك التي نشؤوا عليها، في محاولة لتجنب الأخطاء التي يعتقدون أنهم اختبروها خلال طفولتهم.

يشارك كثير من أبناء جيل "زد" تجاربهم مع آبائهم بصراحة غير مسبوقة (دوبي)الاعتراف بالجراح وأزمات الطفولة

لم يعد الحديث عن أخطاء التربية أو آثار تجارب الطفولة السلبية مقتصرا على جلسات العلاج النفسي، بل أصبح جزءا من النقاش المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يشارك كثير من أبناء جيل "زد" تجاربهم مع آبائهم بصراحة غير مسبوقة. وعلى الضفة الأخرى، يقف من يرى أن هذا الجيل يبالغ في إلقاء اللوم. أما علماء النفس، فيرون أن "تحديد" ما حدث و"الاعتراف" به قد يكونان خطوة صحية وأساسية في رحلة التعافي.

وفي تصريحات لصحيفة "نيويورك بوست"، أوضحت الأخصائية الاجتماعية المرخصة جيسيكا آن بريسلر أن الاعتراف بسبب الألم ومصدره لا يعني الوقوع في أسر الماضي أو التهرب من المسؤولية، بل يمثل بداية حقيقية لفهم الجرح النفسي. وتقول إن "اللوم" يساعد على تحديد الأزمة النفسية، لكنه وحده لا يصنع الشفاء، مشيرة إلى أن التعافي يبدأ عندما يدرك الإنسان أن ما تعرض له في طفولته لم يكن ذنبه، وأن لديه الحق في تسمية ما مرّ به وتحديده، بدلا من إنكاره أو دفنه. وأضافت أنها، على مدار أربعة عقود من ممارستها المهنية، لم ترَ قط مريضًا يتعافى من دون أن يُقرّ أولًا بما حدث له، وأنه لم يكن ذنبه.

ويدعم هذا التوجهَ مراجعة علمية منهجية نشرت عام 2020 في مجلة "علم النفس الإكلينيكي والعلاج النفسي" Clinical Psychology & Psychotherapy، حللت العلاقة بين التعاطف مع الذات والصدمات النفسية واضطراب ما بعد الصدمة. وبعد مراجعة نتائج 35 دراسة منشورة، خلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين ارتفاع مستوى التعاطف مع الذات وتراجع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. كما أشارت الأدلة إلى أن تقليل الخوف من التعاطف مع الذات قد يسهم أيضًا في تخفيف حدة هذه الأعراض. ورغم أن المراجعة أوضحت أن الآليات الدقيقة التي تفسر هذا التأثير لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث، فإن نتائجها عززت فكرة أن التعافي لا يبدأ بإنكار التجارب المؤلمة أو لوم الذات، بل بتحديد ما حدث والتعامل مع الذات برحمة وتعاطف.

إعلان

تؤكد بريسلر على أن مواجهة ذكريات الطفولة لا تهدف إلى بقاء الشخص أسيرا لها، وإنما الهدف منها هو فهم تأثير العلاقة مع الوالدين على صورة الفرد عن نفسه، وطريقته في تنظيم مشاعره وبناء علاقاته مع الآخرين.

ويتفق مع هذا الطرح عدد من المتخصصين، من بينهم عالمة النفس بام مانفريدو كورتيس، التي ترى أن التعافي لا يكتمل بمجرد الاعتراف بحدوث الأذى، بل يمتد إلى فهم الظروف والدوافع التي أثرت في سلوك الوالدين. فاستيعاب الخلفيات التي مر بها الأب أو الأم لا يبرر الإساءة بالطبع، لكنه يساعد على كسر الحلقة النفسية التي قد تنتقل من جيل إلى آخر. وتوضح كورتيس أنه من خلال هذه العملية الإدراكية، يكتشف المرضى كيف أثرت سلوكيات والديهم في أنماط شخصياتهم أو ما زالت تحفزها، وهو ما يمكنهم من المضي قدمًا في تغييرها.

جيل "زد".. أول جيل يراجع تربيته علنا

يبدو أن أبناء جيل "زد" أكثر استعدادا لخوض رحلة الاعتراف بالجراح واستكشاف الدوافع والأسباب وتطوير الإدراك تجاه ما حدث وكيف يمكن تجنب آثاره، مقارنة بالأجيال السابقة، وربما يعد السبب الرئيسي في هذا هو أن جيل "زد" يختلف عمّن سبقوه في نظرته إلى الصحة النفسية، إذ لم يعد يعتبر طلب المساعدة النفسية علامة ضعف أو أمرًا يجب إخفاؤه، بل خطوة طبيعية للحفاظ على التوازن النفسي وتحسين جودة الحياة. فمع اتساع الوعي بقضايا القلق والاكتئاب والصدمات النفسية، بات هذا الجيل أكثر استعدادا للحديث عن معاناته والبحث عن الدعم المتخصص بدلا من تجاهلها أو كبتها.

يؤكد على ذلك نتائج استطلاع أجرته منصة "مركز ثرايفينغ لعلم النفس" Thriving Center of Psychology، ونشرت نتائجه في ديسمبر/كانون الأول 2023، وشمل أكثر من ألف شخص من جيل "زد" وجيل الألفية. وأظهرت النتائج أن الاهتمام بالصحة النفسية يتصدر أولويات الشباب، إذ أعرب 93% من المشاركين عن رغبتهم في تحسين صحتهم النفسية خلال عام 2024، بينما أشار أكثر من ربعهم إلى أن حالتهم النفسية تراجعت خلال عام 2023 مقارنة بالعام السابق.

كما كشف الاستطلاع عن أن الإقبال على العلاج النفسي لم يعد استثناء، بل أصبح توجها متزايدا بين الشباب؛ إذ يخطط نحو 39% لبدء جلسات علاج نفسي، في حين يتلقى واحد من كل خمسة العلاج بالفعل. والأكثر دلالة هو أن معظم المشاركين في الاستطلاع لم يجدوا حرجًا في الإفصاح عن ذلك، حيث أكد 83% من المشاركين الذين يخضعون للعلاج على أنهم يتحدثون عن الأمر بصراحة مع الآخرين، فيما يرى 90% أن مزيدا من الأشخاص ينبغي أن يلجؤوا إلى العلاج النفسي عند الحاجة.

وتعكس هذه المؤشرات تحولا واضحًا في ثقافة جيل "زد"، الذي بات ينظر إلى الصحة النفسية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الصحة العامة، وهو ما يفسر ميله إلى مراجعة تجارب الطفولة، وفهم تأثيرها في شخصيته، والسعي إلى معالجة آثارها بدلا من إنكارها أو التعايش معها بصمت.

مقالات مشابهة

  • محافظة القدس: استشهاد شاب برصاص الاحتلال الليلة عند حاجز شعفاط
  • تعلن محكمة الأموار العامة أن على المدعى عليه عادل الفقيه الحضور الى المحكمة
  • فرج عامر: موهبة هيثم حسن تشجع مزدوجي الجنسية على تمثيل منتخب مصر
  • الأوقاف: الماء حياة ونماء موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجد
  • الناطق باسم الشرطة الزراعية: الثروة الحيوانية تتعرض لأوبئة وأمراض خطيرة جدًا
  • وزير إسرائيلي يهاجم أردوغان ويدعو للاستعداد لمواجهة مع تركيا
  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • محافظ أبين يلتقي مشايخ ووجهاء آل فضل ويؤكد تعزيز التلاحم الوطني وتوحيد الصفوف
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟