قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد الركن إلياس حنا إن الصواريخ التي أُطلقت من جنوب لبنان لا تحمل بصمة حزب الله، مشيرا إلى أن طبيعتها البدائية تثير تساؤلات حول الجهة التي تقف وراءها.

وأضاف في تحليل للمشهد العسكري في جنوب لبنان أن توقيت هذا القصف يطرح احتمالات عدة، أبرزها فرضية قيام فصائل أخرى غير حزب الله بهذه العملية، وكذلك احتمالية أن تكون مدبرة من قبل أطراف أخرى، مما يستدعي البحث عن المستفيد الأكبر من التصعيد.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، السبت، اعتراض 3 صواريخ أُطلقت من لبنان باتجاه الأراضي المحتلة، في حين أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بسقوط صاروخين داخل الأراضي اللبنانية.

وعلى الفور، شنّ الجيش الإسرائيلي قصفا مدفعيا استهدف محيط بلدة يحمر جنوبي لبنان، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن تل أبيب لن تسمح بتكرار استهداف البلدات الإسرائيلية، محمّلا الحكومة اللبنانية المسؤولية عن أي إطلاق نار من أراضيها.

وأشار حنا في تعليقه إلى أن الوضع الأمني في جنوب لبنان هشّ، حيث يمكن لصواريخ بدائية أن تُشعل المنطقة وتستدعي ردود فعل واسعة.

يرى الخبير العسكري أن هذا التصعيد قد يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة أو خلق مبررات لتوسيع دائرة الاستهداف الإسرائيلي، وهو ما يعيد إلى الأذهان حوادث مشابهة حيث استُخدمت عمليات غير واضحة المصدر لتبرير تصعيد عسكري كبير.

إعلان

 

استغلال إسرائيلي

وأوضح حنا أن إسرائيل قد تستغل هذا التصعيد لتعزيز موقفها السياسي والعسكري، لا سيما في ظل التوترات الداخلية التي تعيشها حكومة بنيامين نتنياهو.

وأشار إلى أن تل أبيب سبق أن استخدمت مثل هذه الأحداث لفرض وقائع جديدة على الأرض، مستشهدا بمحاولة اغتيال السفير الإسرائيلي في لندن عام 1982، التي اتُهمت منظمة التحرير الفلسطينية بالمسؤولية عنها، مما مهّد لاجتياح لبنان في ذلك العام.

وفيما يتعلق بالموقف اللبناني، شدد حنا على أن الدولة اللبنانية تجد نفسها في وضع معقد، إذ يُحمّلها المجتمع الدولي مسؤولية أي تصعيد رغم محدودية سيطرتها الفعلية على الجنوب.

وأضاف أن الجيش اللبناني، بالتنسيق مع قوات اليونيفيل، يسعى لمتابعة التطورات والحد من التصعيد، لكن التحديات الأمنية والسياسية تجعل من الصعب ضبط الوضع بشكل كامل.

وأكد حنا أن إسرائيل قد تسعى إلى فرض واقع أمني جديد على الحدود مع لبنان، مستفيدة من تصاعد التوترات، وربما تمهيدا لإجراءات عسكرية أوسع تحت ذريعة حماية أمنها القومي.

كما أشار إلى أن تحميل لبنان المسؤولية القانونية عن هذه الصواريخ هو خطوة تهدف إلى الضغط على بيروت للقيام بإجراءات أكثر صرامة في الجنوب، بما يتماشى مع المصالح الإسرائيلية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان إلى أن

إقرأ أيضاً:

وزراء خارجية المملكة ودول عربية يدينون التصعيد الإسرائيلي في الأقصى

البلاد (الرياض)

أدان وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية بأشد العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف.

وأكد الوزراء إدانتهم لاستمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.

مقالات مشابهة

  • الجيش الأردني: اعترضنا 7 صواريخ و6 طائرات مسيرة أُطلقت من إيران
  • تقرير إسرائيلي عن شيعة لبنان.. ماذا ينتظرهم؟
  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
  • على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
  • وزراء خارجية المملكة ودول عربية يدينون التصعيد الإسرائيلي في الأقصى
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • الجيش الأردني يعلن التصدي لأربعة صواريخ وست مسيّرات إيرانية
  • الجيش الأردني يُسقط 4 مسيرات و4 صواريخ إيرانية
  • الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران