غدا.. سلطنة عُمان تحتضن محادثات جديدة بين واشنطن وطهران
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تشهد العاصمة العُمانية مسقط غدا /السبت/ أولى جلسات المحادثات الأمريكية الإيرانية، بحثا عن حلول واقعية لأزمة الملف النووي الإيراني بعيدا عن الحلول العسكرية.
ويترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عدنان عراقجي، فيما يترأس الوفد الأمريكي المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف.
ويقول المراقبون إن مطالب واشنطن في محادثات مسقط، هى الحد من نفوذ طهران وتقييد برامجها العسكرية والنووية، وإخضاعها لتفتيش دولي دوري مكثف، وفي المقابل تسعى إيران إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها في قطاعات مثل النفط والبنوك والتجارة في مفاوضات متوازنة على أساس الاحترام المتبادل.
وتأتي استضافة مسقط للمحادثات الإيرانية الأمريكية ليبرز سلطنة عُمان مجددا كوسيط إقليمي ودولي حيوي ونزيه وموثوق به، بفضل دبلوماسيتها الهادئة التي أكسبتها ثقة كافة الفرقاء الإقليميين، بما قد يفتح نافذة أمل جديد يؤسس لمرحلة أخرى في العلاقات بين واشنطن وطهران.
وتستند الثقة الإقليمية والدولية في سلطنة عُمان، التي تحتضن المحادثات بين واشنطن وطهران، على الخبرات التاريخية للجهود الدبلوماسية العُمانية في مجال السعي للتوصل إلى حلول توافقية لنزع فتيل التصعيد وكبح السباق نحو الحلول العسكرية بشان الملف النووي الإيراني، وقبل كل ذلك تحقيق المصالح الوطنية العُمانية لإحلال الاستقرار والسلام باعتباره البيئة الخصبة للبناء الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وفي كل مواقفها تؤكد القيادة السياسية العُمانية بأنّ السلام الشامل مع دول الجوار يخدم السلطنة ومصالح جيرانها التجارية، ومن هذا المنطلق، يمكن اعتبار جهود مسقط لتيسير الدبلوماسيّة والحوار بين الخصوم الإقليميين عملية وواقعية في جوهرها، حيث يُعد نهج مسقط القائم على الحفاظ على الروابط الدبلوماسية الودية مع القوى المتخاصمة ودعم المفاوضات كالآلية المفضلة لحل النزاعات، الأسلوب الأكثر فعالية.
واستبقت المحادثات الأمريكية الإيرانية التي ستبدأ غدا حملات تصعيد متبادلة بين واشنطن وطهران؛ الأمر الذي يقتضي من سلطنة عُمان بذل المزيد من الجهود لإنجاح تلك المحادثات مثلما نجحت سابقًا في التوصل إلى الاتفاق النووي عام 2015 بعد استضافتها لنحو عشر جولات من المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران إبان إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما والتي اتسمت هذه المحادثات بالسرية في بداياتها إلى أن تم توقيع خطة العمل الشاملة المشتركة، أو ما يُعرف بـ "الاتفاقية النووية" بين إيران وست دول كبرى.
إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سارع إلى سحب بلاده من هذا الاتفاق عام 2018، خلال ولايته الرئاسية الأولى، لكنه عاد هذه المرة إلى البيت الأبيض، مستعدًا لإجراء محادثات مباشرة مع طهران، مُبقيًا في الوقت نفسه، على لهجته التصعيدية تجاهها.
ولعل أول العوامل التي أهلت سلطنة عُمان لاستضافة المحادثات الإيرانية الأمريكية والتي قد تشهد ولادة اتفاق جديد بين واشنطن وطهران مرة أخرى: ثقة طرفي النزاع في مصداقية ونجاعة الدور العُماني التي نجحت في التوصل إلى اتفاقات 2015، وهو ما يساعد عليه موقع عُمان الجغرافي والجيواستراتيجي، وعلاقاتها الدبلوماسية الجيدة بإيران وواشنطن، واعتمادها الحياد والمصداقية في تعاملاتها الدولية، واستقرارها السياسي الداخلي.
ومنذ سبعينيات القرن الماضي.. اعتمدت سلطنة عمان في سياساتها الخارجية على ثلاثة مبادئ: الحياد والوساطة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وبعد تأسيس مجلس التعاون الخليجي عام 1981، تمسكت سلطنة عمان بموقفها المحايد من الحرب العراقية الإيرانية التي بدأت عام 1980 وانتهت عام 1988، وحافظت مسقط على علاقاتها المتميزة مع طهران، من دون الإخلال بعلاقاتها مع دول المجلس في الوقت نفسه.
ولم تقتصر الوساطة العُمانية على الأزمات الكبرى، بل شملت قضايا إنسانية، كدورها في إطلاق سراح رهينة فرنسية كانت قد اختُطفت في اليمن عام 2015، ومحطات أخرى لإطلاق سراح رهائن بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، وأيضًا بين إيران وبلجيكا.
ويمكن القول إن احتضان مسقط للمحادثات الأمريكية الإيرانية، سيشكل ويدشن مرحلة جديدة لما بعد عام 2018، وربما تكون هذه الجولة التي تنطلق غدا في مسقط بداية جديدة بمعطيات مختلفة وجولة أولى تتبعها جولات أخرى قد تستغرق وقتًا للتوصل إلى حلول توافقية يرتضيها الطرفان، منذ انسحاب واشنطن من اتفاق عام 2015.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: مجلس التعاون الخليجي طهران ترامب مسقط الملف النووي الايراني المحادثات الأمريكية الإيرانية إيران بین واشنطن وطهران الع مانیة
إقرأ أيضاً:
مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
سجل مؤشر بورصة مسقط ارتفاعا بمقدار 5.8 نقطة وبنسبة 0.081% مقارنة مع آخر جلسة تداول، وأغلق عند حاجز 7117.20 نقطة، وبلغت قيمة التداول 60.1 مليون ريال عماني مرتفعة بنسبة 47% عن آخر جلسة تداول المغلقة عند 40.8 مليون ريال عماني، وارتفعت القيمة السوقية بنسبة 0.1% وبلغت ما يقارب 37.17 مليار ريال عماني.
وتباين أداء المؤشرات الرئيسية للبورصة، حيث ارتفع مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.3%، بينما انخفض مؤشر القطاع المالي بنسبة 0.3%، ومؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.08%، ومؤشر القطاع الشرعي بنسبة 0.05%.
وبلغ عدد الشركات المتداولة خلال الجلسة 77 شركة ارتفعت خلالها أسهم 33 شركة وانخفضت أسهم 17 شركة، بينما استقرت أسهم باقي الشركات البالغ عددها 27 شركة على القيمة نفسها.
أبرز الرابحين
وكانت أسهم المدينة للاستثمار القابضة أكثر الأوراق المالية ارتفاعا خلال الجلسة بنسبة بلغت 10%، وأغلق سهمها عند 33 بيسة، تلتها أسهم بنك صحار الدولي بنسبة 4.2% وأغلق سهمها عند 172 بيسة، والغاز الوطنية بنسبة 3.96% وأغلق سهمها عند 105 بيسات، وكلية مجان بنسبة 3.9% وأغلق سهمها عند 133 بيسة، وشل العمانية للتسويق بنسبة 3.9% وأغلق سهمها عند 800 بيسة.
أبرز المتراجعين
أما الأوراق المالية المتراجعة خلال الجلسة، فقد تصدرتها أسهم البنك الوطني العماني بنسبة 6.8% وأغلق سهمها عند 450 بيسة، تلتها سندات البنك الأهلي المجانية 2026 بنسبة 4.7% وأغلقت عند 101 بيسة، وأسهم العمانية للاتصالات بنسبة 2.8% وأغلق سهمها عند ريال و298 بيسة، وسندات بنك صحار إلزامية التحول 2026 بنسبة 2.8% وأغلقت عند 103 بيسات، وعمان والإمارات القابضة بنسبة 2.6% وأغلق سهمها عند 112 بيسة.
واستحوذت أسهم بنك مسقط على قيمة التداول بنسبة 23.1% مسجلة قيمة تداول بلغت 13.8 مليون ريال عماني، تلتها أسهم أوكيو للصناعات الأساسية – المنطقة الحرة بصلالة بنسبة 15.32% مسجلة قيمة تداول بلغت 9.2 مليون ريال عماني، وبنك صحار الدولي بنسبة 13.22% مسجلا قيمة تداول بلغت 7.9 مليون ريال عماني، والعمانية للاتصالات بنسبة 11.6% مسجلة قيمة تداول بلغت 6.9 مليون ريال عماني، وأسياد للنقل البحري بنسبة 10.3% مسجلة قيمة تداول بلغت 6.2 مليون ريال عماني.
العمانيون يتجهون للشراء
واتجه المستثمرون العمانيون للشراء، حيث بلغت نسبة الشراء 84.7% بقيمة 50.91 مليون ريال عماني، فيما بلغت نسبة البيع 82.7% بقيمة 49.72 مليون ريال عماني، وبلغت قيمة الشراء لدى غير العمانيين 9.192 مليون ريال عماني وبنسبة 15.2%، وقيمة البيع لدى غير العمانيين 10.381 مليون ريال عماني وبنسبة 17.2%، وانخفض صافي الاستثمار غير العماني بنحو 1.190 مليون ريال عماني وبنسبة 1.9%.