استهداف ممنهج.. الكنيسة الأسقفية: قصف مستشفى المعمداني «وصمة عار في وجه الإنسانية»
تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT
أكد المدير العام لوزارة الصحة في غزة رفضه الشديد لما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من إبادة وتدمير شامل متواصل منذ 15 شهرًا، وقال: "نستنكر استهداف الاحتلال لمستشفى المعمداني، وهو المستشفى الوحيد الذي لا يزال يعمل في القطاع".
من جانبه، نفى الناطق باسم الدفاع المدني في غزة صحة روايات الاحتلال التي تزعم وجود مسلحين داخل المستشفى المعمداني، مؤكدًا أنها غير صحيحة، ولم يتم رصد أي مظهر من مظاهر التسليح داخله، واصفًا تلك المزاعم بأنها "محض كذب وتلفيق".
وأفادت وكالة "صفا" الفلسطينية بأن الكنيسة الأسقفية في القدس والشرق الأوسط أدانت بأشد العبارات الهجمات الصاروخية التي استهدفت المستشفى الأهلي العربي المعمداني، التابع للكنيسة الأنجليكانية في القدس المحتلة.
وقالت الكنيسة الأسقفية إن طفلًا كان يعاني من إصابة في الرأس قد تُوفي بشكل مأساوي نتيجة عملية الإخلاء السريع للمستشفى، معربة عن قلقها الشديد من استهداف المستشفى للمرة الخامسة منذ بداية الحرب، مشيرة إلى أن الهجوم الأخير جاء في صباح أحد الشعانين وبداية الأسبوع المقدس.
ودعت الكنيسة في بيانها: "ندعو جميع الحكومات والشعوب ذات النوايا الحسنة إلى التدخل العاجل لوقف جميع أشكال الاعتداءات على المؤسسات الطبية والإنسانية".
تصعيد متواصل وغارات مدمّرة
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غاراته الجوية على مختلف مناطق قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 10 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين منذ فجر الأحد.
وطال القصف مستشفى المعمداني (الأهلي العربي) بمدينة غزة، ما أسفر عن تدمير مباني العمليات الجراحية، ومحطة توليد الأكسجين، ومبنى الاستقبال والطوارئ، إلى جانب وقوع إصابات بين المرضى والراقدين، حيث كانت المستشفى مكتظة لحظة القصف واندلعت النيران داخلها، وفقًا لشهود عيان.
وأدى القصف إلى نزوح جماعي لمئات المرضى والنازحين الذين كانوا داخل المستشفى، واضطر بعضهم للبقاء في الشوارع المحيطة وهم في حالات صحية حرجة وخطرة.
جريمة جديدة ومروعة
وصف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قصف المستشفى بأنه "جريمة جديدة ومروعة" تضاف إلى سجل جرائم الاحتلال.
وفي واحدة من أعنف الغارات صباح الأحد، استشهد 7 فلسطينيين، بينهم 6 أشقاء، وأُصيب آخرون، إثر قصف استهدف سيارة غرب مخيم دير البلح وسط قطاع غزة. وذكر شهود عيان أن طائرة استطلاع إسرائيلية استهدفت السيارة أثناء تحميل ركاب قرب محطة تحلية المياه.
كما ارتقت سيدة في إطلاق نار من طائرة مسيّرة في منطقة جباليا البلد شمالي القطاع، فيما استُشهد وأُصيب عدد من المواطنين جراء قصف جوي استهدف مدرستي سعد بن معاذ في حي التفاح، والدحيان في الشيخ رضوان، واللتين تؤويان نازحين.
استهداف ممنهج للقطاع الصحي
في خان يونس جنوب القطاع، استشهد يونس، مدير مركز شرطة غرب المدينة، إثر قصف منزله بالمخيم الغربي، كما استُشهد فلسطيني آخر جراء استهداف طائرة مسيّرة لخيمة تأوي نازحين في منطقة المواصي غرب المدينة.
وذكر المكتب الإعلامي الحكومي أن "الاحتلال الإسرائيلي دمّر عمدًا 34 مستشفى وأخرجها عن الخدمة، ضمن خطة منهجية لتفكيك ما تبقى من قطاع الرعاية الصحية في غزة".
وفي السياق ذاته، وصفت حركة حماس في بيان فجر الأحد الهجوم الإسرائيلي على المستشفى بأنه "جريمة شنيعة وفظيعة"، وحمّلت الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن الضربة، قائلة: "ما كان لها أن تتم لولا الدعم الأميركي اللامحدود للاحتلال".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة المدير العام وزارة الصحة مستشفى المعمداني الدفاع المدني المزيد مستشفى المعمدانی فی غزة
إقرأ أيضاً:
أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير في الشرق الأوسط، بما في ذلك في محيط مضيق باب المندب ومضيق هرمز، لا تزال تتفاقم وتهدد بمزيد من الاضطرابات في حركة التجارة البحرية والنقل وسلاسل الإمداد الإقليمية، بما قد يؤدي إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية في وقت تعاني فيه عمليات الإغاثة بالفعل من نقص التمويل والموارد.
وأضاف المكتب في بيان اليوم الجمعة أن الأمم المتحدة تتابع تقارير عن هجمات استهدفت بنية تحتية مدنية، مشيراً إلى أن هجوماً بطائرة مسيرة استهدف معبر العبدلي على الحدود الكويتية العراقية، مما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات، فيما أدى هجوم قرب معبر شلامجة الحدودي في محافظة خوزستان الإيرانية إلى مقتل شخصين على الأقل وإصابة 11 آخرين، بحسب السلطات المحلية.
ودعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنب تعطيل الخدمات الأساسية.
وفي تشاد، ذكر مكتب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ، أن أكثر من 60 ألف شخص نزحوا منذ مايو في إقليم البحيرة غرب البلاد جراء هجمات شنتها جماعات مسلحة، لينضموا إلى أكثر من 200 ألف نازح يقيمون بالفعل في المنطقة.
وأعلن منسق الشؤون الإنسانية في تشاد تخصيص مليوني دولار من الصندوق الإنساني الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا لدعم خدمات المياه والصرف الصحي والمأوى، داعياً إلى توفير تمويل إضافي لتوسيع المساعدات المنقذة للحياة.
وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أكد المكتب أن أعمال العنف المتجددة على الحدود بين إقليمي إيتوري وكيفو الشمالية أجبرت المزيد من السكان على النزوح من مناطق تشهد أيضاً تفشياً لفيروس الإيبولا.
وأضاف أن ما لا يقل عن 60 مدنياً قتلوا منذ 12 يوليو، بينهم 30 شخصاً قتلوا في هجمات على قرى بإقليم مامباسا، بينما وصل أكثر من 25 ألف نازح إلى إقليم بني في كيفو الشمالية.
وأشار إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن الإيبولا تجاوز ألف شخص، فيما تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على توسيع مراكز العلاج وتعزيز إجراءات الوقاية وعمليات الدفن الآمن.
وفي السودان، ذكر "أوتشا" أن المنظمات الإنسانية تمكنت خلال النصف الأول من العام من تقديم شكل واحد على الأقل من المساعدات لنحو 11 مليون شخص، رغم انعدام الأمن ونقص التمويل.
وأشار المكتب إلى أن شح التمويل أدى إلى تقليص حجم المساعدات، إذ حصل كثيرون على مساعدات غذائية تكفي ثلاثة إلى أربعة أشهر فقط بدلاً من ستة أشهر، مضيفاً أن نحو 39% فقط من خطة الاستجابة الإنسانية للسودان، البالغة قيمتها نحو 2.9 مليار دولار، حصلت على التمويل المطلوب حتى الآن.
وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال المكتب إن فرق الاستجابة الأولى في قطاع غزة تواجه صعوبات كبيرة بسبب العمليات العسكرية والقيود المفروضة على الوصول ونقص الإمدادات الأساسية.
وأضاف أن الدفاع المدني الفلسطيني انتشل جثث خمسة أفراد من عائلة واحدة، بينهم أطفال، بعد غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في مدينة غزة، مشيراً إلى أن قدرة الدفاع المدني التشغيلية لا تتجاوز 25% بسبب نقص قطع الغيار والزيوت والبطاريات.
وأشار أوتشا إلى إزالة نحو 630 ألف طن من الأنقاض في غزة، وهو جزء محدود من أكثر من 60 مليون طن من الركام المتراكم منذ أكتوبر 2023، بينما واصل الشركاء تقديم مساعدات طارئة للأسر النازحة.
وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، قال المكتب إن عمليات الهدم وهجمات المستوطنين تواصل التأثير على المنازل ومصادر المياه والمدارس وسبل المعيشة، موضحاً أن نحو 90 فلسطينياً نزحوا بين 14 و20 يوليو نتيجة تلك العمليات.
وفي أفغانستان، أفادت الأمم المتحدة بأن وكالات الإغاثة تواصل الاستجابة للفيضانات المفاجئة الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي ضربت عدداً من الولايات.
وذكرت السلطات المحلية أن الفيضانات في ولاية نورستان أودت بحياة 23 شخصاً، فيما لا يزال خمسة في عداد المفقودين وأصيب أكثر من 100 آخرين، كما تسببت في أضرار واسعة بالمنازل والطرق والجسور وشبكات المياه.
وأضاف المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها يقدمون خدمات صحية طارئة ومساعدات غذائية ومياهاً صالحة للشرب ومستلزمات إيواء، لكنه حذر من أن نقص التمويل يحد من قدرة الاستجابة، إذ لم تحصل خطة الاستجابة الإنسانية لأفغانستان هذا العام إلا على ما يزيد قليلاً على ربع التمويل المطلوب.