التقييم الصافي.. مكتب إستراتيجي أسسه نيكسون وأغلقه ترامب
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
مكتب يتبع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ويحيط بمهامه الغموض، أسس عام 1973 في عهد الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون ليكون بمثابة مركز للبحوث والدراسات في البنتاغون، وتكمن مهمته في استشراف التهديدات التي تواجهها الولايات المتحدة الأميركية والفرص التي تلوح أمامها، وقد أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإغلاقه في مارس/آذار 2025.
تأسس مكتب التقييم الصافي عام 1973 بقرار من الرئيس الأميركي آنذاك ريتشارد نيكسون، بهدف تقييم القدرات العسكرية للجيش الأميركي ومدى استعداده لمواجهة أي تطورات، فضلا عن توقع التهديدات التي تحيط بالولايات المتحدة على المدى البعيد.
ويعد العبء المالي لمكتب التقييم الصافي ضئيلا للغاية مقارنة بميزانية البنتاغون البالغة 850 مليار دولار، إذ يعمل بميزانية سنوية تتراوح بين 10 ملايين و20 مليون دولار تقريبا.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، فإن المكتب يتألف من 12 مدنيا وعسكريا أبرزهم لاري سيكويست، الذي شغل عضوية مجلس النواب الأميركي عن ولاية واشنطن.
وغالبا ما يعمل المكتب بمساعدة متعاقدين خارجيين، ويصدر تقارير دورية عن نتائج أبحاثه ويسلمها للبنتاغون.
ترأسه منذ تأسيسه حتى عام 2015 الخبير الإستراتيجي أندور مارشال، الذي يعد أحد أشهر خبراء الدفاع الأميركيين. وحل محله الخبير العسكري جيم بيكر في مايو/أيار 2015، وهو ضابط برتبة مقدم متقاعد من سلاح الجو الأميركي.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير لها عام 2015 أن تعيين بيكر في إدارة مكتب التقييم الصافي يعكس اهتمام وزير الدفاع الأميركي آنذاك آشتون كارتر بتلقي تقييمات تتعلق بالتهديدات التي تحيط بالولايات المتحدة على المدى القريب، فضلا عن إصدار دراسات أمنية طويلة الأجل.
إعلان دراسات إستراتيجيةوفقا لتوجيه وزارة الدفاع الأميركية، يجب على مدير المكتب تطوير وتنسيق تقييمات بشأن مكانة واتجاهات وآفاق المستقبل للقدرات العسكرية الأميركية، وكذا مقارنتها بالإمكانات العسكرية لبلدان أخرى، وذلك لتحديد التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، سواء على المدى القريب أو البعيد.
وكان المكتب مؤسسة استباقية ومركزا للبحوث الإستراتيجية، وكانت تقاريره تساهم في تشكيل البيئة الجيوسياسية واستقرائها في المستقبل القريب (من 20 إلى 30 سنة).
وقد غطت تقاريره الصراع النووي، واستخدام الطاقة في آسيا ونورماندي، والوضع في الاتحاد السوفياتي، وفرص التفوق العسكري الأميركي، وغيرها.
في عام 2013، أصدر المكتب عقودا بحثية تزيد قيمتها عن 10 ملايين دولار لمجموعة متنوعة من المنظمات كلفها بتنفيذ أبحاث أمنية.
إغلاقهوفي العام نفسه أبدت إدارة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما رغبتها في إغلاقه، لكنها عدلت عن القرار بعد معارضة 6 وزراء دفاع سابقين.
في مارس/آذار 2025 أصدر وزير الدفاع الأميركي بيتر هيغسيث قرارا بإغلاق المكتب من أجل "تحسين الأداء في البنتاغون".
ووفقا لبيان هيغسيث، فإن "التركيز في المرحلة القادمة سيكون بشكل جديد على التحديات الملحة للأمن القومي الأميركي"، كما وجه البنتاغون بإعادة تعيين جميع الموظفين المدنيين العاملين في المكتب في مناصب أخرى داخل الوزارة، بينما الأفراد العسكريون جرت إعادتهم إلى خدمتهم العسكرية.
في المقابل، حذر معارضون من خطورة قرار الإغلاق، في وقت تتزايد فيه التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، وقال خبراء أميركيون -بينهم الخبير الإستراتيجي السابق في البنتاغون توماس ماهنكن- إن إغلاق مجموعة مخصصة للمنافسة الإستراتيجية طويلة الأجل يهدد بتقويض قدرة البنتاغون على الاستعداد للصراعات المستقبلية".
إعلانومن جهته وصف السناتور جاك ريد هذه الخطوة بأنها "قصيرة النظر، وتضعف استعدادات الولايات المتحدة".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الولایات المتحدة الرئیس الأمیرکی الدفاع الأمیرکی
إقرأ أيضاً:
الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على تسعة كيانات وشخصين لمواصلة ما وصفته ب"الحد من وصول النظام الكوبي إلى الأموال غير المشروعة، بما في ذلك تلك المكتسبة من استغلال العاملين في المجال الطبي ومحاولات التهرب من العقوبات".
وفي بيان أصدرته اليوم الخميس، قالت الوزارة إن "جميع الجهات المستهدفة التي فُرضت عليها عقوبات اليوم تم تحديدها بموجب الأمر التنفيذي رقم 14404، الذي يُجيز فرض عقوبات على الأشخاص الذين يثبت استيفاؤهم لمعايير محددة تتعلق بالقمع في كوبا وغيره من التهديدات للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية".
وبحسب الخارجية الأمريكية، تشمل العقوبات الجديدة ثلاث شركات تعمل، أو كانت تعمل سابقا، في قطاع الطاقة بالاقتصاد الكوبي.
كما فرضت الوزارة عقوبات أيضا على أربع شركات على صلة بمجموعة "جايسا" الاقتصادية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الكوبية.
وأشار البيان إلى أن هذه العقوبات جاءت نتيجة "محاولاتها لحماية أصولها ومصادر دخلها من العقوبات الأمريكية من خلال إعادة هيكلة الشركات ووسطاء من أطراف ثالثة".
وطالت عقوبات اليوم كذلك شركتين وشخصين قالت الخارجية الأمريكية أنهم تورطوا في نمط من العمل القسري - وهو شكل من أشكال الاتجار بالبشر - في برنامج تصدير العمالة الحكومي، بما في ذلك البعثات الطبية الخارجية.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى "استغلال المسؤولين الكوبيين القوانين والظروف الاقتصادية القسرية بطبيعتها للتلاعب بالعمال أو إجبارهم على الانضمام إلى برامج تصدير العمالة والبقاء فيها، مع مصادرة ما بين 50 و95 بالمئة من الأجور التي تدفعها الدول المتلقية".