تشهد محافظة حضرموت شرق اليمن، تصعيدا وحراكا سياسيا نشطا منذ أشهر، إلا أن وتيرته ارتفعت منذ أيام، وسط تحذيرات من تفجر الصراع عسكريا بين تكتلات قبلية مدعومة من السعودية وقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

وفي بيان صادر عن "مؤتمر حضرموت الجامع" ( وهو تكتل سياسي وقبلي واجتماعي تأسس عام 2017)، حذر من  مخطط "إدخال حضرموت في أتون صراع وحالة عدم الاستقرار".



وقال إن هناك جهات لم يسمها، تسعى لخلط الأوراق في حضرموت في ظل ما تشهده من التفاف وإجماع شعبي نحو "الحكم الذاتي" للمحافظة، ودفعت بآلاف المسلحين منذ أيام إليها.

وأضاف مؤتمر حضرموت الجامع الذي يرأسه، الزعيم القبلي، عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت، أنه جرى "إدخال مسلحين من محافظات عدن ولحج والضالع ( واقعة تحت سيطرة المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا) إلى ساحل حضرموت، مشيرا إلى أنه منذ  11 نيسان/ إبريل الجاري٬ وحتى الاثنين الماضي٬ وصل 2500 مسلحا إلى منطقة الساحل، حيث مدينة المكلا، عاصمة المحافظة.

وبحسب البيان فإن هذه التحركات تعكس "بوضوح توجهات نحو تفجير الصراع بهدف مصادرة إرادة أبناء حضرموت وفرض توجه سياسي معروف بقوة السلاح ".


وانتقد التكتل السياسي الحضرمي  حاكم حضرموت، وقال إن موقف اللجنة الأمنية بالمحافظة بقيادة، مبخوت بن ماضي، محافظ حضرموت، وقائد المنطقة العسكرية الثانية ( مقرها المكلا) ومدير أمن الساحل، مع هذه التطورات الأخيرة لا يمكن تفسيره، متهما بن ماضي وقائد المنطقة العسكرية الثانية وقائد شرطة الساحل "بالتواطؤ مع هذا المخطط العدائي الذي يهدد أمن واستقرار حضرموت وينال من نسيجها الاجتماعي".

ودعا في الوقت ذاته كافة المكونات السياسية والمجتمعية إلى "التصدي الحازم لهذا المخطط ورفع مستوى الوعي المجتمعي بخطورة ما يحاك ضد حضرموت وأمنها وقوات النخبة الحضرمية ( قوات تشكلت بقرار رئاسي 2016 وتمولها الإمارات والسعودية).

كما طالب السعودية ومجلس القيادة الرئاسي "بالتدخل الفوري لإيقاف هذا العبث بالأمن المحلي والإقليمي والتوجيه بإعادة المجاميع المسلحة التي تم استقدامها من خارج حضرموت إلى مناطقهم".

وكان بن حبريش رئيس مؤتمر حضرموت الجامع ورئيس حلف قبائل حضرموت، قد دعا قبل أيام إلى عقد لقاء موسع في حضرموت بهدف "توحيد صف المكونات والقوى والفعالية السياسية والاجتماعية في المحافظة لإعلان "الإدارة الذاتية" للمحافظة الأكبر في البلاد.


وتنقسم حضرموت إلى جزأين إداريين هما الساحل وأبرز مدنها المكلا، مركز المحافظة، والآخر هو الوادي والصحراء وأبرز مدنها سيئون.

كما تنقسم المحافظة عسكريا إلى المنطقة الأولى (مركزها سيئون وتنتشر فيها قوات من الجيش اليمني التقليدي حافظت على تماسكها)، والمنطقة الثانية ( مقرها المكلا ومحيطها حيث تنتشر قوات النخبة الحضرمية، التي تشكلت 2016 من مجندين وعسكريين من أبناء محافظة حضرموت ذاتها قبل أن يضم إليها تشكيلات من خارجها).

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حضرموت اليمن السعودية الإمارات السعودية اليمن الإمارات حضرموت المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

مستوطنون يهاجمون مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية بالضفة المحتلة

هاجم مستوطنون، مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية، بالضفة الغربية المحتلة.

وأفاد رئيس مجلس قروي جيت، جمال يامين - في تصريح أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم الجمعة - بأن مئات المستوطنين من مستوطنة "جلعاد" هاجموا، عند الساعة العاشرة والنصف صباحاً، تلك المناطق، وحاولوا تكسير وإحراق ممتلكات الفلسطينيين وسط محاولات من الأهالي للتصدي لهم.

وأضاف أن جنود الاحتلال حضروا إلى المكان، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.

وأوضح يامين، أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة في المنطقة، إذ ينفذون اعتداءات يومية، سواء من خلال التواجد في المنطقة، أو إلقاء الحجارة باتجاه منازل الفلسطينيين، إضافة إلى إحراق الأراضي الزراعية والاستيلاء عليها.

وتحاصر المستوطنات قرية "جيت" من جميع الجهات؛ فمن الغرب مستوطنة "قدوميم"، ومن الجنوب مستوطنتا "متسبيه يشاي" و"معاليم مشمياه"، ومن الشرق مستوطنة "جفعات جلعاد"، فيما يشكل الشارع الرئيسي الواقع شمال القرية المتنفس الوحيد للأهالي.

ونفذ المستوطنون فيي النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً، تراوحت بين الهجوم على القرى الفلسطينية، والاعتداء على الفلسطينيين الآمنين فيها، وإشعال المنازل على رؤوس أصحابها، وإطلاق النار على الفلسطينيين، وإقامة البؤر الاستعمارية، والسيطرة على أراضي الفلسطينيين، والاعتداء على الشوارع ومركبات الفلسطينيين.

وصباح اليوم، ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون مجزرة جديدة في بلدة تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة، وإصابة أربعة آخرين، بينهم ثلاثة بجروح حرجة، خلال تصدي الفلسطينيين لهجوم مستوطنين على البلدة.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين منذ بداية العام الجاري.

كما أغلقت قوات الاحتلال مدخل قرية إماتين شرق قلقيلية، أغلقت البوابة الحديدية، بالتزامن مع تواجد جنود الاحتلال ومستوطنين في المنطقة، ما أدى إلى إعاقة حركة تنقل الفلسطينيين، كما أغلقت قوات الاحتلال مدخل قرية عزبة الطبيب شرق قلقيلية لفترة من الوقت، قبل أن تعيد فتحه لاحقا، وفقا لمصادر محلية.

من ناحية أخرى، أصيب فلسطيني بجروح، بعد تعرضه لاعتداء من قبل مستوطنين إرهابيين في طريق المعرجات شمال غرب مدينة أريحا، عقب تعطل مركبته أثناء مروره في المنطقة.

وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت فلسطيني توقفت مركبته بسبب عطل فني في طريق المعرجات، واعتدت عليه بالضرب والطعن في الظهر.

وأضافت أن المواطن تمكن من الوصول إلى بلدة العوجا، حيث تلقى المساعدة، فيما يأتي هذا الاعتداء في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين الإرهابيين بحق المواطنين في منطقة المعرجات والأغوار، والتي تشمل الاعتداء على المركبات والفلسطينيين وإعاقة تنقلهم.

كما أصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق بالغاز السام، عقب اقتحام قوات الاحتلال، بلدة الخضر جنوب بيت لحم، حيث تمركزت في منطقة "البوابة" على الشارع الرئيس القدس -الخليل، وسط استفزازات للفلسطينيين في محاولة لإفساد فرحتهم بنتائج الثانوية العامة، وأطلقوا قنابل الغاز السام والصوت، ما أدّى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بالاختناق.

كما داهمت قوات الاختلال عددا من المحلات التجارية، وهاجمت مركبات الفلسطينيين واعتدت على الركاب.

من جهة أخرى، حمل محافظ نابلس غسان دغلس، حكومة الاحتلال والمستوطنين، المسؤولية عما جرى في قرية تل جنوب غرب نابلس، والمجزرة التي أدت لاستشهاد أربعة فلسطينيين.

وقال "دغلس"- في تصريح - إن عصابات المستوطنين المسلحة هي من هاجمت القرية، واعتدت على الفلسطينيين وممتلكاتهم وتصدى لهم الأهالي، بصدورهم العارية وسط اندلاع مواجهات في المنطقة.

وأضاف أن ما حدث ينم عن عنجهية الاحتلال، الذي يسعى لفرض أمر واقع وتوفير الحماية للمستوطنين الإرهابيين الذين يهاجمون أطراف ومراكز البلدات والقرى الفلسطينية، وهم من يعتدون ويقتلون الفلسطينيين ويحرقون منازلهم ويستولون على أراضيهم.

وأكد دغلس أن المستوطنين يرتكبون المجازر بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والجيش يوفر الحماية لهم، في ظل صمت دولي، داعيا المجتمع الدولي التدخل لتوفير الحماية الفلسطينيين الذين يواجهون عصابات المستوطنين التي تقتحم منازلهم الآمنة.

طباعة شارك مستوطنون قريتي جيت وتل شرق قلقيلية الضفة الغربية المحتلة رئيس مجلس قروي جيت جمال يامين مئات المستوطنين

مقالات مشابهة

  • ازدحام كبير في سواحل المكلا مع اقتراب ختام موسم البلدة الشهير
  • تحذير أممي عاجل.. تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يهدد اليمن والمنطقة
  • مستوطنون يهاجمون مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية بالضفة المحتلة
  • اليمن.. غروندبرغ يحذر من الانزلاق إلى تصعيد أوسع ووزارة الدفاع ترفع الجاهزية
  • مصطفى بكري: استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • خفر السواحل تُسقط طائرة تجسس حوثية في سماء الحديدة
  • توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية