الثورة / متابعات

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، جرائم الإبادة الجماعية وحصاره المشدد على قطاع غزة، رافضا إدخال أي مساعدات دوائية أو غذائية منقذة للحياة، فيما كشفت وسائل إعلام عبرية، أن حكومة الكيان اتخذت قرارا باستدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لتوسيع العملية العسكرية في قطاع غزة. وأجرى مجرم الحرب نتنياهو، الجمعة، نقاشا استمر عدة ساعات حول توسيع نطاق القتال في غزة.

وفي جرائم العدو يوم أمس، استشهد وأصيب عشرات المواطنين بينهم رضع وأطفال ونساء.

وأفادت مصادر محلية، بأن فرق الدفاع المدني والإنقاذ انتشلت جثامين عشرة شهداء ارتقوا إثر قصف طائرات العدو الحربية منزلا لعائلة غطاس في شارع «نظير» بحي الشجاعية.

واستشهدت شقيقتان فلسطينيتان مساء أمس السبت، إثر قصف طيران العدوان الصهيوني منزلا في بلدة الفخاري جنوب شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة .

فيما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، ارتفاع حصيلة العدوان الاسرائيلي إلى 52,495 شهيداً و118,366 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023م.

وأوضحت أن أنه «️وصل مستشفيات قطاع غزة 77 شهيدا أمس و 275 إصابة خلال 48 ساعة الماضية»، مشيرة إلى أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 مارس 2025 بلغت (2,396 شهيد، 6,325 اصابة).

إلى ذلك استشهدت طفلة فلسطينية ، بسبب المجاعة والجفاف في مدينة غزة، ما يرفع عدد ضحايا سوء التغذية في قطاع غزة إلى نحو 54.

وقالت مصادر طبية فلسطينية، أمس، إن الطفلة جنان صالح السكافي توفيت في مستشفى الرنتيسي غرب مدينة غزة، إثر سوء التغذية نتيجة المجاعة الحاصلة في القطاع.

وأضافت أن نحو 60 ألف طفل يعانون من أعراض سوء التغذية بسبب حصار العدو الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة، وإغلاقه كافة المعابر ومنعه إدخال المواد الأساسية والمساعدات الإنسانية من الغذاء والماء والدواء وحتى الوقود، منذ نحو 64 يوما.

وفي هذا السياق قال مدير المستشفيات الميدانية في قطاع غزة، الدكتور مروان الهمص، إن حالات الإصابة والوفاة بسبب سوء التغذية في ازدياد.

وأشار الهمص في تصريحات إعلامية، السبت، إلى وفاة 53 حالة في القطاع، بسبب سوء التغذية منذ بدء العدوان الإسرائيلي، مؤكدا انتشار الأمراض الجلدية في القطاع لا سيما بين الأطفال، مضيفا أن معظم المتبرعين بالدم يعانون من فقر الدم.

وقال مدير المستشفيات الميدانية بالقطاع، إن آلاف الأطفال والنساء يصطفون أمام التكايا للحصول على غذاء.

كما أشار الدكتور إلى ولادة طفلة، يوم الجمعة، في القطاع دون دماغ بسبب نقص الغذاء.

من جانبه أكد مدير مستشفى الكويت التخصصي الميداني برفح جنوب قطاع غزة، صهيب الهمص، أن نحو 60 ألف طفل في القطاع يعانون من أعراض سوء تغذية.

وقال: «نتوقع إعلان انهيار المنظومة الطبية بشكل كامل قريباً في القطاع»، في وقت أصبحت فيه 95% من الأدوية غير متوفرة في قطاع غزة.

وأفاد بأن القطاع يعاني من نقص حاد في أكثر من 75% من الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، مشيراً إلى عدم توفر قطع غيار للأجهزة الطبية في مستشفيات القطاع.

وحذر الهمص، من توقف إجراء العمليات الجراحية خلال أسبوع، في ظل تزايد أعداد الأطفال الذين يصلون إلى المستشفى وهم يعانون من حالات سوء تغذية وأمراض جلدية.

وقال ، إن نسبة وفاة مرضى الفشل الكلوي تزداد بسبب رفض الاحتلال إخراجهم من القطاع، مشيراً إلى أن الاحتلال يمنع إدخال معدات طبية ضرورية، بينما يضرب الجوع القطاع نتيجة الحصار.

ووجه ، نداءً عاجلاً للتحرك من أجل إدخال المساعدات الدوائية والإنسانية إلى قطاع غزة وفتح المعابر، وضرورة إجلاء المرضى الذين يموتون ببطء كل يوم دون علاج.

على صعيد متصل اتهم وجهاء قطاع غزة وعشائرها جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الغذاء والتجويع «سلاحا» ضد أبناء القطاع، مناشدين عددا من زعماء دول المنطقة والرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف حصار القطاع وإدخال المساعدات الإنسانية.

وقال «التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات في غزة» في بيان «لا ماء صالحا للشرب ولا طعام ولا مساعدات غذائية منذ أكثر من 60 يوما ونعاني مجاعة كاملة».

وأضاف «نطالب كل أحرار العالم بالحشد والمشاركة في فتح المعابر لإنقاذ أبناء شعبنا وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.. نحن نموت جوعا بسبب استمرار الحصار وإغلاق المعابر».

كما وجه التجمع رسالة لكل أحرار العالم والشرفاء قائلا «كفى صمتا وتحركوا عاجلا لنجدة غزة.. أطفال ورجال غزة وشيوخها يموتون جوعا».

 

 

 

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

"رفح الخضراء" و"غزة جديدة" - ماذا ينتظر قطاع غزة؟

قفزت أسماء جديدة، مثل “رفح الخضراء” و” غزة جديدة”، إلى ملف القطاع الفلسطيني خلال اليومين الماضيين، في وقت يتعثر فيه الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و” حماس ”، برعاية أميركية ودعم عربي ودولي وأممي.

ونقلت تقارير عبرية أن الحكومة الإسرائيلية رضخت للقرار الأميركي، وسمحت للجيش بمباشرة تنفيذ أعمال ميدانية شرق رفح لإقامة مدينة جديدة تُدعى “رفح الخضراء”، وتشمل التحضيرات الأولية إدخال معدّات هندسية ثقيلة لإخلاء الركام، وتهيئة الأرض.

محاولات إسرائيلية للتأخير

وحسب تقارير إعلامية عبرية، فإن إسرائيل حاولت لعدة أسابيع تأخير هذه الأعمال، بدعوى أنها جزء من المرحلة الثانية التي لم يبدأ الانتقال إليها بعد، ولكن في ظل الضغوط الأميركية اضطرت إلى بدء الاستعداد للمرحلة التالية من الخطة.

وتشمل تلك الأعمال؛ إنشاء منطقة إنسانية ومدينة جديدة شرق رفح على أراضٍ تقع تحت سيطرة الاحتلال، وأرادت واشنطن بهذه الخطوة تقديم نموذج للفلسطينيين على إقامة “مدينة أمل”، يجعلهم يرون “غزة جديدة عامرة وحديثة، مقابل غزة القديمة المهدمة والكئيبة الواقعة تحت سيطرة (حماس)”.

ولكن إسرائيل اعترضت لأن مثل هذا التقدم في المرحلة الثانية سيؤدي إلى فتح معبر رفح ، ويفرض انسحاباً جديداً لها من مناطق أخرى في غزة، ودخول القوات العربية والدولية مكانها، وقد امتنعت هذه الدول عن إرسال قواتها بسبب الاحتلال الإسرائيلي ومطالبه التعجيزية.

ونقلت “القناة 12” العبرية، أن واشنطن اتهمت إسرائيل بالمماطلة، وحمّلتها مسؤولية تراجع الدول عن المشاركة في القوة المتعددة الجنسيات، فسارعت إسرائيل إلى التراجع، ووافقت على بدء أعمال بناء المدينة الجديدة.

وقالت هيئة البثّ العام الإسرائيلية “كان 11” إن إسرائيل “تستعد لإدخال آليات ثقيلة إلى رفح، ربما الأسبوع المقبل، لبدء عملية إخلاء واسعة للركام” بهدف “تهيئة الأرض لإقامة المنطقة الإنسانية الجديدة الخالية من عناصر (حماس)”.

الاستعانة بميليشيات مسلحة

وذكر التقرير أن جيش الاحتلال أبلغ “ميليشيات مسلحة تعمل بتنسيق مع إسرائيل” بالخطوات المرتقبة، وأن المرحلة التالية، حسب المخطط الأميركي، تتضمن “عمل قوة عسكرية أجنبية في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل جزئياً”.

وأفادت قناة “i24NEWS”، بأن جيش الاحتلال بدأ بالفعل “أعمال تطوير لبناء مدينة جديدة للفلسطينيين، شرق رفح، تُعرف باسم رفح الخضراء”، في إشارة إلى منطقة “سيجري توسيع العمل فيها بشكل كبير الأسبوع المقبل”، وتشمل “إزالة ركام ومخلّفات متفجرة”، على حد وصفها. وأضافت أن “قوة هندسية ضخمة ستبدأ العمل مطلع الأسبوع المقبل”.

وقالت صحيفة “معاريف” إن ميليشيات ياسر أبو شباب العاملة في رفح بدأت تظهر في منطقة هذه المدينة جنباً إلى جنب مع ممثلين عن القوات الإسرائيلية، وكذلك مع ممثلين مدنيين عن مقر القيادة الأميركية في كريات غات، بجنوب إسرائيل.

اعتراضات في الكابينت

وأكدت مصادر سياسية أن هذا الرضوخ يواجه بالرفض، حتى الغضب في صفوف غالبية الوزراء في الكابينت، معتبرين أن إسرائيل لا ينبغي أن “تبني على الخط الأصفر، بما يعرّض المستوطنات في غلاف غزة للخطر”، ونشرت بعض مواقع الإعلام اليمينية النبأ الليلة تحت عنوان: “عار”.

لكن نتنياهو دافع عن قراره، وقال إن أعمال التجهيز تشمل “ضخّ كميات كبيرة من الأسمنت في الأنفاق، وعزل مناطق واسعة”، مضيفاً أن هذه الأعمال “تخدم المصلحة الإسرائيلية في تدمير البنى العسكرية لـ(حماس)”.

ورأى نتنياهو أن انفضاض دول عربية وإسلامية عن المشاركة في القوة الدولية يخدم مصالح قطر وتركيا، ولذلك على إسرائيل أن تستجيب لمطالب الإدارة الأميركية، وألا تدخل في صدام معها.

معارضة السلطة و”حماس”

وتعارض السلطة الفلسطينية الأعمال التي تقوم بها إسرائيل تحت عنوان إعادة إعمار غزة، وعبّرت على مستويات مختلفة عن تمسكها بدورها في الملف، والدعم للخطة العربية في ذلك السياق.

وقال د. محمد مصطفى، رئيس الوزراء، خلال استقباله وفداً إيطالياً، الخميس: “لدينا خطة إعمار وتعافٍ لقطاع غزة، ولها برنامج تنفيذي، وتم تبنيها من الدول العربية والإسلامية، ويدعمها المجتمع الدولي عبر إعلان نيويورك، ونعمل مع الشقيقة مصر لتنظيم مؤتمر لإعادة الإعمار والتعافي في القاهرة”.

أما “حماس” فاعتبرت المشروع “خدعة جديدة لتبرير قيام إسرائيل بخرق فظّ لاتفاق وقف النار”. وقالت في بيان إن “إسرائيل داست على الاتفاق، وقضت على مرحلته الأولى بخروقات يومية”.

وكان مصدر مصري مطلع كشف لصحيفة "الشرق الأوسط"، الثلاثاء الماضي، أن مؤتمر القاهرة للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، الذي كان من المقرر أن يُعقد نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) “لن ينعقد في موعده وسيتأجل”. وقال المصدر: “المؤتمر لن يعقد في موعده المحدد نهاية الشهر؛ وأعتقد أنه سيتأخر قليلاً، خصوصاً أن هناك جهداً موازياً يجري حالياً، إذ من الواضح أن الولايات المتحدة تعتزم القيام بشيء خاص بها فيما يتعلق بهذا الموضوع في رفح”، في إشارة إلى ما تسمى المنطقة الخضراء في الأماكن التي تسيطر عليها إسرائيل في القطاع.

وكان “مركز غزة لحقوق الإنسان” قد أعلن أن 350 فلسطينياً استشهدوا بأيدي الاحتلال خلال 47 يوماً من الانتهاكات، بعد بدء اتفاق وقف إطلاق النار، بينهم 130 طفلاً و54 امرأة.

وسجّل المركز أكثر من 535 خرقاً للاتفاق، بمعدل يفوق 11 خرقاً يومياً، مؤكداً استمرار الخروقات منذ اللحظة الأولى لتفعيل وقف إطلاق النار.

وأشار إلى أن الاحتلال قيّد دخول المساعدات الإنسانية، إذ سمح بمرور 211 شاحنة يومياً فقط، رغم ادّعائه السماح بمرور 600 شاحنة، كما لم يلتزم الاحتلال بخريطة الانسحاب المتفق عليها، واستمر بفرض سيطرة نارية وتوغلات داخل المناطق المدنية في القطاع.

المصدر : وكالة سوا - صحيفة الشرق الأوسط اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين ترحيب فلسطيني ببيان الدول الأوروبية بشأن الضفة الغربية ترحيب فلسطيني بالبيان الأوروبي المشترك بشأن التطورات في الضفة مباحثات مستمرة لإنهاء أزمة حصار مقاتلي حماس العالقين في أنفاق رفح الأكثر قراءة إسرائيل: تشكيل طاقم وزاري للعمل على تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق غزة الجيش الإسرائيلي يتحدث عن "أيام قتالية" في لبنان قريبا مستوطنون يضرمون النيران في 6 "فلل" سياحية جنوب نابلس مستوطنون يهاجمون مشتلا ويتلفون محتوياته في دير شرف غرب نابلس عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال تعلن قتل 40 مقاوما في رفح خلال أيام
  • مقرر أممي: الاحتلال الإسرائيلي استخدم التعطيش كسلاح ضد سكان قطاع غزة
  • حصيلة جديدة للشهداء في غزة على وقع استمرار خرق وقف إطلاق النار
  • ما دوافع الاحتلال لإغراق قطاع غزة بأحدث الهواتف الذكية؟
  • بلديات غزة تُحذر من مخاطر كارثية بسبب منع الاحتلال إدخال الوقود
  • بلديات غزة تحذر من انهيار الخدمات بسبب أزمة الوقود
  • «اليونيسف»: استمرار سوء التغذية مع دخول الشتاء يهدد حياة الأطفال في غزة
  • اليونيسيف: سوء التغذية يهدد صحة الأطفال في غزة
  • غارات جوية شرق غزة وقصف مدفعي وإطلاق نار وسط وجنوب القطاع
  • "رفح الخضراء" و"غزة جديدة" - ماذا ينتظر قطاع غزة؟