بالصور.. تصعيد جديد يعيد شبح المواجهة بين الهند وباكستان
تاريخ النشر: 7th, May 2025 GMT
بينما كان السكان في الجانب الباكستاني من كشمير يستعدون لبداية يوم جديد، دوّت انفجارات أعادت إلى الأذهان مشاهد مواجهات سابقة خيم فيها الخوف على المنطقة المتنازع عليها منذ عقود.
وقد نفذت الهند ضربات صاروخية استهدفت 9 مواقع في الأراضي التي تسيطر عليها باكستان ليلا، ثم تابعت الهجمات صباح اليوم الأربعاء بقصف آخر استهدف 6 مواقع أخرى.
وبهذا التصعيد الجديد، تُفتح صفحة أخرى من التوتر المستمر بين الجارتين النوويتين.
وقالت الهند إن الهجمات جاءت ردا على مذبحة أودت بحياة 26 سائحا في كشمير الهندية، متهمة جماعات إرهابية في الأراضي الباكستانية بالمسؤولية عنها، وهو ما رفضته إسلام آباد تماما.
ورغم تبرير الهجمات بأنها جزء من "مكافحة الإرهاب"، إلا أن الضربات لم تخلُ من ضحايا مدنيين.
وفي مظفر آباد، كبرى مدن كشمير الخاضعة لباكستان، عم الذعر بعد الانفجارات، التي تبعتها انقطاعات في الكهرباء وأصوات سيارات الإسعاف التي هرعت إلى مناطق القصف.
وسارعت السلطات الباكستانية لإغلاق المدارس وتفعيل حالة الطوارئ في المستشفيات التي استقبلت العديد من المصابين. وأدانت إسلام آباد الهجمات ووصفتها بأنها "عمل حربي" يستوجب الرد.
وبالفعل، أعلنت القوات الباكستانية شن ضربات "انتقامية" على مواقع هندية، بينما تحدث الجيش الهندي عن مقتل 3 مدنيين إثر قصف من الجانب الباكستاني.
وجاء التصعيد الأخير في وقت حساس، بعد سلسلة من التوترات في الأسابيع الماضية، بدءا من الهجوم على السياح في كشمير الهندية، مرورا بانفجار عبوة ناسفة في باكستان أودت بحياة 7 جنود، والذي ألقت إسلام آباد باللوم فيه على جماعة بلوشية واتهامات للهند بالوقوف وراء أنشطتها.
وفي إطار ردود الفعل السريعة، قامت الهند باستدعاء رعاياها من باكستان، وأغلقت معابر حدودية، كما علقت معاهدة مياه السند التي استمرت 65 عاما.
وردت باكستان بتعليق التجارة الحدودية، وإغلاق مجالها الجوي أمام شركات الطيران الهندية، وطرد دبلوماسيين هنود.
وكان تعامل المجتمع الدولي حذرا مع التطورات؛ الأمم المتحدة أبدت "قلقا عميقا" ودعت الطرفين إلى "أقصى درجات ضبط النفس"، في حين اكتفت الولايات المتحدة ببيان قالت فيه إنها "تراقب الوضع عن كثب".
كما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تهدئة سريعة للأوضاع، مشيرا إلى التاريخ الطويل من الصراع بين الهند وباكستان.
ورغم تأكيد نيودلهي أن ضرباتها كانت "محدودة" و"غير تصعيدية"، فإن الوضع على الأرض يزداد تعقيدا.
ومع استمرار القصف المتبادل، وسقوط ضحايا مدنيين، وتبادل التهديدات، باتت التوترات بين الجارتين النوويتين تعود إلى الواجهة، في ظل مخاوف من أن المنطقة قد تنزلق إلى مواجهة شاملة يصعب احتواؤها في حال خرجت الأمور عن السيطرة.
إعلانالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
الهند وباكستان.. هل ينزلق صراع كشمير نحو الكارثة؟
وتناولت الحلقة الجديدة من برنامج "بانوراما الجزيرة نت" التصعيد العسكري المتصاعد بين القوتين النوويتين، والمخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، وتداعياتها الإقليمية والدولية في ظل أزمة قد تكون الأخطر منذ سنوات.
وكانت الهند قد اتهمت باكستان بالضلوع في الهجوم، فيما نفت إسلام آباد تورطها وطالبت بتحقيق دولي، معتبرة أن الاتهامات جزء من حملة تضليل منظمة تهدف إلى تصعيد التوتر بين البلدين.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4نيويورك تايمز: المواجهة العسكرية بين الهند وباكستان تتصاعد بشكل خطيرlist 2 of 4الهند تعلق دوري الكريكيت بسبب التوترات مع باكستانlist 3 of 4الجيش الباكستاني: سنظل في حالة حرب ما دامت بلادنا مهددةlist 4 of 4مقتل 17 مدنيا بقصف هندي لكشمير وباكستان تسقط طائرات تجسسend of listوصرّح وزير الخارجية الهندي فيكرام مسيري بأن "الهجوم كان وشيكا، وكان لا بد من توجيه ضربات استباقية واحترازية"، في محاولة لتبرير العمليات العسكرية التي نفذتها بلاده ضد مواقع باكستانية.
رد باكستان لم يتأخر، إذ أعلنت إسقاط 5 مقاتلات هندية وطائرة مسيرة، وقصفت عدة مواقع عسكرية داخل كشمير الهندية، مما أدى إلى تصاعد الاشتباكات وسقوط ضحايا من الجانبين.
ووفق إحصاءات رسمية، قُتل 31 شخصا في باكستان وأُصيب 57، فيما سقط 12 قتيلا و48 جريحا في الجانب الهندي، مما يعكس حدة المواجهات التي اندلعت بين البلدين خلال الأيام الماضية.
وفي تصعيد للهجة، صرح وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف بأن "ما قامت به الهند دعوة واضحة لمواجهة شاملة، وسنرد بالطريقة نفسها"، معبّرا عن استعداد بلاده للرد على أي عدوان هندي.
إعلان التطور الأخطرامتدت الاشتباكات العسكرية عبر خط وقف إطلاق النار، وشهدت مواجهات جوية عنيفة شاركت فيها أكثر من 70 طائرة هندية و30 باكستانية، حسب تقارير ميدانية، في تطور يُعد الأخطر منذ سنوات.
واستخدمت باكستان لأول مرة صواريخ بي إل 15 جو-جو الصينية الصنع، وأعلنت تدمير كتيبة مشاة ومقرات هندية في راجستان وكشمير، مما يشير إلى تطور نوعي في المواجهات العسكرية.
ويرى اللواء محمد الصمادي، الخبير العسكري والإستراتيجي، أن "الرد الباكستاني السريع عدل ميزان الردع، وأظهر جاهزية لمواجهة أوسع"، مشيرا إلى تحول في المعادلة العسكرية بين البلدين.
على الصعيد الدولي، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من التصعيد، لكنها تميل لدعم الهند في ظل شراكة عسكرية متنامية، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن لديه علاقات جيدة مع الطرفين.
لكن ترامب وصف الضربات الهندية بأنها "مخزية"، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات حول موقف واشنطن الحقيقي من الأزمة، في حين عرضت إيران الوساطة ودعت الصين والأمم المتحدة إلى ضبط النفس.
ويرى حسين حقاني، السفير الباكستاني السابق، أن "واشنطن تمارس ضغطا ناعما، لكنها لا تملك اليوم النفوذ نفسه الذي كان لها في أزمات سابقة"، مما يقلل فرص التوصل إلى تهدئة سريعة.
الحرب الرمزيةوتشير التحليلات العسكرية إلى أن التصعيد الحالي، رغم خطورته، مرشح للبقاء ضمن ما يُعرَف بـ"الحرب الرمزية"، أي عمليات محدودة دون انزلاق إلى مواجهة شاملة، ومع ذلك فإن خطر الخطأ أو التصعيد غير المقصود يظل قائما.
والخطير في الأزمة تحولها إلى "حرب المياه"، حيث أعلنت الهند تعليق العمل بمعاهدة نهر سند الموقعة عام 1960، ما ينذر بأزمة مائية تهدد الزراعة في باكستان، وهو ما اعتبرته الأخيرة عملا حربيا.
وفي ظل امتلاك الطرفين ما بين 300 إلى 400 رأس نووي، حذر خبراء من أن أي انزلاق نووي قد يؤدي إلى كارثة عالمية تشمل تبريدا مناخيا ومجاعة وانهيارا في شبكات الغذاء العالمية.
إعلانوتخلص التحليلات إلى أن الطرفين لا يملكان قدرة الحسم الكامل، وقد تتوسع الضربات دون الدخول في حرب موسعة، ورغم الدعوات إلى التهدئة، فإن التراكمات السياسية والتوتر الشعبي والتدخلات الإعلامية تضع المنطقة على حافة هاوية.
10/5/2025