سوريا تستحق الحياة: نداء إلى أبناء الوطن والعالم لإعادة الإعمار والمصالحة
تاريخ النشر: 9th, May 2025 GMT
#سواليف
#سوريا تستحق #الحياة: #نداء إلى #أبناء_الوطن و #العالم لإعادة الإعمار والمصالحة
بقلم: أ.د. محمد تركي بني سلامة
آن الأوان أن يعلو صوت العقل على صوت الخراب، وأن تنتصر إرادة البناء على ثقافة الهدم، وأن تتقدّم سوريا بثقة نحو مستقبل يليق بتاريخها وشعبها العظيم. إننا نوجّه هذا النداء من القلب، إلى القيادة السورية، والنخب الوطنية، وإلى أبناء الشعب السوري في الداخل والشتات، أن يضعوا يدًا بيد ويبدأوا مرحلة جديدة عنوانها: إعادة الإعمار، والمصالحة، والعدالة الانتقالية.
لقد عانت سوريا بما يكفي. دمّرت الحرب مدنًا، وأرغمت الملايين على مغادرة وطنهم، وأرهقت بنية الدولة والمجتمع. لكن سوريا اليوم تقف عند مفترق طرق: إما أن تبقى رهينة الماضي، أو تنهض من تحت الرماد وتستعيد دورها كـ”قلب العروبة النابض”، وكمركز حضاري وإنساني لا غنى عنه في المنطقة.
مقالات ذات صلة “الصليب الأحمر”:نحذّر من انهيار وشيك لمنظومة العمل الإنساني في قطاع غزة 2025/05/09وهنا نناشد أيضًا المجتمع الدولي، وبخاصة الدول العربية والإسلامية، أن تفي بواجبها الأخلاقي والإنساني، وأن تهب لمساعدة سوريا. آن للمواقف أن تتحوّل إلى مبادرات، وللبيانات أن تتحوّل إلى مشاريع. إن دعم إعادة الإعمار، وضمان عودة اللاجئين والنازحين بكرامة وأمان، ليس فقط خطوة إنسانية، بل هو واجب سياسي وأخلاقي.
إن انطلاقة حقيقية لعجلة الإعمار – إذا حدثت وتقدّمت – ستكون كفيلة بإسكات كل مشاريع الفوضى، وإسقاط رهانات التطرف، وإجهاض محاولات تقسيم سوريا أو عزلها. التنمية وحدها قادرة على فتح النوافذ للانفتاح، وتجاوز الأحقاد، وبناء وطن يتسع للجميع دون إقصاء أو تهميش.
التحزب الأعمى، والتعصب، والتشدد، كلها ستذوب أمام قوة المصالحة، وروح العدالة، ومشاريع الاستثمار التي تعيد الأمل للشباب، وتخلق بيئة جديدة تليق بالسوريين الذين أثبتوا في المنافي والمخيمات أنهم قادرون على الإبداع والصمود.
إن عودة دمشق لتكون عاصمة القرار العربي، ومركز الحوار الإقليمي، هو أمر مرهون بمسار داخلي حقيقي وشجاع يفتح الأبواب أمام المصالحة الوطنية، ويضع الإنسان السوري في قلب الاهتمام، ويكرّس العدالة والمساواة بين أبناء الوطن.
نعم، إذا تحقق هذا المسار، فإن كل ما مضى من جراح وآلام سيندرج في الذاكرة الجماعية كشاهد على القدرة على التغيير. فكما أن الحروب لا تدوم، كذلك فإن مشاريع الفوضى مصيرها الزوال إن اجتمعت الإرادات الصادقة على إعادة الحياة.
ختامًا، نقول للسوريين: وحدتكم قوتكم، ومصالحتكم طريق نجاتكم، وإعمار وطنكم رسالة للمستقبل. ونقول للعالم: من أراد سوريا آمنة مستقرة موحّدة، فليبدأ بدعم أهلها، لا بفرض الحلول عليهم. سوريا تستحق الحياة… فلنمنحها الفرصة.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الحياة نداء أبناء الوطن العالم
إقرأ أيضاً:
الإعمار والتنمية : لا اتفاق حاسماً حتى الآن لاستكمال كابينة الزيدي
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة: أكد رئيس كتلة “الإعمار والتنمية”، بهاء الأعرجي، الخميس، عدم وجود أي اتفاق حاسم بين الكتل السياسية الفاعلة لاستكمال التشكيلة الوزارية الحالية برئاسة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي.
وقال الأعرجي، خلال مؤتمر صحفي إنه “لا يوجد اتفاق حاسم حتى اللحظة لاستكمال الكابينة الوزارية، ونحتاج إلى حسم ملف الوزارات الشاغرة في أسرع وقت ممكن”، داعياً رئاسة المجلس إلى عقد جلسة خاصة للتصويت عليها.
وحثّ الأعرجي الكتل السياسية على توحيد الصفوف، لافتاً إلى أن “المرحلة المقبلة خطيرة وتستدعي إيجاد أرضية متينة للتفاهم والحوار”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الصراع الإقليمي بين واشنطن وطهران انعكس سلباً على الواقع العراقي جراء تفاقم أزمة تصدير النفط وتردي ملفي الطاقة والخدمات.
ويأتي هذا التصريح بالتزامن مع ما كشفه مصدر مطلع، يوم السبت الماضي، عن مباشرة القوى السياسية التي لم تستكمل حصصها الحكومية وفقاً للاستحقاق الانتخابي، بتشكيل لجان الداخلية لفرز ودراسة أسماء المرشحين للحقائب المتبقية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts