تصدر محكمة الجنايات الاستئنافية، اليوم الأحد، حكمها في قضية إعادة محاكمة أبناء كمال الشاذلي، وزير الدولة لشؤون مجلسي الشعب والشورى الأسبق، ومتهم آخر معهم، في اتهامهم بالكسب غير المشروع، والثراء بلا سبب، والتربح من المال العام عن طريق مورثهم المتوفى.

إعادة محاكمة أبناء كمال الشاذلي بتهمة الكسب غير المشروع

وفي وقت سابق، قال الدفاع المتهمين: أنهم سددوا جميع المبالغ المطلوبة منهم، والمستحقات التي تجاوزت 60 مليون جنيه، وفقًا للتقارير الفنية، فضلًا عن تنازلهم عن قطع الأراضي التي آلت إليهم عن طريق مورثهم كمال الشاذلي، في كل من القاهرة الجديدة وأكتوبر، ومحافظتي المنوفية والفيوم، بالإضافة إلى أراضي طرح النهر.

وتمسّك الدفاع بصدور قرار سابق من جهاز الكسب غير المشروع بانقضاء الدعوى الجنائية ضد كل من معتز، ومحمد، ومنى الشاذلي، كما أُسقطت الدعوى عن أرملة كمال الشاذلي لوفاته، مؤكدًا أن جميع البلاغات المقدمة جاءت بعد وفاته، بما يطعن في نية الاتهام ويدل على كيديته.

وكان جهاز الكسب غير المشروع قد أصدر أمرًا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل معتز ومحمد ومنى الشاذلي، وإيهاب ناصف خليفة، كما استُبعدت نيرة محمد أمين عامر، أرملة كمال الشاذلي، بعد ردهم مبالغ مالية وأراضٍ مملوكة للدولة بالقاهرة وبحيرة قارون بالفيوم والباجور بالمنوفية.

لكن النائب العام تقدم بطعن على هذا القرار أمام محكمة الجنايات، استنادًا إلى المادة 15 من القانون رقم 62 لسنة 1975 بشأن الكسب غير المشروع، التي تنص على وجوب إخطار النائب العام بالأمر الصادر "بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية" خلال 7 أيام من صدوره، ويحق للنائب العام الطعن عليه خلال 30 يومًا.

وبعد قبول الطعن، ألغت المحكمة أمر الحفظ الصادر من جهاز الكسب غير المشروع، وأُعيدت الدعوى إلى رئيس محكمة الاستئناف لتحديد جلسة جديدة لمحاكمة المتهمين، إذ تحددت لنظرها الدائرة الأولى الاستئنافية برئاسة المستشار خالد الشباسي في جلسة اليوم، مع التنبيه بإعلان المتهمين ومثولهم بشخصهم.

يُذكر أن جهاز الكسب غير المشروع كان قد بدأ في عام 2011 تحقيقاته في بلاغات تتهم كمال الشاذلي بتحقيق كسب غير مشروع باستغلال سلطات وظيفته، وتربيح أبنائه وزوجته بثروة طائلة لا تتناسب مع مصادر دخلهم، خاصة أن الشاذلي قضى حياته في العمل السياسي كعضو بمجلس الشعب ووزير للدولة لشؤون مجلسي الشعب والشورى، ورئيس للمجالس الطبية المتخصصة سابقًا.

وكشفت التحقيقات عن قيام الشاذلي وأبنائه بكتابة بعض الممتلكات باسم شخص يُدعى إيهاب ناصف، أحد أقاربه، بهدف إخفاء الثروة، ووجهت إليه تهمًا بإخفاء وطمس أدلة، والحصول على كسب غير مشروع.

وأكدت تقارير خبراء الكسب غير المشروع، وتحريات الرقابة الإدارية، والإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، أن كمال الشاذلي حصل على كسب غير مشروع شمل أراضي بمساحة 20 ألف متر ببحيرة قارون بالفيوم بحق الانتفاع، وأراضٍ زراعية بالباجور حُولت إلى مبانٍ، بالإضافة إلى مبالغ مالية ضخمة، مستغلًا صفته النيابية والوزارية، قبل أن تؤول هذه الثروة إلى أفراد أسرته بعد وفاته.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الكسب غير المشروع إعادة محاكمة كمال الشاذلي کمال الشاذلی

إقرأ أيضاً:

مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.

وأوضح مصطفى كمال الدين حسين، خلال لقائه عبر شاشة الفضائية المصرية، أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.

وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.

وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.

وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.

وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.

وتابع أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.

ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.

وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.

وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.

وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.

وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.

وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.

وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.

وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.

وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.

وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.

وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.

وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.

وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.

وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.

وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.

وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.

وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.

وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.

واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.

مقالات مشابهة

  • حبس صانعة محتوى بتهمة الرقص بملابس خادشة للحياء بالقاهرة
  • يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
  • محاكمة عائشة الشاطر و26 آخرين بخلية التجمع الأول .. الأحد
  • سماع الشهود في محاكمة 47 متهما بخلية لجان العمل النوعي بكرداسة .. الأحد
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
  • مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟