هل ينجح الدينار العراقي في الحفاظ على قوته أمام الدولار؟
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
مايو 11, 2025آخر تحديث: مايو 11, 2025
المستقلة/- في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات بين الأوساط الاقتصادية في العراق، سجل الدينار العراقي مؤخراً أداءً قوياً أمام الدولار الأمريكي، وذلك بعد تنفيذ البنك المركزي سلسلة من الإجراءات النقدية التي يبدو أنها بدأت تؤتي ثمارها. هذه الإجراءات، التي قوبلت بترحيب من بعض الأوساط، جاءت في وقت تشهد فيه السوق الموازية تحولاً ملحوظاً، حيث تراجع الطلب على الدولار، مما عزز من ثقة المتعاملين بالقنوات الرسمية.
ومع أن هذا التحسن يلقى إشادة واسعة، إلا أن البعض يعتبره خطوة غير كافية لضمان استدامة الاستقرار المالي في العراق. فالبعض يرى أن الإجراءات النقدية التي اتخذها البنك المركزي، مثل تخصيص تمويلات تجارية عبر القنوات الرسمية، لا تلبي بشكل كامل احتياجات السوق المحلية، التي ما زالت تعاني من اضطراب في توفر العملة الأجنبية.
نائب محافظ البنك المركزي، الدكتور عمار حمد، أكد في تصريح لـ”الصباح” أن هذا الارتفاع في قيمة الدينار يعكس نجاح السياسة النقدية للبنك المركزي في تقليص الاعتماد على السوق الموازية وتوفير مصادر تمويل آمنة وشفافة للتجارة الخارجية. ومع ذلك، تبقى التساؤلات حول مدى قدرة هذه الإجراءات على التأثير بشكل طويل الأمد على استقرار سعر الصرف، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الداخلية التي يواجهها العراق.
يضيف بعض الاقتصاديين أن هذه السياسة قد تؤدي إلى تعزيز دور البنك المركزي في التحكم في الأسواق المالية، ولكن مع ذلك، لا تزال هناك العديد من المخاوف حول قدرة البنك على الحفاظ على هذه السياسة وسط تقلبات أسعار النفط والصراعات الاقتصادية في المنطقة. فهل ستستمر هذه القوة التي أظهرها الدينار العراقي أمام الدولار في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة؟
من جانب آخر، يشير آخرون إلى أن ترصين الجهاز المصرفي المحلي ورفع كفاءته التشغيلية قد يكون حجر الزاوية في استدامة التحسن الذي يشهده الدينار. ولكن يبقى السؤال: هل يعكس هذا التحسن الفعلي على الحياة اليومية للمواطنين؟ أم أن القوة الزائفة للدينار العراقي قد تتراجع مع أول هزة اقتصادية جديدة؟
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
الثورة نت /..
أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الخميس، لكنه ترك الباب مفتوحا أمام مزيد من تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة مجددا نتيجة اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.
وأبقى المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2.25 بالمئة، لكنه قال إنه “يراقب عن كثب حجم الصدمة ومدتها، فضلا عن آثارها غير المباشرة والثانوية”، حسب وكالة رويترز.
وأضاف البنك في بيان “توقعات أسعار الطاقة، رغم تقلبها الشديد، لا تزال حاليا قريبة من السيناريو الأساسي الوارد في توقعات خبراء منطقة اليورو الصادرة في يونيو الماضي، وأعلى بكثير من المستويات المسجلة قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط”.
وتابع: “حالة الضبابية لا تزال مرتفعة، ولم تتضح بعد الآثار التضخمية الكاملة لصدمة أسعار الطاقة”.
وتتوقع الأسواق المالية حاليا تنفيذ نحو زيادتين إضافيتين لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، بدءا من الاجتماع المقبل للمركزي الأوروبي المقرر يومي التاسع والعاشر من سبتمبر القادم.
ورفع البنك أسعار الفائدة في يونيو الماضي للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، لكن سلسلة من البيانات المطمئنة بشأن الأسعار والأجور والنشاط الاقتصادي وتوقعات التضخم منذ ذلك الحين جعلت الإقدام على خطوة جديدة بشكل سريع أقل إلحاحا، ودفعت صناع السياسات للدعوة إلى التحلي بالصبر.
وبموجب قرار اليوم، بقي سعر الفائدة على القروض اليومية التي يمنحها البنك المركزي الأوروبي للبنوك عند 2.65 بالمئة، بينما استقر سعر الفائدة على القروض الأسبوعية عند 2.40 بالمئة.