في ظل موجة إدانات دولية واسعة، حاولت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الإثنين، تبرير استهدافها المباشر لستة صحفيين في قطاع غزة، عبر اتهامات وصفت بأنها باطلة، زاعمة أنهم "إرهابيون يحملون الكاميرات".

وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية قد استهدفت، مساء الأحد، خيمة تضم الصحفيين قرب مستشفى الشفاء بمدينة غزة، ما أسفر عن استشهادهم جميعًا، بينهم أربعة من طاقم قناة الجزيرة: المراسلان أنس الشريف ومحمد قريقع، والمصوران إبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة، إضافة إلى المساعد محمد نوفل، والصحفي محمد الخالدي الذي فارق الحياة صباح الاثنين متأثرًا بجراحه.

وزير الخارجية الأسبق: إسرائيل تسعى لتحويل غزة إلى أرض محروقة وتفكيك القضية الفلسطينيةموجة اعترافات دولية بفلسطين تربك إسرائيل وتعيد رسم مشهد الصراع.. خبير يوضح

وفي ردها على منشور للأمم المتحدة على منصة "إكس" أكدت فيه أن "الصحفيين ليسوا هدفًا"، قالت الخارجية الإسرائيلية: "نتفق أن الصحفيين ليسوا هدفًا، لكن الجهاديين الذين يحملون الكاميرات ليسوا صحفيين، وسنطاردهم ولن نحمي غطاءهم".

الأمم المتحدة بدورها وصفت استهداف الصحفيين بأنه "اعتداء على الحريات الأساسية"، مؤكدة أن حرية الصحافة ركيزة لحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، وأنها أداة لضمان كشف الحقيقة ومحاسبة الجناة.

الجيش الإسرائيلي حاول تبرير الجريمة بزعم أن أنس الشريف كان "قائد خلية في حماس"، وأنه خطط لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، وهو ادعاء رفضته مؤسسات إعلامية وحقوقية، واعتبرته استمرارًا لسياسة التحريض على الصحفيين. وكان الشريف قد وجّه قبل أسابيع نداءً للمنظمات الحقوقية للتحذير من تهديدات الجيش الإسرائيلي لحياته بسبب عمله الإعلامي.

الاستهداف الوحشي أثار موجة غضب عربية ودولية، إذ أدانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الهجوم، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي، داعية إلى حماية الصحفيين وضمان وصول الإعلام العالمي بحرية وأمان إلى قطاع غزة.

ويأتي هذا التصعيد في سياق حملة ممنهجة ضد الإعلاميين في غزة، حيث تشير إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن إسرائيل قتلت 238 صحفيًا منذ السابع من أكتوبر 2023، بينهم خمسة آخرون من طاقم الجزيرة في استهدافات سابقة، ما يعكس، وفق المراقبين، سياسة متعمدة لإسكات الشهود على جرائم الحرب.

ويرى خبراء أن استهداف الإعلام في مناطق النزاع ليس فقط جريمة حرب، بل أداة لطمس الحقائق وإعاقة التوثيق المستقل للانتهاكات، وهو ما يضاعف الحاجة إلى تحرك عاجل من قبل المجتمع الدولي لفرض المساءلة، وضمان حماية المراسلين في كل النزاعات. كما أن هذا النهج الإسرائيلي قد يزيد من حدة الانتقادات العالمية ويدفع نحو مزيد من العزلة السياسية والدبلوماسية لتل أبيب في المرحلة المقبلة.

طباعة شارك وزارة الخارجية الإسرائيلية قطاع غزة الطائرات الحربية الإسرائيلية غزة الخارجية الإسرائيلية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزارة الخارجية الإسرائيلية قطاع غزة الطائرات الحربية الإسرائيلية غزة الخارجية الإسرائيلية الخارجیة الإسرائیلیة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين

جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.

وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.

وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.

كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.

وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.

وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.

وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.

واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.

المصدر: نوفوستي

مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • الخارجية الأمريكية تضع قياديا إخوانيا و 6 أفراد وكيانات إخوانية على قوائم الإرهاب
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • بريطانيا تدين استهداف مليشيا الحوثي سفينة سعودية
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • ترامب يتوعد الحوثيين برد عسكري قاسٍ إذا استأنفوا استهداف السفن التجارية